صحف العالم تحذر من كارثة في أنقرة.. آلاف الأفغان ينزحون لأوروبا عبر تركيا

اللاجئين الأفغان

اللاجئين الأفغان

أنقرة: «تركيا الآن»

«موجة كبيرة من اللاجئين تقترب من تركيا»، هكذا خرجت عناوين الصحف العالمية، اليوم الأحد، ونقلها موقع «جمهوريت» التركي، محذرًا من كارثة تجتاح الحدود التركية، مع تفاقم أزمة اللاجئين الأفغان، النازحين عبر الحدود الإيرانية.

وقال مسؤولون بوزارة الداخلية التركية، الأحد، إن السلطات التركية احتجزت 133 مهاجرًا غير شرعي، معظمهم أفغان، بالقرب من حدودها الجنوبية مع إيران خلال اليومين الماضيين، وسط تصاعد العنف في أفغانستان.

وأكد المسؤولون أن السلطات احتجزت 73 أفغانيًا يوم السبت في محافظة وان، شرق البلاد، بينما احتجزت 60 مهاجرًا، من بينهم 59 أفغانيًا، في منطقة فانز إرسيس، يوم الأحد.

وتوضح التعليقات المنشورة على وسائل الإعلام الوطنية والاجتماعية، التأكيد على أن مشكلة اللاجئين أصبحت مشكلة خطيرة تتعلق بـ«الأمن القومي».

وفي خبر بعنوان «تركيا تواجه تدفق اللاجئين الأفغان الفارين من الاضطرابات»، قالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا»، إن عدد الأفغان الذين يعبرون الحدود الإيرانية إلى تركيا زاد بشكل كبير منذ منتصف مايو، ولا توجد مؤشرات على انخفاض العدد.

ووفقًا لخبر «شينخوا»، المستند إلى مصادر محلية، فإن 99 % من الأفغان النازحين هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عامًا. وتؤكد المواد المرئية مثل مقاطع الفيديو والصور المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، دقة هذه الادعاءات.

وتقول «شينخوا»، «يعيش ما يقرب من 400 ألف لاجئ أفغاني في تركيا»، وفي هذا الصدد، يشكل الأفغان أكبر تجمع للاجئين في البلاد بعد السوريين.

من جهة أخرى، أوضحت صحيفة «الجارديان» البريطانية، أنه مع عدم الاستقرار في أفغانستان، ومع استمرار التقدم السريع لمنظمة طالبان الإرهابية في أفغانستان، دفع الأفغان إلى مغادرة بلادهم بسرعة، وإن الأفغان الفارين من الحرب يدفعون للمهربين مبالغ كبيرة لنقلهم إلى إسطنبول.

وفي حديث لإحدى اللاجئات إلى تركيا، وهي أم لـ4 أطفال، نزحت إلى محافظة فان التركية، قالت «لقد مات زوجي في أثناء محاربة حركة طالبان في (غزنه)، الآن هناك حرب قوية، استخدمنا الطريق الجبلي (إيران) وأوقفنا الجنود الأتراك على الحدود، لكنهم أذنوا لنا بالعبور. مشينا لأيام.. أطفالي كانوا يمرضون، إنه وضع صعب للغاية».

ووفقًا للجارديان، فإن المزيد والمزيد من المهاجرين يصلون برًا إلى إيران ثم إلى تركيا هذه الأيام. ويقول مراسل الجارديان باعتباره شاهد عيان «خلال ليلتين من هذا الأسبوع، رأينا ما لا يقل عن 1900 شخص، معظمهم من الأفغان، في طريقهم إلى محافظة فان التركية».

وعلى صعيد آخر، أوضحت «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين»، إنه «غادر حوالي 270 ألف أفغاني منازلهم بسبب الصراع منذ يناير».

وتقول وكالة «فرانس 24» الفرنسية، في تقرير لها، أن «هناك ما لا يقل عن 500 أفغاني يعبرون الحدود إلى تركيا من إيران يوميًا خلال الأسابيع القليلة الماضية، معظمهم يفرون من أعمال العنف والاشتباكات التي أعقبت انسحاب القوات الأمريكية في أوائل يوليو»، وهذا يعني أنه كانت هناك زيادة بنسبة 150 % على الأقل في الهجرة مقارنة بأشهر الصيف السابقة، عندما تسارعت عمليات عبور المهاجرين.

وأضافت «ينضم المهاجرون الأفغان الوافدون حديثًا إلى إجمالي عدد اللاجئين البالغ 4 ملايين، منهم 3.6 مليون سوري يعيشون حاليًا في تركيا».

ونقلت وكالة «فرانس 24» الفرنسية، حديث أحد ممثلي منظمة المهاجرين، في تركيا، يقول فيه «لم نتلق أبدًا هذا العدد الكبير من الرسائل. فالعشرات من الأفغان يكتبون إلينا يوميًا. ويطلبون منا معلومات عن الإجراءات الإدارية في تركيا، وكذلك للحصول على نصائح حول كيفية الوصول إلى أوروبا، على سبيل المثال».

وتقول «فرانس 24»، «هناك ما بين 1000 و2000 طلب جواز سفر يوميًا في كابول. ويتقدم الأفغان عمومًا للحصول على تأشيرات من إيران ومن هناك يسافرون إلى تركيا ثم إلى أوروبا عبر أساليب غير قانونية»، وأضافت «بالنظر إلى الحشود العسكرية الهائلة وإجراءات الصد على الحدود اليونانية، والتدابير الصارمة التي تم وضعها على الحدود البلغارية، وسياسة اللاجئين التي لا هوادة فيها في بلدان مثل المجر، وموقف تركيا الترحيبي تجاه اللاجئين في نظر الحكومة، من المحتمل جدًا أن تكون تركيا هي المحطة الأخيرة في رحلة الأمل».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع