مستشار أردوغان يهاجم القاهرة بعد تأييد حكم الإعدام لقيادات إخوانية

ياسين أقطاي

ياسين أقطاي

أنقرة: «تركيا الآن»

انتقد مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ياسين أقطاي، قرارات القضاء المصري، فيما يتعلق بالأحكام الصادرة مؤخرًا بحق عناصر تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، وتساءل أقطاي عن قرارات الإعدام من قبل القضاء المصري قبل أيام، في عنوان مقال نشره أمس الأربعاء: «مشاهد الإعدام إلى أين ستقود  مصر؟».

وقال: «مصر اليوم ليست دولة تستحق أن تُذكر بمثل هذه الإعدامات الجماعية، أو تُميّز بأنها بلد الإعدام. وإن مشاهد وصور هذه الإعدامات الجماعية المتكررة في العصر الحديث لمصر التي تعتبر مركز الحضارة القديمة، تعتبر مروّعة وكارثية».

وزعم أقطاي في المقال الذي نشرته جريدة «يني شفق» التركية، أن «منظمات حقوقية دولية تشير إلى أن مصر من بين أسوأ دول العالم تطلعًا من حيث مسألة حقوق الإنسان». وذكر أن «المحكومين بالإعدام من عناصر الإخوان -عددهم 12 شخصًا من القيادات- كانوا ضمن وزراء في الحكومة المنتخبة التي أطاح بها الانقلاب، على حد زعمه، فضلًا عن شخصيات في حزب تلك الحكومة». 

وحاول أقطاي أن يسرد تفاصيل ما حدث إبان ثورة 30 يونيو في مصر، وادعى أنه «حينما نفد صبر إدارة الانقلاب أمام الحشد الذي كان يتجمع في ميدان رابعة، شرعت اعتبارًا من يوم 14 أغسطس/آب 2013 بأكبر اقتحام دموي في تاريخ مصر الحديث، لفض هذا الحشد السلمي والذي لم يقم بأي حركة عنف طيلة مدة اعتصامه».

وذكر حول تلك الفترة أنه: «حوكم بعض المعتقلين بشكل فوري على عجل وصدر حكم الإعدام بحقهم بشكل جماعي. وفي يوم واحد فقط في شهر أبريل عام 2014، قرأت محكمة مصرية قرار الإعدام الصادر بحق 529 شخصًا دفعة واحدة».

وتطرق مستشار أردوغان لموضوع سد النهضة محاولًا إيجاد علاقة بينه وبين قرارات الإعدام، وقال: «إن مصر معرضة لخطر الجفاف الشديد وبالتالي المجاعة، بسبب ملء سد النهضة. ومن المرجح جدًّا أن يؤدي هذا الجفاف ومن بعده المجاعة إلى حالة انفجار اجتماعي بعيدًا حتى عن الانفجارات السياسية. وحتى لا يؤثر هذا الانفجار الاجتماعي على قائد أو زعيم سياسي ما، بدأت قرارات الإعدام من الآن كإجراء احترازي يهدف لردع الكيانات السياسية الموجودة، ومواجهة أي تحرك اجتماعي محتمل».

وأضاف: «أن مصر يجب أن تكون دولة لا ترتكب فيها المجازر عبر الانتقام السياسي ومن بوابة القضاء بالتحديد. ولا يمكن لهذه الإجراءات اللاعقلانية أن تقضي على الخطر، إن وجد، بل إنها بحد ذاتها في الواقع لا تفيد إلا في تضخيم الخطر»، على حد تعبيره.

واختتم مقاله بأنه لا ينبغي أن تكون مصر كبلد مسلم واحدة من الأماكن التي تصبح فيها حياة الإنسان رخيصة لهذا الحد. و«إن الناس الذين يتم تجاهل حياتهم واسترخاصها هم أناسنا. الشعب المصري جميعه إخوة لنا، وأي شيء سيئ يحدث لهذا الشعب يحزننا كثيرًا للغاية».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع