صحفي تركي: بايدن هو الملاذ الأخير لأردوغان!

أردوغان وبايدن

أردوغان وبايدن

أنقرة-«تركيا الآن»

كتب الصحفي التركي الشهير بجريدة «دوفار»، إلهان جوزال، أن العلاقات التركية الأمريكية لن تعود لسابق عهدها حتى ولو فتح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، صفحة جديدة مع نظيره الأمريكي، جو بايدن، ستظل العلاقات غير متكافئة.

وأشار إلى أن السياسة الداخلية التركية تمر بفترة عصيبة منذ فترة، حيث تواجه مشاكل مثل البطالة والتضخم ومكافحة فيروس كورونا في البلاد واستياء التجار وانخفاض معدل التصويت، بالإضافة إلى النهج التشددي على صعيد السياسة الخارجية.

وأكد جوزال أن أردوغان ينتهز الفرصة الأخيرة كي ينجو من الأزمات التي تنتظره إذا تخلى عنه بايدن، فبايدن بمثابة الملاذ الأخير لأردوغان حتى يستمر فترة أطول في الحكم، فسبق وقد فعل الأمر نفسه مع حكومة ترامب، والتي ضمنت له استمرارية حكمه بشكل مذهل رغم كل المآزق والأزمات.

أكدت ادعاءات زعيم المافيا التركي، سادات بكر، مدي هشاشة حكم أردوغان الذي استمر 19 عامًا ليختتم فترة حكمه بالانهيارات الاقتصادية والفضائح السياسية، فحكومة أردوغان تتظاهر بالاستقرار رغم ادعاءات بكر التي أضرت بحزب أردوغان داخليًا، حيث أثارت تلك التصريحات النزاعات الداخلية داخل الحزب، وحربه مع حزب الحركة القومية.

في الوقت الحالي، تكتفي كل مجموعة داخل حكومة حزب العدالة والتنمية بالبقاء في حالة تأهب وإرسال رسائل ابتزاز مخادعة، لأنها تحمل المواد التي ستدمرهم.

على الرغم من أن هذه المزاعم لا تكفي للإطاحة بحزب العدالة والتنمية، إلا أنها تضعف إدارة أردوغان على الساحة الدولية، وهذا ما سينعكس على اللقاء المرتقب بين أردوغان وبايدن في قمة الناتو 17 يونيو.

وشدد جوزال على أن تركيا دخلت الفترة الأكثر هشاشة في تاريخها في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد التركي أصبح معتمدًا علي موقف الولايات المتحدة الأمريكية، فالاقتصاد الحالي ليس كما كان في السابق، فهو في وضع لا يسمح له بمزيد من الشائعات، فقضية بنك «خلق» قد كلفت تركيا مليار دولار، وسبق وقد توعد ترامب تركيا بتدمير الاقتصاد التركي.

وبصدد السياسة الخارجية فقد قدمت حكومة أردوغان جميع أنواع التنازلات ومستعدة لتقديم المزيد والمزيد من التنازلات من أجل الحصول علي دعم الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك التهرب من عقوبات الاتحاد الأوروبي.

تخلت تركيا عن مزاعمها في البحرالمتوسط وجلست على طاولة المفاوضات مع اليونان، وقبلت أن تكون الركيزة الأساسية لاستراتيجية الولايات المتحدة من خلال التوسعات في مصر وإسرائيل والمملكة العربية السعودية في الشرق الأوسط وجورجيا وأوكرانيا وبولندا في الشمال.

ولكن من الواضح أن حكومة بايدن لا ترغب في التعامل مع أردوغان، وظهر ذلك من خلال أزمة منظومة الصواريخ الروسية «إس-400» وكذلك عدم قدرة تركيا علي الرد علي اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمذبحة الأرمن علي يد الإمبراطورية العثمانية.

بعد كل شيء ، هذه هي الخطوة الأخيرة لأردوغان. لم يعد أردوغان زعيماً لا غنى عنه بالنسبة للغرب، ولا سيما النظام الأمريكي. يُنظر إليه على أنه زعيم غير جدير بالثقة وطريقته في ممارسة السياسة مفككة جيدًا.

ومن المنتظر أن يتحدث الرئيسان عن قضية حقوق الإنسان في تركيا والديموقراطية والحريات، نتيجة لذلك ، حتى لو قام أردوغان "بإعادة ضبط" جديدة مع إدارة بايدن وفتح الصفحة الجديدة التي يريدها ، فسيكون هذا شكلاً غير مواتٍ للغاية للعلاقة ، وغير متكافئ أكثر مما كان عليه في الماضي.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع