أبو مازن في بلاط أردوغان.. هل تسفر الزيارة عن ترسيم الحدود بين غزة وأنقرة؟

عباس وأردوغان

عباس وأردوغان

أنقرة: «تركيا الآن»

تتجه الأنظار إلى مدينة إسطنبول التي تشهد، اليوم السبت، «لقاءً مهمًا» حسب تعبير الصحافة التركية الموالية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، فيما تأتي قضايا ترسيم الحدود بين غزة وتركيا، وكذلك دعم أردوغان لأبي مازن في الانتخابات، على رأس القضايا المطروحة على أجندة الأعمال بين الطرفين.

وأكدت دائرة الاتصالات بالرئاسة التركية، أمس الجمعة، في بيانها عن زيارة عباس التي تستمر ثلاثة أيام، أن الطرفين سيعمدان إلى تقييم الأوضاع الأخيرة في فلسطين وآخر تطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكذلك المشاورة حول الانتخابات المزمع إقامتها بفلسطين.

 

ترسيم الحدود بين غزة وتركيا

وتحتل قضية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وغزة الاهتمام الأكبر، إذ سبق ودعا الأميرال التركي المتقاعد، جهاد يايجي، السلطات التركية، إلى إبرام اتفاقية ترسيم حدود بحرية مع فلسطين، على غرار الاتفاقية الموقعة مع حكومة الوفاق المنتهية ولايتها في ليبيا، زاعمًا أن ذلك يدفع المجتمع الدولي للاعتراف بفلسطين وزيادة دعمها من الناحية السياسية.

وأشار إلى أنه إذا تمكنت فلسطين من الانضمام إلى منتدى غاز شرق المتوسط، وهي بالفعل منضمة، فيمكنها أن توقع اتفاقية مع تركيا مما يجعل فلسطين وحدة دولية مستقلة.

موضوعات متعلقة

جدير بالذكر أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس»، إسماعيل هنية، قد أكد في مايو الماضي أن عقد اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين تركيا وفلسطين، أمر ممكن، وخلال لقاء تلفزيوني مع قناة «خبر ترك» التركية، في الأسبوع الأول بعد وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إثر قرار وقف إطلاق النار، أوضح أن هذه الحدود المشتركة بالطبع ستحمل مصالح لكلا الطرفين. وأضاف أن المحادثات الثنائية التي يمكن أن تجرى حول ترسيم الحدود البحرية، ستحمل نتائج إيجابية. لافتًا إلى أنه من الأنسب فتح المجال للنقاش حول هذا الموضوع، بمشاركة دول المنطقة.

 

فلسطين غابت عن توقيع «شرق المتوسط» ما السبب؟

وقبل توقيع الدول المؤسسة لمنتدى غاز شرق المتوسط على الميثاق الخاص بالمنتدى، استقبل الرئيس التركي أردوغان،  رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في قصر وحيد الدين بمدينة إسطنبول التركية. وبالتزامن مع تلك الزيارة أفادت وكالة «وفا» الفلسطينية الرسمية، أن عباس بحث مع نظيره التركي، في اتصال هاتفي، آخر المستجدات السياسية في فلسطين والمنطقة، وفي اليوم التالي تغيبت فلسطين عن حضور المنتدى ولم توقع الاتفاقية وسط علامة استفهام كبيرة تشير أصابع اتهامها إلى الرئيس التركي أردوغان..

 

إعادة إعمار أم دخول شرق المتوسط؟

كما تحتل قضية إعمار غزة أهمية على أجندة لقاء أردوغان وعباس، إذ تحاول تركيا إيجاد موطئ قدم داخل شرق المتوسط عن طريق غزة تحت راية الإعمار سواء عن طريق دعم السلطة الفلسطينية في رام الله، أو عن طريق الدعم المباشر لحركة حماس في غزة، فيما تبحث العديد من الدول منها الولايات المتحدة الأمريكية وحكومات أجنبية أخرى عن طرق لإعادة بناء قطاع غزة المدمر دون توجيه الأموال من خلال حركة المقاومة الفلسطينية حماس.
ويأتي ذلك فيما تعمل مصر بنجاح في ملف إعادة الإعمار بناءً على مبادرة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بتخصيص 500 مليون دولار دعماً لإعادة الإعمار في غزة. 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع