رئيس الوزراء الفلسطيني: نعمل مع الأشقاء المصريين لتأمين دخول المساعدات لغزة

رئيس الوزراء الفلسطيني

رئيس الوزراء الفلسطيني

رام الله: «تركيا الآن»

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، المجتمع الدولي، إلى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ أسبوع، مؤكدًا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي «لا يمكن أن تجمع بين عدوانها وحصولها على الأمن».

وأكد أشتية في مستهل جلسة الحكومة المنعقدة في رام الله، اليوم الاثنين، على «ضرورة إصدار قرار عن الأمم المتحدة بعدم شرعية كافة إجراءات دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق أرضنا وشعبنا، وأن تكون هناك إجراءات عقابية ضدها»، وفقًا لموقع المملكة الأردني.

وأضاف رئيس الوزراء: «لم يعد كافياً إصدار بيانات الاستنكار والتنديد بهذه الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى الدول الصديقة أن تستدعي سفراءها في إسرائيل للتشاور على الأقل، تعبيرًا عن رفضهم للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، ومنع دخول أي إسرائيلي لأي دولة عربية، فضلًا عن وقف أي صفقات تجارية مع إسرائيل، وربط أي مساعدة دولية لهم وخاصة من الولايات المتحدة وأوروبا باحترام إسرائيل لحقوق الإنسان».

موضوعات متعلقة

وقال أشتية إن عائلات كاملة أبيدت وهدمت بيوتها على رؤوس أطفالها بفعل الغارات الوحشية التي وزعت الموت والرعب والدمار والأشلاء في حطام المباني المهدمة والشوارع المدمرة، وهذه المشاهد الدموية وصور الأطفال الذين تقطر ملابسهم دمًا وقد فارقوا الحياة قبل أن يروها، هي من أكبر الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي.

وأشار أشتية إلى أن جرائم إسرائيل «جرائم مبرمجة وتبث على الهواء مباشرة ولا أحد في العالم يمكن أن يقول إنه لم ير ولم يسمع، ومحكمة الجنائية الدولية ترى وتسمع، وعليها الإسراع في إجراءاتها»، كما شدد على أن كل يوم يتأخر فيه وقف العدوان، يعني «تجديد رخصة القتل التي تقوم بها إسرائيل بحق أهلنا، ويجب أن يتوقف فورًا».

وتابع: «طلبت من جميع الوزارات وبتوجيه من الرئيس محمود عباس، الإسراع بتقديم المستلزمات الطبية والإغاثية لأبناء شعبنا في القطاع، ونعمل مع الأشقاء المصريين والمنظمات الإنسانية الدولية لتأمين دخولها فورًا، كما تضمنت اتصالاتنا مع الأشقاء المصريين والأردنيين تسهيل إجراءات العبور لأي مساعدات موجهة للقطاع، مع ترتيبات لفتح معبر رفح، وخاصة لإسعاف الجرحى».

ولفت النظر إلى أنه يجري اليوم تحضير إرسالية أدوية ومعدات ومستلزمات طبية طلبتها الكوادر الطبية في غزة، كما سيتم إرسال ألف وحدة دم، وإرسال وفد طبي من المتخصصين للمساعدة في الحفاظ على أرواح الفلسطينيين، وتم التواصل مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، للوقوف على احتياجات مراكز الايواء للذين هدمت بيوتهم.  وتابع: «نتابع ما يجري كل لحظة، ونهيب بالمجتمع الدولي التدخل لوقف العدوان، ولكن اسرائيل حتى اللحظة لم تستجيب لأحد».

وتطرّق أشتية لهبة الشباب دعمًا للفلسطينيين في مدينة القدس وقطاع غزة ضد سياسات القتل، والتهجير، والتطهير العرقي، والهجمات على الأقصى، وكنيسة القيامة، والمس بالمحرمات، مشيرًا إلى إدانة معظم المتحدثين في مجلس الأمن لتلك الممارسات. ورحب بالكلمات المنصفة التي ألقيت في الجلسة، والتي قيلت بحق فلسطين، معربًا عن أسفه من إخفاق المجلس في الوصول لموقف موحد يدين الاعتداءات ووقفها فورًا.

وقال رئيس الوزارء «سنتوجه إلى الجمعية العمومية لإصدار هذا القرار، حيث لا أحد يملك حق فيتو هناك، وسيكون هناك اجتماع للجنة الرباعية، اليوم الاثنين، للمرة الثانية على مستوى المندوبين، واجتماع آخر لوزراء خارجية أوروبا لمناقشة العدوان على فلسطين».

وتابع أن إسرائيل لا يمكن لها أن تجمع بين احتلالها وجرائمها علينا، وبين حصولها على أمن وسلام مجاني، وفي الذكرى الـ 73 للنكبة يتضح كل يوم أن على العالم تقديم مشروع سياسي للحل مستندًا إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين.

واختتم اشتية أن «الشعب الفلسطيني يجسد اليوم وحدة كاملة للجغرافيا والهوية ووحدة الألم والمعاناة، ورغم محاولات الاحتلال طمس الهوية وتزوير التاريخ، إلا أننا سنهزم هذا الظلم الذي لا يدوم».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع