تفاصيل مشروع السد الجديد بجنوب السودان: مصر خططت للمشروع منذ 2015

نهر النيل

نهر النيل

كتبت: هبة عبد الكريم

وقعت مصر بروتوكولاً للتعاون الفني مع دولة جنوب السودان فى مجال الموارد المائية، لإنشاء سد بمدينة «واو»، وذلك في إطار دعمها للأشقاء من الدول الأفريقية، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات على الأرض بهدف خدمة المواطنين، وتحقيق الاستقرار للأهالي من خلال حل مشاكل مياه الشرب وحماية الأهالي من أخطار الفيضانات، مثل التعاون بين مصر وتنزانيا لإنشاء سد روفينجي.

وفى هذا الإطار، ولحرص مصر على العمل على تحقيق التنمية لأهالي دولة جنوب السودان الشقيقة، فقد تم توقيع البروتوكول بين وزارتي الري في البلدين، والمتضمن مشروع إعداد دراسات جدوى لإنشاء سد واو المتعدد الأغرض بجنوب السودان.

ويقع المشروع على نهر سيوي أحد فروع نهر الجور الرئيسي بحوض بحر الغزال، وعلى مسافة 9 كيلو مترات جنوب مدينة واو بجنوب السودان، ويهدف لتوليد 10.40 ميجاوات من الكهرباء، بالاضافة لتوفير مياه الشرب لحوالى 500 ألف نسمة والاستفادة من المياه في الري التكميلي لحوالي 30 - 40 ألف فدان.

موضوعات متعلقة

جدير بالذكر أن وزارة الموارد المائية والري في مصر قامت بإعداد الدراسات الفنية والاقتصادية المتكاملة للمشروع بالاستعانة بخبراء المركز القومي لبحوث المياه لإعداد الدراسات الهيدرولوجية والهيدروليكية والأعمال المساحية والخرائط الكنتورية لموقع السد وبحيرة التخزين، وكذلك الدراسات الجيولوجية والجيوتكنيكية والإنشائية والبيئية وأعمال التصميمات المبدئية للسد والمنشآت التابعة له.

كما تم التعاقد مع وزارة الكهرباء والطاقة لإسناد أعمال التصميمات الخاصة بالمحطة الكهربائية وملحقاتها ودراسة الجدوى الاقتصادية لها من خلال إحدى الشركات المتخصصة التابعة لها  والتي تعاونت مع احدي المكاتب الاستشارية الكبرى لإعداد الدراسات المطلوبة.

وقد قامت الوزارة بالانتهاء من جميع الدراسات الفنية والاقتصادية وتسليمها الى الجانب الجنوب سودانى في ورشة عمل ضخمة عقدت بمدينة واو بحضور السادة المسئولين الحكوميين والفنيين وممثلي المجتمعات المدنية بالولاية وبعض الشركات الاستثمارية في شهر فبراير  2015.

وقد أسهمت مصر فى إنشاء عدد من السدود بدول حوض النيل  مثل سد أوين في أوغندا وخزان جبل الأولياء في السودان. كما قامت مصر بإنشاء العديد من سدود حصاد مياه الأمطار ومحطات مياه الشرب الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية فى المناطق النائية البعيدة عن التجمعات المائية مع استخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية في عدد كبير من الآبار الجوفية بما يسمح باستدامة تشغيلها، وتنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية والحماية من أخطار الفيضانات، وإنشاء العديد من المزارع السمكية والمراسى النهرية، بالإضافة لما تقدمه مصر فى مجال التدريب وبناء القدرات للكوادر الفنية من دول حوض النيل.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع