فورين بوليسي: مرض أردوغان يحول دون انتخابه مجددًا.. وهؤلاء مرشحون لخلافته

أردوغان

أردوغان

أنقرة: «تركيا الآن»

رجح الصحفي الأمريكي، ستيفين كوك، الكاتب بمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، البالغ من العمر 67 عامًا، قد يكون مريضًا إلى مرحلة تجعل إعادة انتخابه صعبة، كما أعطى أسماء للمرشح الأقوى الذي يمكن أن يحل محله.

وجاء في التقرير الصحفي، أن الرئيس أردوغان، الذي ينتظر الانتخابات المزمع إجراؤها في عام 2023، قد يكون مريضاً وبحالة صحيّة لا تسمح له أن يبقى متربّعاً على السلطة في بلاده، وعَرَض السيناريوهات التي يُمكن أن تحدث في المرحلة التي تلي انسحاب أردوغان من الساحة السياسيّة.

واستدل كوك، ببعض مقاطع الفيديو التي تداولتها مواقع الإنترنت خلال الأشهر الأخيرة، التي لم يظهر فيها أردوغان على ما يرام، ما يُثير أسئلة متعددة بشأن صحة الرئيس التركي.

وتطرّق كوك إلى عدد من الفيديوهات التي لم يظهر فيها أردوغان على ما يُرام، من بينها فيديو وهو ينزل الدرج ويحتاج إلى مساعدة زوجته، وآخر يظهر فيه وهو يسير بصعوبة في أنيتكابير، ضريح مؤسّس تركيا مصطفى كمال أتاتورك، وبدا مرهقاً في فيديو آخر، وهو يلتقط كلماته في خطاب له. وقد بدا نحيلاً، وتحوم الشائعات حول صحّته، وكونه يعاني من النسيان ومشاكل في التنفّس والغثيان، وزيادة الطاقم الطبّيّ الذي يرعاه، وإقلاله من لقاءاته مع الصحافيين، وتجرّعه أدوية مسكّنة قبل مشاركته في المناسبات العامّة.

وقال الكاتب بمجلة «فورين بوليسي»، إنه عندما ظهر أردوغان ببرنامج «فيس ذا نيشن» في 26 سبتمبر، ربما لم يكن مفعمًا بالحيوية كما كان، لكنه بعمر 67 عامًا، ليس كبيرًا ولكن ليس شابًا كذلك، كما أنه في السلطة منذ أكثر من 18 عامًا، وهو ما يجب أن يكون له تأثير.

وقال كوك إن تلك الشائعات بالطبع يكررها في معظم الأحيان أشخاص من خارج تركيا، وبالتالي فإن ادعاءات قرب وفاة أردوغان قد تكون مجرد ثرثرة، لافتًا إلى أنه ظهر في مقاطع فيديو أخرى وكان بحال جيدة للغاية.

ورأى الكاتب أنه ليس من الجيد أبدًا إطلاق أحكام طبية عن بعد، خاصة إذا لم يكن المرء طبيبًا، لكنه طرح سؤال: «ماذا لو كان أردوغان مريضًا؟ ماذا سيحدث إذا لم يستطع الترشح مجددًا عام 2023 سواء بسبب المرض أو الوفاة؟».

موضوعات متعلقة

طبقًا للمادة 106 من الدستور التركي، يتولى نائب الرئيس فؤاد أقطاي المسؤوليات والسلطات التي يسيطر عليها أردوغان الآن حتى عقد الانتخابات (خلال 45 يومًا) وأداء الرئيس الجديد اليمين.

وحسب المجلة، فقد افترض بعض المحللين أن تركيا في مرحلة ما بعد أردوغان ستشهد انقسامًا في حزب العدالة والتنمية، بشكل كفيل بأن «يفتح طريقًا لانتخابات تنافسية قد يكسبها أي من سياسيي المعارضة التركية الرئيسية»، مثل منصور يافاش أو أكرم إمام أوغلو الذي تمكن من هزيمة رئيس وزراء سابق في حزب العدالة والتنمية مرتين، وأصبح عمدة لإسطنبول.

وأضاف أن هذه الظروف تعزز إمكانية النظر بأن يحكم رجل قوي تركيا في مرحلة بعد أردوغان، كرئيس المخابرات، هاكان فيدان، ووزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أو وزير الداخلية، سليمان صويلو، وقال: «يبدو أن أكار سيتولى زمام المبادرة على الأرجح. فإن فيدان معروف جيدًا لدى الأتراك، ولكنه يعمل في الغالب خلف الأبواب المغلقة لوكالة الاستخبارات. وقد تم نشر سلسلة من مقاطع الفيديو حول صويلو، في الأشهر الأخيرة واتهم نفسه بالفساد، خاصة بعد تصريحات زعيم المافيا التركية سادات بكر، وأمّا آكار، الذي كان رئيس الأركان عندما شهدت تركيا محاولة الانقلاب، فقد لعبَ دوراً مهمّاً في إعادة تشكيل القوات المسلّحة بعد تموز 2016، الأمر الذي يزيد رصيده ويضع الجيش في موقع يؤهّله للعب دور سياسي مرّة جديدة لدعم آكار. وخلال السنوات الأخيرة، كان آكار مسؤولاً عن تعيين 65% من الضبّاط، بينهم عدد كبير في رتب عليا. وإذا ابتعد أردوغان عن الساحة السياسيّة، فسيترك آكار في موقع قويّ جدّاً».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع