أحمد رفعت يكتب: سادات بكر... عمل أردوغان الأسود!!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

ما حكاية سادات بكر الذي تحدثنا عنه الأسبوع الماضي والذي تحول إلى عمل أردوغان الأسود؟ ما قصة هذا الرجل الذي لا يمر أسبوع إلا وينشر عبر قناته على يوتيوب فضائح غاية في الخطورة لأردوغان ونظام حكمه؟! ما حكاية هذا الرجل الذي ينتظر الأتراك فيديوهاته كل أسبوع بفارغ الصبر يعطون لكل فيديو ولكل رقم ملفاً ولكل ملف موضوعاً؟!

سادات بكر رجل أعمال ذو علاقات ومتشابكة للغاية مع مؤسسات الدولة التركية ومتنفذيها الكبار، ولأن جزءاً كبيراً من هذه العمليات خارج إطار القانون والشرعية، ولأنه مطارد قانوناً، يوصف بأنه زعيم المافيا التركية... ولأنه هارب خارج البلاد في عملية هروب تستحق أن تروى، لذا يواجه النظام التركي بفضح الفساد الذي شهد عليه وكان أحد أطرافه... في أبريل (نيسان) الماضي قتلت الشرطة العشرات من رجاله، وربما يكون ذلك أحد أسباب السعي للانتقام من أردوغان!

الفيديو الأخير والذي بثه قبل ساعات يقترب من الـ٦ ملايين مشاهدة، ومن المؤكد تجاوز هذا الرقم بكثير عند نشر هذه السطور... صحيفة «العين» الإماراتية التي تتابع تحركات وفيديوهات سادات أعدت إحصائية حول الفيديوهات جاء فيها أن الفيديو الأخير - وكان صباح اليوم الاثنين - «حقق 5 ملايين و775 ألف مشاهدة، فضلاً عن أكثر من 162 ألف إعجاب، و44 ألف تعليق»!

وقالت: «إن نصيب الأسد من المشاهدات كان من نصيب الفيديو السابع الذي حظي حتى الآن بأكثر من 17 مليون مشاهدة، تلاه الفيديو الثامن بـ13 مليوناً، ثم السادس بـ10 ملايين، والخامس بـ8.6 ملايين، والرابع بـ7.3 ملايين، والأول بـ7.2 مليون، والثاني بـ6.2 مليون، والأول بـ6.1 مليون»!

آخر ما جاء في الفيديو هو اتهام وزير الداخلية سليمان صويلو، علناً وصراحة وبشكل مباشر، بتسهيل خروج المطلوبين والملاحقين من البلاد!! وتحذيرهم قبل القبض عليهم!! إلى جانب استخدام الصلاحيات الخاصة به في إلغاء جوازات السفر دون وجود أحكام قضائية! بل بلغت الأمور إلى حد إصدار قرارات غير شرعية وخارج إطار القانون وبالأمر المباشر مقابل حصوله على أموال!! سادات يتحدث عن وزير داخلية تركيا!! وليس عن مأمور جمارك أو موظف ضرائب أو ضابط بحرس الحدود التركي!! وزير الداخلية نفسه المسؤول الأول عن أمن البلاد والعباد والساهر قبل الجميع على تطبيق القانون... أو هكذا ينبغي!!

سادات... تحدث عن تفاصيل مثيرة تخص كل أركان الدولة التركية، وهو بنفسه قال إنه سيرجئ الحديث عن أردوغان نفسه لما بعد لقاء سيجمعه بالرئيس الأميركي بايدن!! السبب: أنه لا يريد الإساءة للدولة التركية!!

بالطبع هذه نكتة، ففي الفيديو نفسه يتحدث سادات عن نجل بن علي يلدريم رئيس الوزراء السابق ويتهمه بتكوين ثروة تقدر من ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار!! وهذا مثال واحد من أمثلة عديدة تحدث عنها في تسجيله... فعن أي دولة يتحدث إذن سادات؟ من وزير الداخلية إلى رئيس وزراء سابق إلى إرجاء الحديث عن أردوغان نفسه في أكبر عملية تشويق ممكنة... فأين هي الدولة التي يريد عدم الإساءة لها؟

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع