بعد 60 عامًا: أسرة المناضل الكونغولي لومومبا تتسلم رفاته من بلجيكا

باتريس لومومبا

باتريس لومومبا

كينشاسا-«تركيا الآن»

بعد 60 عاما على اغتيال رئيس الوزراء الكونغولي، باتريس لومومبا، في إقليم كاتانغا، تأمل عائلته والشعب الكونغولي باستعادة إحدى أسنانه والتي تم الاحتفاظ بها في بروكسل، حيث كشفت قصة «أسنان لومومبا»، عن الطريقة البشعة التي اغتالت بها بلجيكا المناضل الأفريقي المناهض للاستعمار.

ستعيد بلجيكا لأسرة باتريس لومومبا أثراً من بقاياه خلال حفل رسمي مقرر في نهاية يونيو المقبل في بروكسل، قبل عودة رفاته إلى الكونغو لاستكمال الحداد بعد ستين عامًا على اغتيال بطل الكفاح ضد الاستعمار، بحسب اثنين من أبنائه.

يعتبر الكونغوليون أي شيء له علاقة بباتريس إيمري لومومبا، بطل التحرر من الاستعمار البلجيكي، «مباركا» ورمزًا يتذكرون به بطل مواجهة الاستعمار .

بعد حوالي60 عامًا من اعتقال واغتيال لومومبا في 17 يناير 1961 بإقليم كاتانغا، ستتمكن عائلته من استلام ما تبقى من جسده وهو إحدي أسنانه الموجودة في العاصمة البلجيكية بروكسل.

أٌلقي القبض علي الزعيم الكونغولي الذي كان يزعج المستعمر البلجيكي، بمساعدة مسؤولين كونغوليين وتم تسليمه للشرطة البلجيكية، التي قامت بقتله وتقطيع وإحراق جسده بحمض الكبريت حيث احتفظ ضابط  بأحد ضرسيه كغنيمة فوز.

شغلت بقايا جسد لومومبا السياسيين والقضاء في بلجيكا على مدى عقدين من الزمن، بعد أن أصدر عالم الاجتماع  الفلامندي لودو دي فيت كتابًا بعنوان «موت لومومبا» والذي سرد قصة اغتيال الزعيم الكونغولي وتورط بلجيكا في اغتيابه والتنكيل بجسده، مما دفع بلجيكا في عام 2002 من تشكيل لجنة تقصي حقائق والتي أدت إلى تقديم اعتذار الى الكونغو والاعتراف «بالمسؤولية الاخلاقية» لا الجنائية، عن ما اقترفه الاستعمار البلجيكي في الكونغو.

بعد صدور الكتاب بدأت عائلة لومومبا معركة قضائية لاستعادة الأسنان، وتمكن القضاء البلجيكي من  مصادرة السنين من ابنة أحد مفوضي الشرطة البلجيكية الذي ساهم في إخفاء الجثة. جوليانا لومومبا، ابنة بطل الاستقلال، أعربت عن رغبتها في تسلم السنين  في رسالة وجهتها إلى ملك بلجيكا فيليب الصيف الماضي

وفي نهاية 2020، وعد رئيس الكونغو فيليكس تشيسيكيدي أنه سيتم تنظيم مراسم تكريم وطنية في 30 يونيو 2021 في الذكرى الحادية والستين لاستقلال الكونغو، بعد «إعادة الأثر». والهدف هو تقديم ضريح للرجل الذي كان رئيسا للوزراء لفترة قصيرة .

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في بروكسل أوضح فرانسوا (69 عاماً)، ورولان لومومبا (63 عاماً)، أنهما جاءا هذا الأسبوع إلى العاصمة البلجيكية لتحديد الجدول الزمني ومراسم التكريم الرسمي لوالدهما بهذه المناسبة.

وستعيد بلجيكا، القوة الاستعمارية السابقة في الكونغو، سناً للزعيم الأفريقي الذي اغتيل في 1961 في كاتانغا (مقاطعة كونغولية انفصالية آنذاك)، ولم يعثر على جثته بعد تذويبها بالحمض.

واعتبر باتريس لومومبا مؤيداً للسوفيات ومحرجاً للمصالح الاقتصادية البلجيكية واغتاله انفصاليون من إقليم كاتانغا ومرتزقة بلجيكيون في 17 يناير 1961 في كاتانغا (جنوب شرق) خلال الفوضى التي أعقبت إعلان الاستقلال.

وكان رئيس الوزراء السابق -من يونيو إلى سبتمبر 1960- يبلغ من العمر 35 عاماً. وفي منتصف الحرب الباردة، اضطرت عائلته إلى الذهاب لبعض الوقت في مصر في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، كما يذكر نجلاه اللذان كانا يبلغان من العمر 10 أعوام وثلاثة أعوام. في بلجيكا الدولة المستعمرة السابقة خلصت لجنة برلمانية أجرت تحقيقاً في 2000-2001 إلى أن بلجيكا تتحمل «مسؤولية أخلاقية» عن الاغتيال.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع