وزير الدفاع التركي يعاود التودد لأمريكا بشأن إس 400: مستعدون لتبديد مخاوفكم

وزير الدفاع التركي

وزير الدفاع التركي

أنقرة: «تركيا الآن»

جدد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، تودد بلاده إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن توتر العلاقات بين البلدين، معربًا عن استعداد بلاده لمعالجة المخاوف الأمنية الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية.

ووفقًا للخبر الذي نشره موقع «تي 24»، أعلن أكار خلال حضوره حفل الافتتاح الرسمي لقيادة التميز الأمني البحري التابع لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، أن بلاده ترى إمكانية العديد من الحلول المعقولة للأزمة الأمريكية التركية.

وأوضح وزير الدفاع التركي أنه أجرى مع نظيره الأمريكي، لويد أوستن، مناقشات حول قضايا دفاعية وأمنية إقليمية وثنائية، قبيل قمة الناتو المقرر انطلاقها في بروكسل الاثنين المقبل.

وشدد على أن تركيا مستعدة لاستكمال المفاوضات زاعمًا أنهم شفافون ومنفتحون بشكل كبير، مشيرًا إلى أن مساهمة تركيا في تعاون الناتو وحلف شمال الأطلسي مع تركيا أعمق وأشمل بكثير من طائرات F-35 وS-40.

عمليا، بدأت تركيا في تشغيل المنظومة الصاروخية، الأمر الذي دق ناقوس الخطر لدى الناتو، بخاصة وأن المقاتلة الأكثر تطورًا في العالم (إف-35) قد تكون معرضة لخطر الاختراق في حال تحليقها شرقي البحر الأبيض المتوسط.

ويشعر قادة حلف الأطلسي بالقلق من أن روسيا ستحصل على المعلومات من خلال القرصنة أو برامج التجسس مخفية في أنظمة «إس -400».

ووقعت تركيا صفقة إس -400 مع روسيا في عام 2017. وبدأ تسليم أول أربع بطاريات صواريخ بقيمة 2.5 مليار دولار في يوليو 2020.

وردت الولايات المتحدة بطرد أنقرة من مشروع تصنيع المقاتلة الشبحية (إف- 35)، وكبدت الصناعات الدفاعية التركية خسائر قدرت بنحو 12 مليار دولار، بحسب موقع «ديفينس نيوز» المتخصص في الشأن العسكري.

ووجود نظام دفاعي جديد في دولة عضو في الناتو مثل تركيا سيتطلب مدربين ودعما ميدانيا، مما يثير جميع أنواع المخاوف الأمنية، فالروس سيصبحون في قلب المنطقة الحيوية للحلف وبالقرب من مقاتلات «إف- 35».

وتقول تركيا إن الصواريخ الروسية والقواعد التي ستعمل بها الطائرة «إف- 35» الأمريكية ستكون منفصلة جغرافيا، لكن هذا التصريح لا يبدد قلق الناتو الذي يعتقد بأن موسكو قد تسطو على بيانات المقاتلة المتطورة، وربما تفيد الروس في محاولة فهم إسقاطها.

وعلى المستوى الأكبر، يعد تشغيل تركيا للمنظومة الصاروخية الروسية انجرافا جديدا لأنقرة صوب موسكو، الأمر الذي يعده كثيرون واحدا من أبرز التطورات الجيوسترتيجية في السنوات الأخيرة، خاصة مع أنشطة روسيا التي تهدد مصالح الولايات المتحدة وحلف الناتو، وبسبب مكانة تركيا في الناتو.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع