«الأناضول».. وكالة الأكاذيب!

وكالة الأناضول

وكالة الأناضول

 خلال الأسبوع الماضي بنهاية أبريل، اندلعت أزمة جديدة بين فرنسا وتركيا، بسبب وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، ونقلت وسائل الإعلام في البلدين الاتهامات المتبادلة، حيث هاجمت باريس الوكالة بسبب أن الأخيرة تفعل كل شيء لإظهار فرنسا معادية للإسلام، وبدورها اتهمت أنقرة السياسة الفرنسية بتبني الترويج للإسلاموفوبيا.

الأزمة وقعت في الوقت الذي تعاني فيه المؤسسة الإعلامية التركية، اضطرابات وسوء تفاهم فيما يتعلق بتوجيهات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان. التقرير التالي يلقي الضوء على تفاصيل أزمة «الأناضول» بين ادعاءات الحياد والاتهامات بالكذب..

 

إقالة مفاجئة لرئيس المؤسسة وتعيين نجل أردوغان

البداية مطلع أبريل الماضي، تعلن وكالة «ميزوبوتميا»، في نسختها التركية، عن إقالة المدير العام لوكالة أنباء «الأناضول» التركية، شانول كازانجي، وتعيين المدير العام للإذاعة والتلفزيون، سردار كاراجوز، بدلًا منه.

وذكرت الوكالة، أن كاراجوز يُعد صديق بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من مدرسة الأئمة والخطباء الثانوية.

 

السبب: «الأناضول» أضاعت فرصة لإلصاق تهمة الانقلاب بالمعارضة

 قال عضو هيئة التدريس في كلية الاتصالات بجامعة أوسكودار، سليمان إيرفان، في تغريدة له على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «ما يخطر ببالي بشأن الإقالة المفاجئة لمدير عام وكالة الأناضول، شانول كازانجي، أن وكالة الأناضول لم تصدر خبرًا توضح فيه العضوية الحزبية لبعض ضباط البحرية المتقاعدين -الذين اتهمتهم السلطات التركية بالإرهاب إثر بيان أصدروه للمطالبة بعد المساس باتفاقية «مونترو»- أو العضوية الحزبية لأقاربهم وذويهم. أعتقد أن هذا هو السبب الحقيقي».

كان 103 من الضباط المتقاعدين برتبة أدميرال قد وقّعوا على بيان عارضوا فيه مشروع قناة إسطنبول الذي رأوا فيه مساساً بـ«اتفاقية مونترو» الخاصة بتنظيم حركة المرور في البحر الأسود عبر المضايق التركية.

 

فرنسا: «الأناضول» جهاز لبث الأكاذيب 

اتهمت الأمانة العامة للجنة المشتركة بين الوزارات الفرنسية لمنع الجريمة والتطرف، «وكالة الأناضول»، بأنها «جهاز دعاية».

وفقًا لما نشرته جريدة «كرونوس» التركية، أدلت اللجنة الفرنسية المشتركة بين الوزارات لمنع الجريمة والتطرف التابعة لوزارة الدولة المسؤولة عن شؤون المواطنين بتصريحات حول وكالة الأناضول.

واعتبرت الأمانة العامة أن «الأناضول جهاز دعاية ينشر مقالات رأي تهاجم فرنسا بواسطة الكذب والافتراء». وأضافت أن الوكالة التركية «تواصل نشر أخبار كاذبة ضد فرنسا من خلال التأكيد على أن الدولة الفرنسية تستهدف مواطنيها المسلمين، لا يمكن السكوت على ذلك».

وأوضحت قناة «France 5» العامة في برنامج «سلطان أردوغان الذي يتحدى أوروبا» الذي بثته في مارس، أن وكالة الأناضول فعلت كل شيء لإظهار فرنسا معادية للإسلام. وفي نفس البرنامج ، اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تركيا بـ«نشر الأكاذيب عبر وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة».

 

الرئاسة التركية: لماذا تخافون؟!

وأثارت الانتقادات الفرنسية، الأربعاء، حنق رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون الذي اتهم بدوره فرنسا برهاب الإسلام «إسلاموفوبيا»، ودافع عن «الأناضول».

وشن ألتون، هجومًا على السياسة الفرنسية فيما يتعلق بالإسلاموفوبيا، واستهداف فرنسا لوكالة أنباء «الأناضول» التركية، وقال: «لماذا تُزعج أخبار وكالة الأناضول فرنسا؟ نحن نسأل.. هل هذا هو فهمكم لحرية الصحافة؟ لماذا تخافون؟».

ودعا في تغريدة له على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، فرنسا لوقف استهداف «وكالة الأناضول» والترويج للإسلاموفوبيا عبر أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أن باريس تواصل سياستها القمعية تجاه المسلمين في المؤسسات الإعلامية أيضًا.

وأضاف: «نرى أن فرنسا تواصل سياستها الإقصائية والقمعية تجاه المسلمين في وسائل الإعلام أيضًا. ندعو فرنسا لوقف الترويج للإسلاموفوبيا عبر أجهزة الدولة وإنهاء الضغط على وكالة الأناضول».

 

الحزب الحاكم في تركيا: «الأناضول» تنشر الأخبار «فحسب»!

أكد المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا، عمر تشليك، أن وكالة الأناضول لا تهاجم فرنسا، بل تنقل وتنشر الأخبار فحسب.

قال تشليك، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الإجتماعي «تويتر»، تعليقاً على استهداف المؤسسات العامة في فرنسا لوكالة الأناضول، بعد نقل الأخيرة خلال الفترة الماضية للضغوط التي يتعرض لها المسلمون والأتراك إلى الرأي العام العالمي: «إن وكالة الأناضول تدافع عن الديمقراطية، والمبادئ العالمية والقيم المشتركة. هذا أمر جيد بالنسبة للديمقراطية الفرنسية، إلا أنه سيئ فقط بالنسبة للمتطرفين. ونحترم الديمقراطية الفرنسية».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع