كاتبة تركية: مصر مضطرة للتطبيع مع أنقرة للحصول على 11 ألف كيلو بالبحر

هلال كابلان

هلال كابلان

أنقرة: «تركيا الآن»

زعمت الكاتبة المقربة من النظام التركي في جريدة «صباح التركية»، هلال كابلان، أن تقارب مصر مع تركيا في شرق البحر المتوسط سيكون بدافع الحفاظ على مصالحها في شرق البحر المتوسط، وادعت أن مصر كانت الطرف الخاسر من اتفاقية الولاية البحرية التي وقعتها مع اليونان.

وأشارت كابلان، في مقالتها اليوم، إلى أنه وفقًا لاتفاقية مناطق الاختصاص البحري المتوقع توقيعها بين تركيا ومصر، فمن المقرر أن تفوز مصر بمساحات بحرية أكبر بكثير من تلك التي جنتها من الاتفاقيات الموقعة مع اليونان (حوالي 11 ألف كيلومتر مربع)، التي تعادل مساحة أكبر من مساحة جزيرة قبرص.

وزعمت كابلان أن إدارة القاهرة أطلقت مؤخرًا سراح العشرات من سجناء الإخوان الإرهابية، مشيرة أنه على الرغم من القول إن ذلك لا يتعلق بفتح قنوات اتصال بين تركيا ومصر، إلا أن عامل التوقيت يحمل معنى كبيرًا.

وادعت كابلان أن مصر، التي دعمت الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، قبلت أخيرًا الحقائق على الأرض، ووقع رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي 11 اتفاقية تعاون مع ليبيا، بما في ذلك النقل والإسكان والخدمات العامة والطرق السريعة والبنية التحتية والصحة والعمالة والاستثمار في الكهرباء إلى جانب عودة العمال المصريين العاملين في ليبيا.

وادعت كابلان أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن للمرة الأولى منذ 8 سنوات عن زيارة وفد تركي إلى القاهرة بداية مايو لإجراء محادثات بدعوة من مصر.

وأضافت أن جاويش أوغلو سيلتقي مع نظيره سامح شكري، وأن مسألة تعيين السفراء مطروحة على الطاولة، كما تم إنشاء مجموعة الصداقة التركية المصرية مرة أخرى في البرلمان التركي.

كما زعمت كابلان أن لا أحد سوى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان يعتقد أن الحقائق على الأرض ستتغير في مثل هذا الوقت القصير عندما أرسلت تركيا، في يناير 2020، قوات عسكرية بدعوة من حكومة الوفاق الوطني، مضيفة: «حتى حزب الخير وحزب الشعب الجمهوري، جنبًا إلى جنب مع حزب الشعوب الديمقراطي، قالوا "لا" لمشروع قانون إرسال قوات إلى ليبيا. لأن حفتر كان مدعوماً من دول قوية مثل روسيا وفرنسا ودول مهمة في المنطقة مثل مصر والإمارات. إلا أن تركيا نجحت في تغيير التوازن في الميدان لها ولصالح ليبيا»، على حد زعمها.

واجترت كابلان في ختام مقالها، أن مصر اضطرت تحت ضغط تلك الأسباب إلى تجربة طريق السلام مع تركيا التي فرضت وجودها على الساحة وطاولة المفاوضات على حد سواء، مشيرة إلى أن إسرائيل ستكون هي المحطة القادمة لتركيا.

كانت أنقرة أعلنت نيتها إرسال وفد رسمي رفيع المستوى يضم نائب وزير الخارجية التركي إلى القاهرة، لإطلاق مفاوضات تهدف إلى تطبيع العلاقات بين البلدين.

يأتي ذلك بعد نحو ثمانية أعوام من القطيعة التي سببها دعم تركيا لجماعة الإخوان المصرية، بعد لجوء قياداتها إلى إسطنبول إثر ثورة 30 يونيو.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع