الصحافة الألمانية تطالب الاتحاد الأوروبي بإظهار البطاقة الحمراء لأردوغان

ألمانيا وتركيا

ألمانيا وتركيا

برلين: «تركيا الآن»

انتقدت الصحافة الألمانية، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لإعلانه 10 سفراء في أنقرة كغير مرغوب فيهم، من بينهم سفير ألمانيا، وذلك لمطالبتهم بالإفراج عن رجل الأعمال السياسي المعتقل عثمان كافالا.

وذكرت صحيفة «Mittelbayerische Zeitung» الألمانية، أن استراتيجية أردوغان في إلقاء اللوم على الغرب، عندما يتعرض لضغوط في السياسة الداخلية، ليست جديدة، مضيفة أن مهاجمة أردوغان للغرب عندما يواجه مشاكل في السياسة الداخلية، لعبة متكررة.   

وأضافت أن «الجاني في وجهة نظر أردوغان لم تكن السلطة على الإطلاق، بل غيرهم، على سيبل المثال يُعد فتح الله جولن الذي يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، ويُطارد من تركيا بشكل غير لائق، مذنب دائمًا».

واتهمت الصحيفة، أردوغان، باستعراض القوة، وأن ردود أفعاله تعبر وتشير إلى ضعف نظام حزب العدالة والتنمية، الذي يسيطر إلى حد كبير على الدولة التركية وقضائها. 

وقالت إن «أردوغان وصل إلى طريق مسدود فتركيا تعاني من أزمة اقتصادية حادة، وعليه أن يشعر بالقلق بشأن ما إذا كان سيعاد انتخابه في الانتخابات الرئاسية لعام 2023، وفي الوقت الحالي، يقول ثلث الناخبين الأتراك فقط إنهم سيختارون حزب العدالة والتنمية، وهذا السيناريو كابوس لأردوغان الذي اعتاد الأغلبية المطلقة».

ونشرت صحيفة «Südwest Presse» الألمانية، أنه على الاتحاد الأوروبي أن يتبع سياسة أكثر صرامة فيما يتعلق بتركيا، معلقة: «إن الحكومة الفيدرالية وحدها، لا تواجه وحدها مشاكل مع تركيا، بل إن الاتحاد الأوروبى ككل يواجه مشاكل كبيرة فى العلاقات مع تركيا، وجهود تهدئة تركيا، والأمل في محاولة دمجها في القيم الأوروبية أثبتت فشلها مرة أخرى، أردوغان يسير في طريقه الخاص، وبهذا تبتعد تركيا عن أوروبا وعن الديمقراطية، حان الوقت لإظهار بطاقة حمراء لأردوغان».

واعتبرت الصحيفة أن مفاوضات تركيا لأخذ العضوية الكاملة من الاتحاد الأوروبي هي بالفعل «هراء»، ويجب وقف المفاوضات والاستعاضة عنها بنوع آخر من التعاون. 

وتابعت: «كما يتعين على مجلس أوروبا أن يبدأ عملية لإخراج تركيا تمامًا من حتى تقديم مفاوضات لأخذ العضوية، بسبب تهديدها لليونان وقبرص، كما يجب مراجعة صادرات الأسلحة إلى تركيا، خاصة الشحنة المزمعة من الغواصات الألمانية».

وذكرت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج»، أن كافالا عومل بشكل غير عادل في تركيا، فهو مسجون منذ 4 سنوات دون حكم، ولم يخضع لمحاكمة عادلة، مضيفة أن الجميع في تركيا يعلم ذلك، ولم تكن هناك حاجة لفضح الدبلوماسيين لهذا «الظلم». 

وأردفت الصحيفة: «لا ينبغي لأحد أن يعتقد أن الناشط المعارض كافالا سيطلق سراحه بسرعة نتيجة للجهود الدبلوماسية المستمرة التي تُبذل وراء الكواليس، وأن البيان العام لم يساعد أحدًا، بل على العكس تمامًا، سيكون لهذا العمل غير الدبلوماسي بعض النتائج ومنها أن العلاقات مع تركيا ستصبح أكثر صعوبة، ويصب هذا في مصلحة أردوغان».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع