فورين بولسى: بايدن لديه فرصة تاريخية لتغيير سلوك أردوغان

أردوغان وبايدن

أردوغان وبايدن

كتبت: هبة عبد الكريم

سلطت مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية في تقرير لها الضوء علي قمة الناتو في 14 يونيو في بروكسل، والمقرر أن يعقد خلالها الرئيس الأمريكي جو بايدن أول اجتماع له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدةً أن بايدن لديه فرصة تاريخية لتغيير سلوك أردوغان.

يأتي اللقاء في وقت حساس لأردوغان، الذي تتأرجح بلاده على حافة أزمة اقتصادية وسياسية كارثية محتملة. وأشارت المجلة الأمريكية انه يجب على بايدن أن يستخدم ذلك لصالح الولايات المتحدة لدعم الديمقراطية في تركيا.

تأتي قمة الناتو وسط مجموعة من المشاكل المتراكمة بين البلدين الحليفين في الناتو، منها شراء تركيا نظام الدفاع الصاروخي الروسي  «إس – 400».

وكان بايدن قد تعهد باستعادة حقوق الإنسان والديمقراطية كركائز للسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأردف التقرير أنه يجب على بايدن الآن أن يوضح لأردوغان أن تركيا الاستبدادية لا تشكل تهديدًا لقيم الولايات المتحدة الأساسية، كما يجب على بايدن استخدام هذا الاجتماع للضغط على أردوغان بشأن بعض مخاوف حقوق الإنسان في تركيا وازدراءها المتزايد للسلوك الدولي المتحضر.

وعلقت المجلة عن ثلاثة مخاوف تخص مسألة حقوق الإنسان في تركيا، أولها المحاكمات لموظفي القنصلية الأمريكية في تركيا. حيث أن منذ الانقلاب الفاشل في 2016، قادت حكومة أردوغان والقضاء التركى حملة مطاردة واسعة النطاق ضد خصومه السياسيين ومنتقديه، واعتقلت أكثر من 100 ألف شخص بتهم الإرهاب.

ولم يشمل ذلك المعتقلين الأمريكيين فقط وأبرزهم قس نورث كارولينا أندرو برونسون، بل شمل أيضًا ثلاثة موظفين بسفارة الولايات المتحدة في أنقرة والقنصلية في إسطنبول، إذ إن وزارة الخارجية الأمريكية تَعتبر هذه الاعتقالات ذات دوافع سياسية وليس لها أساس قانوني.

وثانيا، هناك تخوف لا يشمل المواطنين أو الموظفين الأمريكيين، لكنه يحمل أهمية عميقة لمستقبل تركيا كدولة ديمقراطية، وهو التضييق الممارس بحق حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.

طالب المدعى العام في أنقرة بإغلاق حزب الشعب الديمقراطي، المعارضة ذات الأغلبية الكردية في تركيا. شن أردوغان حملة ضد الحزب، زاعمًا أن الحزب مرتبط بالمسلحين الأكراد الذين يشنون حرب عصابات ضد تركيا منذ 40 عامًا. تحت هذه الذريعة، أقالت الحكومة العديد من نواب الحزب وعزلت العشرات من رؤساء البلديات المنتخبين من مناصبهم.

ثالثًا، فيما يتعلق بقمع أردوغان للمجتمع المدني، قامت حكومة أردوغان بمضايقة أو ترهيب أو مقاضاة شخصيات رئيسية في المجتمع المدنى منهم عثمان كافالا.

وأكدت المجلة أن بايدن يواجه فرصة تاريخية لتغيير سلوك أردوغان، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في تركيا، تنخفض شعبية أردوغان. بالإضافة لذلك، تواجه حكومة أردوغان اتهامات خطيرة بالفساد والاغتصاب والقتل من زعيم المافيا سادات بكر، واجتذبت مقاطع الفيديو التي نشرها ملايين المشادات التي تتحدث عن  تفاصيل صارخة ضد شخصيات حزب العدالة والتنمية، وإن مزاعم بيكر أصابت الأمة بالذهول.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع