تفكك الإخوان.. صراع الغنائم يفضح جبهتي التنظيم

إبراهيم منير ومحمود حسين

إبراهيم منير ومحمود حسين

«تركيا الآن»

تتسارع الأحداث والصراعات في صفوف جماعة الإخوان المسلمين بين جبهة لندن بقيادة إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد، وجبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين أمين عام الجماعة السابق، وذلك بعدما قرر منير تجميد عضوية مجموعة من مجلس الشوري العام للتنظيم على رأسهم محمود حسين، لترد جبهة حسين بفصل منير من منصبه كقائم بأعمال المرشد.

 

صراع على الأموال

قرارات تجميد العضوية التي اتخذها منير، شملت محمود حسين ومدحت الحداد ومحمد عبدالوهاب وهمام علي يوسف ورجب البنا وممدوح مبروك، بتهمة شق صفوف الجماعة، في ظل صراع على أموال الجماعة واستثماراتها بعد القبض على محمود عزت نائب المرشد، ووصول معلومات إلى منير بنية جبهة إسطنبول السيطرة على ممتلكات التنظيم.

 

المتحدثان الجديدان

وأعلن إبراهيم منير، عن تعيين متحدثين جديدين، باسم الجماعة، بالإضافة إلى إرسال مخاطبات رسمية لفروع التنظيم، في باقي الدول، بعدم اعتماد أي قرارات أو توقيعات من محمود حسين وجبهته.

المتحدث الرسمي الجديد هو أسامة سليمان، والذي قرر محمد مرسي تعيينه محافظًا للبحيرة في الشهر الأخير من فترة حكمه، بعدما كان يشغل أمينًا عامًا لحزب الحرية والعدالة بالبحيرة.

 بالإضافة إلى متحدث إعلامي هو صهيب عبدالمقصود، وهو ينتمي إلى عائلة إخوانية في مركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، ويعمل صحفيًا بقنوات الإخوان، حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة الأزهر، وكان يعمل أمين الشباب في حزب الحرية والعدالة بمحافظة الشرقية، ومتحدثًا باسم طلاب جماعة الإخوان، ثم باللجنة الإعلامية في الجماعة ونائبًا لمسؤول قسم الطلاب بها، بالإضافة إلى ظهوره مرات متعددة كمتحدث عن شباب الإخوان بالقنوات التابعة والقريبة من التنظيم.

ونشر المتحدث الإعلامي الجديد، فور توليه، بيانًا يذكر فيه، أن إبراهيم منير هو المعبر عن جماعة الإخوان أمام الرأي العام ووسائل الإعلام ومعه المتحدثين الرسمي والإعلامي، «عطفا على التطورات الأخيرة»، بحسب قوله.

 

منير يعلن انتحاره حال تسببه في أزمة الجماعة

ويرى منير، أن الأزمة انتهت وهناك مجموعة من الإخوان محولون للتحقيق، إما أن يقبلوا بالأمر أو يخرجوا من الجماعة، بحسب تصريحاته في برنامج على قناة الحوار.

واعترف منير، بأنه ما زال هناك عدم قبول للواقع الجديد في الإخوان على مستوى الأفراد، مضيفًا أن المسألة ليست شخصية، وأنه لم يضع الإخوان في هذه الصورة التي انتهت إليها، ولو كان هو المتسبب فسيعاقب نفسه ولو بالانتحار، قائلا: «لو الانتحار حلال سأنتحر حين أضع الإخوان في هذه الصورة».

 

ابنة محمد مرسي تنضم لجبهة محمود حسين

من بين هؤلاء الرافضين لقرارات منير، ابنة الرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، الشيماء مرسي، حيث أيدت جبهة محمود حسين، قائلة: «وأمرهم شورى بينهم، لا سمع ولا طاعة لمن يتجاوز الشورى أو يتجاهلها أو يقامر بها، وكوني ولي دم لا طاعة عندي لمن يطالبنا بالاستسلام أو يفرضه، نحن مؤسسة لا وجود عندنا لحكم الفرد، وبناءً عليه أنا كعضو عامل فى جماعة الإخوان المسلمين أؤيد قرار الشورى العام بكل ما جاء فيه جملة وتفصيلًا».

 

فشل مبادرات حل الأزمة

فيما يؤيد القيادي الإخواني جمال حشمت، جبهة إبراهيم منير، رغم إقامته في إسطنبول، ووصف ما حدث بأنها ثورة تصحيح وإصلاح، واصفا القرارات بأنها جاءت بعد 8 سنوات من الفشل والتعسف، وسوء استعمال المؤسسات وتفريغ مجلس الشوري العام والتلاعبن قاصدًا جبهة محمود حسين.  

وكشف حشمت عن فشل محاولات التصالح والتراضي بين الجبهتين، عبر 7 مبادرات، تقدم بها لحل الأزمة ومبادرات أخرى تقدم بها اتحاد علماء المسلمين والداعية يوسف القرضاوي، معلنا ضرورة خروج من أساؤوا إلى الجماعة من صفوفها، حسب تعبيره.

 

الملف التركي والانتخابات الداخلية سبب الخلافات الأخيرة

وقالت قناة العربية، إن الخلافات تأتي بسبب ملفين رئيسيين باتا يشكلان عمق الأزمة في الجماعة وهي انتخابات المكتب في تركيا، والتي جرت مؤخرا وشهدت طعونا كثيرة في نتائجها وإجراءاتها، وعدم اعتراف مجموعة محمود حسين بها.

وقال إبراهيم منير، إنه دعا إلى الانتخابات بعدما تبين له أن هناك لعبًا في الرسائل التي تصله من محمود عزت، حيث تصله بشكل مغلوط، وربما لا تصله نهائيا في أوقات أخرى.

والسبب الثاني هو تزايد غضب شباب الإخوان من سوء أوضاعهم المعيشية في تركيا وتقييد فضائيات الجماعة في إسطنبول ومنعها من انتقاد مصر والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورموز النظام الحاكم بتعليمات تركية، وما تلاها من وقف عدد من مذيعي الإخوان ووقف أنشطتهم على مواقع التواصل والتهديد بترحيلهم، وهو ما دفع بمحمود الإبياري المسؤول البارز في التنظيم الدولي لطمأنة الشباب وتعهده بحل مشاكلهم واحتوائها.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع