هزة شديدة للأمن الإسرائيلي بعد فرار الأسرى.. نقل 400 معتقل وتمشيط بالطائرات

سجن جربوع

سجن جربوع

كتبت: هبة عبد الكريم

أكدت مصلحة السجون الإسرائيلية، أنها تعمل على نقل نحو 400 معتقل أمني من سجن جلبوع، تحسبًا لوجود أنفاق أخرى أسفله، وذلك بعد فرار 6 فلسطينيين من السجن الإسرائيلي شديد الحراسة في مدينة بيسان، فجر اليوم الاثنين.

الأسري الفارين

وأكد مسؤولون في الشرطة الإسرائيلية، بدء عملية تمشيط واسعة تشارك فيها الشرطة والقوات الخاصة والجيش، مستعينة بالكلاب البوليسية والطائرات المروحية، بالإضافة إلى نصب نقاط تفتيش في محيط المنطقة، بحسب وكالة فرانس برس.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، الهروب بأنه «حادث خطير»، مؤكدا متابعته الحادث، وتلقيه المنتظم لمعلومات بشأن عمليات البحث.

سجن جلبوع

ووصفت حركة الجهاد الإسلامي، عملية الفرار بأنها «عمل بطولي كبير»، مضيفة في بيان مختصر، أنه «سيحدث هزة شديدة للمنظومة الأمنية الصهيونية وشكّل صفعة قوية لجيش الاحتلال»، حسب وصفهم.

أما حركة حماس، فقالت إنه «عمل بطولي شجاع وانتصار لإرادة وعزيمة أسرانا وتحدٍ حقيقي للمنظومة الأمنية الصهيونية».

ويُوصف السجن في إسرائيل بأنه «سجن الخزنة» بسبب إحكام الإجراءات فيه، لمنع أي محاولة فرار منه.

وكتب المعلق الأمني الإسرائيلي، يوسي ميلمان، عبر موقع «تويتر»: «كما هو الحال في الأفلام، هذه ليست المرة الأولى، في يوليو 1958 اندلعت ثورة عنيفة من السجناء في السجن، هرب 66 سجينًا، قُتل 11 وحارسان آخران، ألقي القبض على الجميع؛ عام 2014، حفر سجناء أمنيون نفقًا، لكنهم كشفوا وأحبطت محاولتهم».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، أفادت بأن ستة معتقلين من سجن جلبوع الإسرائيلي تمكنوا من الهروب عبر نفق يمتد لأمتار عدة خارج السجن الذي تم تشييده عام 2004، ويعد شديد الحراسة، موضحة أن خمسة منهم ينتمون لحركة الجهاد.

وأظهر الفحص الأولي، أن الهاربين الستة كانوا في نفس الزنزانة، وأن طول النفق الذي حفروه يصل إلى عشرات الأمتار، كما تم الكشف عن اكتشاف فتحة النفق على بعد أمتار قليلة خارج أسوار السجن.

سجن جلبوع

تعرّف على سجن جلبوع «الأكثر تحصينا»

في شمال فلسطين المحتلة، وفي مدينة بيسان بالتحديد والتي تشتهر بسهلها الخصب، يقع سجن «جلبوع» المبني على شكل «القلعة الحصينة»، وفقًا لموقع الميادين.

عام 2004 افتتحت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، سجن جلبوع، بإشراف خبراء إيرلنديين، يومها تفاخرت بأنّه الأشد تحصينا بين سجونها، وأكثرها صرامةً في الإجراءت وفق المعايير العالمية، وزجّت فيه بمئات الأسرى الفلسطينيين بعد حملاتِ اعتقال واسعة شهدتها سنوات انتفاضة الأقصى.

ويحتجز الاحتلال في السجن الذي يسميه «القلعة الحصينة» أو «صندوق الخزنة»، أسرى فلسطينيين يتهمهم الاحتلال بالمسؤولية عن تنفيذ عمليات داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948.

ويقول الأسير الفلسطيني المحرّر، أمير مخّول، إنّ «السجن تمّ تصميمه على أساس أقسام منفردة لا تتصل بينها وكأنّ كل قسم هو سجن منفرد، وكل خروج من القسم يمر في مسارات داخلية محاطة بالجدران بالأسلاك وأجهزة الرقابة».

وبيّن أنّ أرضيّة السجن مبنية من الباطون المُسلّح وبطبقة فولاذية من تحتها من صفائح الفولاذ الذي تصنع منه دبابات المركبات، والسجن مخصص لذوي الأحكام العالية والمؤبدات.

كما أشار مخّول إلى أنّ «السجن مُحاط بكلاب الحراسة والأجهزة، ويقوم السجانون يومياً بالفحص الأمني لأرضية الزنازين ولمتانة الأبراش أي الأسرّة الحديدية، وللمرحاض وللنوافذ الحديدية».

سجن جربوع

في عام 2014، جرت محاولة شبيهة في السجن بمحاولة الهروب الناجحة اليوم، ولكن تمّ إحباطها بعد العثور على نفقٍ امتدّ عدّة أمتار، وفي أعقاب ذلك قررت مصلحة السجون تغيير كل المراحيض في السجون واستبدال المرحاض «الأرضي» بالمرحاض الإفرنجي «الكرسي»، وبناء أرضية من الباطون والشباك الفولاذية، كما قاموا بتغيير قنوات الصرف في أرضية ساحات السجن وفتحها يوميًا للتأكد من عدم وجود تراب أو حجارة كدلالة على حفر نفق.

من جهتها، تقول مؤسسات الأسرى إنّ سجن جلبوع يتكون من 5 أقسام في كل قسمٍ منها 15 غرفة، تتسع كل منها لـ 8 أسرى ويُعاني الأسرى فيه من ظروفٍ بيئيةٍ وإنسانيةٍ صعبة.

بدوره، صرّح مدير مركز أطلس للدراسات في غزة والأسير المحرر، عبد الرحمن شهاب، بأنّه من يعرف سجن جلبوع يعرف حجم المعجزة في عملية التحرر.

وأضاف أنّ «كل غرفة من غرف سجن جلبوع تسمى الخزينة بسبب قوة تحصينها»، مشيراً إلى أنّ الفتحة الصغيرة التي خرقها الأسرى هي بقطر 40 سم وتطلبت منهم تخفيف أوزانهم بشكلٍ كبير».

سجن جلبوع

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع