شتائم واتهامات بالخيانة والفساد.. تركيا تتحول إلى ساحة قتال سياسي

أردوغان وحليفه وداود أوغلو وزعيم المعارضة

أردوغان وحليفه وداود أوغلو وزعيم المعارضة

أنقرة: «تركيا الآن»

تأججت الصراعات بين قادة الأحزاب التركية، ووصلت إلى المشاحنات الكلامية المستمرة والسباب، فبينما انتقد رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، سياسات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، هاجم رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، رئيس حزب المستقبل، أحمد داود أوغلو؛ لتتحول الساحة السياسية التركية إلى ساحة قتال، سلاحها الكلام وذخيرتها الشتائم.

بدأ اليوم الأحد، من مطار أتاتورك، بالعاصمة أنقرة، لما خرج أردوغان ليردد الإهانات ضد زعيم المعارضة التركية، قائلًا في مؤتمر صحفي إن كليتشدار أوغلو «لا يمكن إشباعه»، وإنه من عالم مختلف اعتاد على المبالغة، حتى أنه اتهمه بتجنيد مجموعات إعلامية لتشويه سمعة رئيس الدولة.

لم يركب أردوغان طائرته المتجهة إلى الولايات المتحدة قبل أن يرد على غريمه، الذي انتقد قبلها سياسات الحكومة التركية، خصوصًا عدم حلها لأزمة الإسكان، إذ قال كليتشدار أوغلو «لم يتمكنوا من حل مشكلة السكن لمدة 20 عامًا. إذا لم أحل مشكلة السكن في غضون عام، فسوف أترك السياسة». وقبل أن يصعد الرئيس التركي سلم الطائرة قال للصحافة «مهما فعل، فإن القافلة تسير وسوف نسير».

وعلى الجبهة المقابلة تندلع أيضًا حرب الكلمات اللاذعة وتتراشق التصريحات بين داود أوغلو، وحليف أردوغان، دولت بهتشلي، في سجال دائم بينهما، إذ قال رئيس حزب المستقبل إنه ليس بحاجة للمحادثة مع رئيس حزب الحركة القومية، مؤكدًا أن بهتشلي بحاجة إلى التحدث بلطف مع أبناء دولته، قبل أن يصفه بـ«المتبلد».

وأضاف دواد أوغلو، في مؤتمر حزبه، الأحد، بمدينة موغلا التركية، «لست بحاجة للحديث مع السيد بهتشلي، ليتحدث بلطف ويدردش مع المواطنين. ليترك الحديث بهذا الوجه المتبلد والغاضب، لسنا بحاجة إلى محبة السيد بهتشلي. ليظهر المودة إلى أبناء الدولة. ليظهر المودة إلى جبال الدولة ومنحدراتها وحيواناتها. لسنا ممن يجلسون في أنقرة ويعطون محاضرة عن حب الوطن. لا يستطيع أحد لا تمس رجله أرض الوطن أن يعطينا درسًا عن حب الوطن».

كان بهتشلي انتقد في وقت سابق، زعيم حزب المستقبل بقوله: «إنك تطلق اسم ساروج أحمد، على مدينة ديار بكر.. ما دمت تحب الأكراد بهذا القدر، فلنطلق عليك لقب ساروج أحمد»، ورد داود أوغلو عليه قائلًا: «إن بهتشلي، يقول لي ستقول (ديار بكر) وليس (ساروج أحمد).. أنا لست رجب طيب أردوغان حتى تحدد لي طريقي. لا يمكن لأحد أن يعطيني الأوامر. إننا نحترم من يقول ديار بكر أو ساروج أحمد، فالمدينة تحمل الاسمين. يا بهتشلي، متى اهتممت بشباب ديار بكر، إن مستواك ومعرفتك تكفي للأسماء فقط».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع