متحدث الاتحاد الأوروبي في حوار لـ«تركيا الآن»: حذرنا إثيوبيا من ملء السد

علم الاتحاد الأوروبي

علم الاتحاد الأوروبي

حاورته: هبة عبد الكريم

المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لويس ميجيل بوينو، في حوار لـ«تركيا الآن»:

ـ مصر عملت جاهدة خلف الكواليس لدعم وقف تصعيد الصراع الفلسطيني – الإسرئيلي.

ـ الاتحاد الأوروبي يشترك في جهود إعادة إعمار غزة لأن الناس في أمس الحاجة لذلك.

ـ الإجراءات الأحادية الجانب من قبل أي طرف لا تساعد في إيجاد حل تفاوضي حول سد النهضة.

ـ الاتحاد الأوروبي مستعد للعب دور أكثر نشاطًا لجميع الأطراف فى أزمة سد النهضة.

ـ ما نراه في تيجراي هو أزمة إنسانية خطيرة.

ـ مصر شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي عندما يتعلق الأمر بقضايا الهجرة.

ـ سنواصل دعم حكومة الوحدة الوطنية الليبية.

 

أكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لويس ميجيل بوينو، رفض الاتحاد الأوروبي لأية إجراءات أحادية الجانب في قضية سد النهضة، وأن الاتحاد أعرب عن أسفه لإعلان إثيوبيا عن الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي الكبير، دون التوصل إلى اتفاق مسبق مع شركاء المصب بشأن هذه المسألة.

وأشار بوينو، فى حوار خاص لـ«تركيا الان»، إلى أن مصر كانت تعمل جاهدة خلف الكواليس لدعم وقف تصعيد الصراع وفى المصالحة الفلسطينية. وإلى نص الحوار..

 

لعبت مصر دورًا أساسيًا في التفاوض على وقف إطلاق النار في غزة وفي المصالحة الفلسطينية. كيف تقيمون دور مصر في عملية السلام بالشرق الاوسط؟

نعلم أن مصر كانت تعمل جاهدة خلف الكواليس لدعم وقف تصعيد الصراع. تلعب مصر أيضًا دورًا حاسمًا في المصالحة الفلسطينية. إننا نشيد بهذه الجهود المهمة. والأولوية المطلقة الآن هي لضمان استمرار وقف إطلاق النار ومنح الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية إلى غزة. نحن بحاجة إلى استعادة أفق سياسي، واستكشاف مساحة لإعادة الانخراط بين الأطراف، وتطوير تدابير بناء الثقة، وتحسين الظروف المعيشية للناس، وفتح الطريق نحو إعادة إطلاق محتملة لعملية السلام، بما في ذلك من خلال تنشيط الرباعية. إن مصر، بصفتها شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي، ستلعب دورًا حاسمًا في هذا الصدد.

 

 دعت مصر إلى إعادة إعمار غزة. هل سيساهم الاتحاد الأوروبي في هذا الجهد؟

لا يُتوقع من المجتمع الدولي دعم تكاليف إعادة الإعمار إلى أجل غير مسمى. ستكون هذه هي المرة الثالثة أو الرابعة التي يتعين فيها إعادة بناء غزة. لا يمكننا قبول موجة جديدة من العنف.

بالطبع سيشارك الاتحاد الأوروبي في جهود إعادة إعمار غزة لأن الناس في أمس الحاجة لذلك. لدى الاتحاد الأوروبي أنشطة إنمائية جارية ومخطط لها في غزة بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 200 مليون يورو. سيتم إعادة توجيه جزء من هذا المبلغ للاستجابة لاحتياجات التعافي العاجلة.

غير أننا نصر على ضرورة بدء عملية أخرى لحفظ السلام، لأن الوضع الراهن غير مستدام. إن غياب أي تقدم نحو حل الدولتين، الذي طالما دعمه المجتمع الدولي، يغذي دورات متكررة من الأزمات والعنف. إن غزة بحاجة إلى حلول مستدامة. وهذا يعني معالجة الظروف التي تؤدي إلى العنف المتكرر والحكم الضعيف غير الخاضع للمساءلة والذي يوفر الحد الأدنى من الخدمات لسكان غزة. وهذا يعني أيضًا فتح المعابر وتوفير الظروف للتنمية الاقتصادية مع معالجة المخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل.

 

 تواجه مصر أزمة كبيرة بسبب الخطوة التي اتخذتها إثيوبيا في الملء الثانى دون اتفاق. كيف تقيم المفاوضات الحالية؟

أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لإعلان إثيوبيا عن الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي الكبير، دون التوصل إلى اتفاق مسبق مع شركاء المصب بشأن هذه المسألة.

إن الإجراءات الأحادية الجانب، من قبل أي طرف، لا تساعد في إيجاد حل تفاوضي. هناك حاجة ماسة لخريطة طريق واضحة متفق عليها بشكل مشترك، تحدد الإطار الزمني والأهداف المحددة للمفاوضات لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، والاستمرار على أساس منتظم بعد ذلك. إن الاتحاد الأوروبي يواصل دعوة الأطراف لاستئناف المفاوضات.

 

هل يستطيع مجلس الأمن حل أزمة سد النهضة؟ كيف يمكن أن يساهم الاتحاد الأوروبي؟

من خلال العمل عن كثب مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة، فإن الاتحاد الأوروبي، كمراقب، يبقى على استعداد لمواصلة دعم المحادثات التي يقودها الاتحاد الأفريقي، والتي تحتاج إلى تكثيف. كما أن الاتحاد الأوروبي مستعد للعب دور أكثر نشاطًا، إذا كان مفيدًا ومرغوبًا فيه لجميع الأطراف، وطرح تجربته الغنية في إدارة مسارات المياه المشتركة.

بالإرادة السياسية والدعم من المجتمع الدولي، يمكن أن تتحول النتيجة المتفق عليها لهذا النزاع إلى فرصة لكثير من الناس. سيستفيد أكثر من 250 مليون مواطن في حوض النيل الأزرق من اتفاقية حول سد النهضة والتي من شأنها أن تخلق إمكانية التنبؤ، وتفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والأمن المائي.

 

لماذا لم يضغط الاتحاد الأوروبي على إثيوبيا لحل الأزمة؟

مع الاعتراف بحق إثيوبيا في التنمية، فقد حذرنا إثيوبيا من أن المضي قدمًا في الملء الثاني لسد النهضة في حالة عدم وجود تفاهم مشترك مع نظرائها في مصر والسودان قد يزيد من مخاطر التوترات الإقليمية ويقوض آفاق الاتفاق المستقبلي بين البلدين. الاطراف.

بصفتنا مراقبًا في المحادثات، فإننا ننسق بشكل وثيق للغاية مع الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والأطراف. إن الاتحاد الأوروبي يتمتع بخبرة كبيرة في التعامل مع موارد المياه المشتركة والنزاعات العابرة للحدود المرتبطة بها.

وقد حظيت الجهود التي يقودها الاتحاد الأفريقي لجلب الأطراف إلى حل تفاوضي بدعمنا الكامل حتى الآن، ونحن على استعداد لمواصلة هذا الدعم السياسي وتقديم الخبرة إذا طُلب ذلك.

 

هل يمكن للاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على إثيوبيا لانتهاكاتها لحقوق الإنسان في تيجراي؟

ما نراه في تيجراي هو أزمة إنسانية خطيرة، مع ما يقرب من مليون شخص معرضين لخطر المجاعة، واستخدام مستمر للعنف ضد المدنيين والاغتصاب كسلاح حرب. إن وقف إطلاق النار خطوة إيجابية، لكن ما يحدث اليوم هو أن منطقة تيجراي معزولة عن بقية العالم من خلال تدمير البنية التحتية الحيوية للنقل، وهذا قد يوقع المنطقة بخطر المجاعة الجماعية.

سينظم الاتحاد الأوروبي جسرًا جويًا لتقديم الدعم للمنطقة. لكننا بحاجة إلى تعزيز وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الأجنبية من الأراضي الإثيوبية، لوقف انتهاكات حقوق الإنسان. وإطلاق المصالحة والحوار الوطني من أجل الحفاظ على سلامة إثيوبيا ووحدتها السياسية التي تظل هدفًا استراتيجيًا واضحًا.

ونعم، يجب أن نكون مستعدين لاستخدام التدابير التقييدية، حيث نعتقد أنها مبررة وضرورية لتحقيق هذه الأهداف. أعتقد أن الحالة في إثيوبيا تتطلب بالتأكيد أن ننظر في هذه الإمكانية على طول جميع الخيارات المتاحة لنا. يجب أن يكون خيار التدابير التقييدية مطروحًا على الطاولة.

 

 

لويس ميجيل بوينو

المتحدث الرسمى باسم الاتحاد الأوروبى، فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لويس ميجيل بوينو

 

كيف تقيمون دور مصر في ملف الهجرة؟

تعد مصر شريكًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي عندما يتعلق الأمر بقضايا الهجرة. نحن نشارك أهداف منع الهجرة غير النظامية وضمان حماية طالبي اللجوء واللاجئين وكذلك تعزيز القنوات القانونية للهجرة والتنقل. على سبيل المثال، نقوم بتنفيذ مشروع بقيمة 60 مليون يورو معًا، في إطار صندوق الاتحاد الأوروبي الائتماني للطوارئ لأفريقيا، بهدف تعزيز إدارة الهجرة في مصر ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية؛ ودعم الجاليات المصرية المستضيفة للمهاجرين واللاجئين.

 

لماذا لا تلتزم تركيا بنتائج مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا (إعادة سحب المرتزقة)؟

هذا سؤال يجب توجيهه إلى السلطات التركية. في مؤتمر برلين الثاني رحبنا جميعًا ودعمنا اتفاق 23 أكتوبر 2020 لوقف إطلاق النار، والذي يدعو إلى انسحاب جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية. كما طالبنا جميع الأطراف الليبية بضمان تنفيذها الكامل دون مزيد من التأخير، وقمنا بحث جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بقوة على احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. سنواصل دعم هذا الهدف بكل الوسائل المتاحة لنا.

 

هل تعتقد أن ليبيا ستكون قادرة على الوصول إلى حل سياسى يسمح بإجراء الانتخابات؟

تبدو احتمالات المستقبل المستقر ممكنة الآن بعد سنوات عديدة من الصراع. سنواصل دعم حكومة الوحدة الوطنية الليبية في تنفيذ خارطة الطريق السياسية وفي مواجهة كل من التحديات العاجلة والجهود طويلة الأجل لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 ديسمبر، ضروري لاستكمال المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة شرعية بالكامل. لقد قمنا بالفعل بتجنيد الموارد لتقديم الدعم للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتعزيز مشاركة النساء والشباب والفئات الضعيفة، والعمل على برامج توعية الناخبين والمساعدة في تعزيز مكافحة المعلومات المضللة. نحن نفكر في كيفية ضمان المراقبة الدولية والمحلية للانتخابات، على أمل أن تسمح الظروف بذلك.

 

هل تعتقد أن الاتحاد الأوروبي يخضع لضغوط أردوغان (إعادة استخدام اللاجئين مقابل المساعدة)؟

لقد كان الاتحاد الأوروبي واضحًا للغاية: لن يتم التسامح مع استخدام المهاجرين والضغوط على حدود الاتحاد الأوروبي، وهو ليس السبيل إلى التقدم قدماً. يظل بيان الاتحاد الأوروبي وتركيا ساريًا ويجب الاستمرار في تنفيذه بالكامل باعتباره الإطار الرئيسي للتعاون في مجال الهجرة. هذا هو التزام بالثقة المتبادلة والتنفيذ ويتطلب التزامًا وجهودًا متواصلة من جميع الأطراف.

على الرغم من التحديات، أسفر البيان عن نتائج ملموسة أدت إلى انخفاض كبير في الخسائر في الأرواح، وتقليل حالات العبور غير النظامي ورحلات الهجرة المحفوفة بالمخاطر من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وتحسين وضع اللاجئين والمهاجرين في تركيا. إن الاتحاد الأوروبي يفي بالتزاماته الواردة في البيان، بما في ذلك تقديم المساعدة المالية في إطار مرفق اللاجئين. كما يتوقع الاتحاد الأوروبي أن تلتزم تركيا بالتزاماتها وتفي بجميع العناصر الواردة في البيان. ويشمل ذلك منع الهجرة غير النظامية إلى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، واستئناف إعادة قبول العائدين من الجزر اليونانية دون مزيد من التأخير، بدءًا من 1450 عائدًا تم استنفاد طعونهم القانونية.

سنعزز تعاوننا مع تركيا في إدارة الهجرة، لا سيما في مجالات مثل حماية الحدود، ومكافحة الهجرة غير النظامية، وكذلك عودة المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء المرفوضين إلى تركيا، وفقًا لبيان الاتحاد الأوروبي وتركيا.

 

ما رأيك في دور مصر في منتدى غاز شرق المتوسط ​​(EMGF

بصفته مراقبًا رسميًا دائمًا في منتدى غاز شرق المتوسط ​​(EMGF)، يقدّر الاتحاد الأوروبي التزام مصر بتعزيز الاستقرار والازدهار الإقليمي في منطقة شرق البحر المتوسط ​​، بما في ذلك من خلال التعاون الإقليمي الإيجابي والشامل.

كما يرحب الاتحاد الأوروبي بجهود مصر لتمكين وتعزيز الحوار المنظم حول الغاز الطبيعي، ولكن أيضًا لمعالجة انتقال الطاقة النظيفة، بما في ذلك إنتاج الغاز المتجدد، بما يتماشى مع مكافحة تغير المناخ والاتفاق الأخضر الأوروبي.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع