تركيا: لم نرد إفساد العلاقات مع مصر والإمارات والسعودية ونتجه للتطبيع

إبراهيم قالن

إبراهيم قالن

أنقرة: «تركيا الآن»

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن تركيا تسعى إلى حل الخلافات مع مصر والإمارات وإسرائيل والسعودية واليونان، مضيفا: «علاقاتنا تتجه نحو التطبيع، ولم نُرِد حدوث توتر مع تلك البلدان، ولم تكن لنا نية لإفساد العلاقات».

وأكد قالن، أن أنقرة وواشنطن تتعاونان في مجال مكافحة الإرهاب، قائلًا: «الولايات المتحدة لا تأخذ احتياجات تركيا بالحسبان في مواضيع مثل دعمها لتنظيم (ي ب ك)، الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني (بي كا كا)، الذي نصنفه على أنه حزب إرهابي، وهذا لا يمكن قبوله».

وأضاف قالن، خلال تصريحات خاصة لمجلة «دير شبيغل» الألمانية، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، لم يدرك أن تركيا تنظر إلى الامتداد السوري لـ«بي كا كا» على أنه تهديد قومي، بحسب ما نشر موقع «تي آر تي».

وتابع: «المشكلة الأخرى بين البلدين هي قدرة تنظيم جولن، على التحرك بحرية في الولايات المتحدة، وهذا الوضع يخلق علامات استفهام، ويؤثر سلباً على العلاقات بين الحلفاء».

وذكر قالن، أن تركيا عضو قوي في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، وملتزمة به دون أي شروط، وساهمت في العديد من مهامه، مشدداً على أهمية ألا تسبب أي مشاكل بين الدول الأعضاء في إضعاف الحلف.

ولفت إلى أن أوروبا قارة مهمة وقوية من الناحيتين السياسية والاقتصادية، مؤكداً ضرورة أن تزيد استقلاليتها وتأثيرها في القرارات الجغرافية والاستراتيجية بدلاً من البقاء تحت ظل الولايات المتحدة.

وفي رده على سؤال عن نوع الدور الذي تريد تركيا أن تلعبه في أفغانستان مستقبلًا، ذكر قالن أن بلاده ترغب في تقديم الدعم للإدارة الأفغانية من أجل فتح المطارات مجدداً لخدماتها.

وأشار إلى أن المشاورات التقنية مع قطر بهذا الصدد قد بدأت، مستدركاً بأن الوضع محبط لأن الإدارة الجديدة في أفغانستان لا يمكنها اتخاذ قرارات سريعة.

وصرح بأنهم يركزون الآن على ضمان أن تكون الحكومة الأفغانية بموقع يمكنها من تقديم المساعدة لنفسها أكثر من القبول الرسمي لها، مضيفاً: «نتحدث مع طالبان عن المشكلات الموجودة قبل قدومهم إلى السلطة، مثل الوضع الاقتصادي والقضايا الأمنية وحماية الحدود والهجرة».

ولفت إلى أن طريقة مغادرة الأمريكيين لأفغانستان أحدثت فوضى كبيرة، مشدداً على أن تركيا تنتظر من «طالبان» تشكيل حكومة أكثر شمولية، وأن الحكومة التي أعلنتها الحركة مؤخراً لا تلبي تطلعات المجتمع الدولي.

وأوضح أن الهجرة المحتملة من أفغانستان (نحو تركيا)، لا يمكن قياسها بنظيرتها القادمة من سوريا، مستدركاً بأن ذلك الوضع قد يتغير في حال انهيار الاقتصاد بأفغانستان.

وأكد أن تركيا تتواصل مع السلطات الأمنية الحدودية لإيران بهذا الصدد، وأنها بنت جدارًا على حدودها مع إيران، مشددًا على ضرورة أن تتحرك الولايات المتحدة والأمم المتحدة، لأن «تركيا لا تستطيع استقبال المزيد من الناس». 

وشدد على أن إنهاء الحرب في سوريا مهمة المجتمع الدولي، قائلًا: «روسيا وإيران تفكران بشكل مختلف في هذه المسألة، لكن (رئيس النظام السوري بشار) الأسد فقد الآن كل شرعيته»، مطالبًا الأوروبيين بأن يضغطوا على النظام السوري بشكل أكبر.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع