تركيا تعرض مقترحًا بحراسة وإدارة مطار كابول بعد انسحاب الناتو من أفغانستان

أردوغان والأمين العام لحلف الناتو

أردوغان والأمين العام لحلف الناتو

كتبت: هبة عبد الكريم

عرضت تركيا حراسة وإدارة مطار كابول في العاصمة الأفغانية، بعد انسحاب الولايات المتحدة وقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» من أفغانستان، وفقًا لوكالة رويترز.

وخلال اجتماع الناتو الشهر الماضي، نقلت الوكالة عن مسؤولين أمريكيين قولهم «إن أنقرة تفرض شروطًا تحتاج إلى المناقشة بالتزامن مع استعداد قادتهم للاجتماع الأسبوع المقبل».

ويتوجه الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم غد الأربعاء إلى أوروبا لحضور قمة مجموعة السبع وعقد لقاءات في حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون أتراك لرويترز إن أنقرة قدمت الاقتراح في اجتماع للناتو في مايو عندما وافقت الولايات المتحدة وشركاؤها على خطة لسحب القوات بحلول 11 سبتمبر بعد 20 عاما من الحرب في محاولة لهزيمة قوات طالبان.

وقال مسؤول تركي إن المسؤولين الأتراك والأمريكيين ناقشوا المتطلبات المحتملة للمهمة، التي وافقت واشنطن على التعامل مع بعضها.

وتابع المسؤول التركي «في أعقاب قرار الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان، قدمت تركيا عرضًا لضمان أمن مطار كابول. وفي هذا الشأن، تجري محادثات مع الناتو والولايات المتحدة حول ذلك».

وأضافت رويترز، يمكن أن يساعد الدور التركي في تأمين المطار للرحلات الدولية في تحسين العلاقات بين أنقرة والغرب، بسبب توتر شديد بسبب شراء تركيا لأنظمة دفاع روسية «إس – 400»  والخلافات مع الدول الأوروبية بشأن التنقيب في مياه شرق البحر المتوسط.

من جهة، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس الاثنين، إن عرض أنقرة مرهون بدعم هؤلاء الحلفاء. ونقلت الوزارة عن أكار قوله «نعتزم البقاء في أفغانستان حسب الظروف. ما هي شروطنا؟ الدعم السياسي والمالي واللوجستي. إذا تم الوفاء بهذه الشروط، يمكننا البقاء في مطار حامد كرزاي الدولي».

وبيّن المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أنهم يرحبون بالمقترح التركي لكن أنقرة تطلب الكثير من العناصر التمكينية الأمريكية للمهمة.

وأشار المسؤولون إلى بعض المخاوف الأمريكية بشأن مصداقية تركيا، بالنظر إلى خلافاتهم الأخرى، لكنهم قالوا إن واشنطن ستجد طريقة لإنجاحها.

ويناقش قادة الناتو الوضع في أفغانستان في قمة يوم الاثنين المقبل، حيث سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجو بايدن للمرة الأولى منذ تولي الرئيس الأمريكي منصبه.

مع الجهود المبذولة لحل الخلاف بشأن شراء تركيا لأنظمة الدفاع الصاروخية الروسية إس -400 ، والتي دفعت واشنطن إلى فرض عقوبات على صناعة الأسلحة التركية العام الماضي ، قد توفر خطة المطار فرصة نادرة لبناء النوايا الحسنة.

ويختلف البلدان أيضًا بشأن الدعم الأمريكي للمقاتلين الأكراد السوريين، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقضية محكمة أمريكية ضد بنك خلق التركي التابع للدولة.

قد يساعد تأمين مطار كابول في إقناع بعض الدول بالحفاظ على وجود دبلوماسي في أفغانستان. حيث أغلقت أستراليا الشهر الماضي سفارتها هناك بسبب مخاوف أمنية.

وتنشر تركيا أكثر من 500 جندي في أفغانستان في إطار مهمة حلف الناتو لتدريب قوات الأمن الأفغانية، وقال المسؤول التركي إن هناك حاجة إلى قوات إضافية لمهمة المطار.

وتوقفت المحادثات بين الحكومة الأفغانية وطالبان ، التي أطاح بها الغزو الأمريكي عام 2001 وتشن تمردا منذ ذلك الحين ، وسط الانسحاب. اتهم الجانبان بعضهما البعض بالاستفزازات.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع