دراسة جديدة تحذر: سلاح الجو التركي «عفا عليه الزمن»

سلاح الجو التركي

سلاح الجو التركي

أنقرة: «تركيا الآن»

كشفت دراسة تركية جديدة أن سلاح الجو التركي عفا عليه الزمن، حيث كتب مدير برنامج الأمن والدفاع في مركز الأبحاث التركي (EDAM)، كان كساب أوغلو: «تواجه قدرات الحرب الجوية التركية والقوات الجوية التركية اختبارًا جادًا على مدى السنوات العشر إلى العشرين المقبلة».

ووصف كساب أوغلو في تقرير نشرته مجلة «فوربس» الأمريكية «ضعف القوة الجوية التركية» بأنها «مشكلة جيل تقني»، حيث تقترب طائرات إف-16 من الجيل الرابع والجيل الثالث من طائرات إف-16 التابعة للقوات الجوية التركية - والتي هي أساسًا طائرات الحرب الباردة - من نهاية عمرها الافتراضي.

وانهارت الخطط التركية لاستبدالها بـ 100 مقاتلة شبحية من الجيل الخامس من طراز F-35A بعد طرد تركيا من برنامج F-35 وسط غضب أمريكي من شراء تركيا صواريخ روسية مضادة للطائرات من طراز «إس -400». في غضون ذلك، يتلقى خصوم تركيا - بما في ذلك اليونان وإسرائيل - طائرات إف - 35، أو مقاتلات من الجيل 4.5 مثل مقاتلة رافال الفرنسية.

ويحذر كساب أوغلو من أنه «إذا لم يتم العثور على حل وسيط، فإن القوة الجوية التركية ستتخلف عن الاتجاهات العالمية».

ويشير التقرير إلى أن التخلي عن مقاتلات إف - 35 لصالح صواريخ إس 400 بمثابة «صفقة سيئة».

وأكد التقرير أن الطائرات المسلحة بدون طيار ليست بديلاً عن الطائرة  إف – 35، حيث اكتسبت تركيا سمعة كقوة طائرات بدون طيار بعد أن تسببت طائرات تي بي 2 التركية الصنع وطائرات هاروب الإسرائيلية الصنع في تدمير القوات والمركبات المدرعة الأرمينية خلال حرب كاراباخ عام 2020.

لكن برنامج الأمن والدفاع في مركز الأبحاث التركي يرفض فكرة أن الطائرات بدون طيار يمكن أن تحل محل الطائرات المتقدمة.

ووفقا للبرنامج فإن القوات الجوية التركية لن تشعر فقط بفقدان الطائرة F-35. تهدد الخسارة خطط البحرية التركية لسفينة هجومية برمائية – بشكل أساسي حاملة طائرات خفيفة – مزودة بطائرات إف -35 بي قصيرة الإقلاع والهبوط العمودي.

وتحذر الدراسة من ضعف تركيا في الدفاع الجوي والصاروخي. فقد تعرضت القوات التركية في شمال سوريا لقصف بالطائرات السورية والروسية، بينما قصفت طائرات أجنبية قاعدة جوية تركية في ليبيا عام 2020 بعد تدخل القوات التركية في الحرب الأهلية الليبية.

يقول برنامج الأمن والدفاع في مركز الأبحاث التركي: “أصبح الدفاع الجوي للعناصر القتالية المنتشرة في المقدمة للقوات المسلحة التركية والقواعد العابرة للحدود مطلبًا خطيرًا بشكل متزايد في الدروس المستفادة من التجربة الليبية والسورية”.

ويشير التقرير إلى أن تركيا محاطة أيضًا بدول لديها صواريخ باليستية، بما في ذلك سوريا وأرمينيا وإيران وروسيا. حتى هنا، فإن فقدان الطائرة إف 35 يمثل مشكلة: يمكن للطائرة الشبح وأجهزة الاستشعار المتقدمة أن تلعب دورًا حيويًا في الدفاع الصاروخي، سواء كصواريخ اعتراضية أو من خلال شن ضربات ضد قاذفات الصواريخ.

يوضح التقرير أن تركيا لديها حل حقيقي واحد فقط للحفاظ على قوتها الجوية. يجب أن تعود إلى أولويتها كبرنامج إف 35. إن المشورة السياسية المذكورة ذات أهمية كبيرة لكل من القدرات القتالية للقوات الجوية التركية والمكاسب التكنولوجية والاقتصادية والقدرة على التوظيف لصناعة الدفاع التركية.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع