مركز حقوقي مصري: مخاطر سد النهضة لن تتوقف على دولتي المصب بل ستلحق إثيوبيا!

سد النهضة

سد النهضة

القاهرة-«تركيا الآن»

حذرت دراسة أجرتها مؤسسة «ماعت» المصرية للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، من أن عدم الوصول لاتفاق ملزم بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، سيترتب عليه مخاطر متعددة النواحي.

وقالت دراسة بعنوان «الآثار السلبية لسد النهضة على دول حوض النيل»، إن عدم التوصل لاتفاق مُرضٍ بين الدول الثلاث، سيترتب عليه مخاطر في النواحي الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والبيئية، والأمنية.

وأضافت أن المخاطر لن تتوقف على دولتي المصب فحسب، بل على أثيوبيا نفسها، التي تسببت في نزوح الآلاف من المقيمين في المنطقة المقام عليها السد، وقد تصل هذه الآثار إلى تهديد الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة والأمر لا يتعلق بدول حوض النيل فحسب، بل باستقرار القارة الأفريقية بأكملها.

موضوعات متعلقة

ومن جانبه، أكد رئيس مؤسسة ماعت، أيمن عقيل، على أن نهر النيل يمكن أن يكون مصدرًا للتعاون من أجل تحقيق الازدهار للشعوب التي تعيش على ضفافه، وبما يضمن التنمية المستدامة التي تحفظ حقوق الأجيال القادمة، دون تعريض هذه الشعوب لأي تهديد أو خطر، محذرًا من أن يكون النيل سببًا محتملًا للصراعات، مطالبًا بتأجيل الملء الثاني للسد لحين التوصل لاتفاق عادل ومُلزم قانونًا، حفاظًا على حقوق ملايين المواطنين، ومن أجل توفير بيئة آمنة ومستدامة لكافة الشعوب الأفريقية.

ومن جهته، أوضح إسلام فوقي، مدير وحدة تحليل السياسات بمؤسسة ماعت أن الأنهار الدولية تخضع لقواعد قانونية تحكم استعمالها دون التصرف الانفرادي بشكل يمثل ضررًا على إحدى الدول، محذرًا من تداعيات إصرار إثيوبيا على الملء الأحادي على الاستقرار في المنطقة.

كما حذَّر فوقي، من استخدام الأنهار كأداة للحرب، مثلما حدث في العراق من قبل إيران وتركيا، مطالبًا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه الأزمة، نظرًا لأن آثارها مُدمرة على المدى البعيد.

وأشار إلى أن غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا دفع مصر والسودان إلى اللجوء لمجلس الأمن الدولي، من أجل إعلام المجتمع الدولي بمخاطر سد النهضة عليهما، محثًا المجلس على الاضطلاع بمهامه نحو حماية الأمن والسلم الدوليين.

واختتم فوقي، أن الأزمة بلغت ذروتها، وأن عدم تفاعل مجلس الأمن بشكل إيجابي وحازم سيزيد الأمر خطورة، ويعرض المنطقة لحالة من عدم الاستقرار.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع