أردوغان يُحرض مسلمي أمريكا: فيروس «العداء للإسلام» أكثر فتكًا من «كورونا»

أردوغان

أردوغان

نيويورك: «تركيا الآن»

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن العداء ضد الإسلام تحول إلى توجه هدام يٌعقد الحياة اليومية للمسلمين ويوجه سياسات الدولة ويهدد السلم الاجتماعي.

جاء ذلك في كلمة له، فجر اليوم الاثنين، خلال ندوة حملت عنوان «من الممكن إقامة عالم أكثر عدلًا» اجتمع فيها مع ممثلي المجتمع الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية، بتنظيم من اللجنة الوطنية التوجيهية الأمريكية التركية، في مدينة نيويورك، حسب موقع «قرار» التركي.

موضوعات متعلقة

وفي حديث أردوغان عن فيروس كورونا، أوضح أن الوباء كشف بشكل واضح وجلي الظلم والتشوه وعدم المساواة في النظام العالمي، موضحًا، أن العالم مر على مدار عامين بمرحلة مخاض بسبب وباء كورونا، وعانى صعوبات ومشكلات كبيرة في كل المجالات من التعليم إلى الصحة والتجارة والتوظيف.

وأكد الرئيس التركي، أن العالم عانى مصاعب كبيرة في كل مجال قائم على الإنتاج مثل الكمامات وأجهزة التنفس الاصطناعي والأدوية خلال فترة انتشار الوباء، مضيفًا: «ولا يزال هناك مئات الملايين الذين لم يتمكنوا من الحصول على الجرعة الأولى من اللقاح المضاد للفيروس في أفريقيا وآسيا».

وشدد أردوغان على أنهم يكافحون فيروسًا أكثر فتكًا وخبثًا من «كورونا» يتمثل في معاداة الإسلام، مبينًا أن هذا الفيروس ينتشر لسنوات وبشكل سريع في البلدان التي تعد مثالًا باعتبارها مهدًا للديمقراطيات والحريات. وأن السياسة اليوم باتت حبيسة معاداة الإسلام والأجانب، قائلًا: «لقد تحولت إلى توجه هدام يصعّب الحياة اليومية للمسلمين ويهدد السلم الاجتماعي ويوجه سياسات الدولة».

وأشار إلى أن تهميش المسلمين بسبب عقيدتهم أو لغتهم أو اسمهم أو لباسهم، أصبح أمرًا شائعًا الآن في العديد من البلدان، باعثًا تحياته إلى كل المظلومين والضحايا المسلمين في العالم.

واستشهد أردوغان، بالنص الشعري الذي يقول «هناك طريق لا يُرى من القلب إلى القلب»، قائلًا: «هناك طرق بين قلوبنا لا تُرى، فعلى الرغم من أننا يفصل بيننا آلاف الكيلومترات، إلا أن قلوبنا تنبض معًا كقلب واحد، لأننا نحب بعضنا البعض فقط في سبيل الله، نحن أبناء أمة تؤمن بنفس الدين، ونفس المقدسات، ونفس الكتاب، وتتبع نفس الرسول، ولها قبلة واحدة، وعلى الرغم من اختلاف ألوان بشرتنا وأصولنا ولغاتنا ودولنا، إلا أن الآذان المحمدي يصعد إلى السماء خمس مرات في اليوم لدينا جميعًا، وأن الكلمات التي قالها رسولنا الكريم في خطبة الوداع دليل على الأخوة الكاملة منذ 14 قرنًا، والتي فيها: «أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى».

 وأكد أردوغان أن تركيا تلعب دورًا رياديًا في مكافحة معاداة الإسلام والتعصب في المنابر الدولية، وتدعم كل مبادرة من شأنها أن ترفع التهديدات ضد الإسلام والمسلمين، وتبذل الجهود من أجل إبقاء مكافحة معاداة الإسلام على أجندة المنظمات الدولية بأسرها، على رأسها الأمم المتحدة.

وشكر أردوغان، اللجنة التوجيهية الوطنية التركية الأمريكية، على تنظيم الاجتماع و«جمع القلوب معًا»، كما شكر الحاضرين على حبهم وشغفهم والتزامهم.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع