«كافالا شبيه سوروس» هكذا أعاد أردوغان المضارب اليهودي إلى صدر المشهد التركي

أردوغان وجورج سوروس

أردوغان وجورج سوروس

أنقرة: «تركيا الآن»

أعادت الصحف المحلية التركية، الفترة الماضية، تسليط الضوء على المضارب المالي الأمريكي، جوروج سوروس، وذلك بعد أن فتح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، النار ضده، وشبهه بأحد أعدائه البارزين، وهو المعتقل السياسي رجل الأعمال التركي، عثمان كافالا، وذلك على الرغم من أن الرئيس أردوغان كانت تجمعه به (سوروس) علاقة جيدة، إلا أن خذله في مساعدة تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي..

وبعد مطالبات الغرب الملحة بالإفراج عن كافالا، يبدو أنه تراءت إلى أردوغان ذكريات حرمانهم تركيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، ما دفعه إلى تشبيه «أسيره» كافالا بـ سوروس وربما أسقط عليه أردوغان عدائه للأوروبيين المدافعين عنه..

التقرير التالي يبرز تفاصيل علاقة أردوغان بالمضارب اليهودي وأزمة كافالا..  

 

من هو جوروج سوروس؟

جورج سوروس (مواليد 12 أغسطس عام 1930) هو مضارب مالي ومستثمر ليبرالي أمريكي من أصول يهودية مجرية، وتجاوز حجم استثماراته في دول أوروبا الشرقية مثل أوكرانيا ويوغوسلافيا حجم المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة لهذه الدول، مما يجعل البعض يصفه بمحب الخير.

ويرى البعض أن هذه المساعدات دوافعها سياسية، حيث يتهمه من يرون أن المساعدات التي قدمها سوروس هى مساعدات سياسية أكثر من كونها اجتماعية، بالتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول وتوجيه سياساتها باستغلال قوته المالية.

وتشير المعلومات الواردة على موسوعة «ويكيبيديا» إلى أن سوروس أنفق خلال سنوات خمس اعتبارًا من عام 2006 نحو 8 ملايين دولار أمريكي داخل تركيا من خلال شبكة أوقافه.

 

المصالح هي عنوان علاقة أردوغان بسوروس...

كانت تجمع أردوغان وجورج سوروس علاقة جيدة، قبل أن تتغير دفة الموازين ويُدرج سوروس بقائمة الأشخاص غير المحبوبين للرئيس التركي، حيث كان الأخير يعول على سوروس في مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وبالفعل طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعم المضارب المالي الأمريكي اليهودي الأصل، جورج سوروس، خلال لقائهما في يناير 2003،  على هامش منتدى «دافوس» من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قائلاً «نحن المجتمع التركي المفتوح لأوروبا».

 

احتجاجات «غيزي» تفسد العلاقات...

تغيرت دفة الأمور في 2013، حيث ساءت العلاقات بين سوروس وأردوغان، إذ حمل أردوغان سوروس مسؤولية الاحتجاجات التي نشبت في متنزه «غيزي» بمدينة إسطنبول، وفي 2018، قال أردوغان «الشخص الذي موّل الإرهابيين خلال أحداث غيزي موجود في السجن. ومن يقف خلفه؟ إنه اليهودي المجري الشهير سوروس. هذا الرجل يجند أشخاصًا لبث الفرقة بين الأمم وتدميرها».

 

«كافالا شبيه سوروس»..

كافالا

بعد أن انقطعت العلاقات بين سوروس وأردوغان بعد اتهمامات الأخير له بالمشاركة في قلب الأمور رأسًا على عقب بتركيا، عاد سوروس إلى الساحة بمقولة، «كافالا شبيه سوروس».. بالفعل أعاد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بهذه الجملة، الملياردير الأمريكي، جورج سوروس، إلى الساحة السياسية في أنقرة، لتتولى الصحافة المحلية مهمة فضح علاقات رئيس حزب العدالة والتنمية، بمهندس الثورات الملونة.

في 21 أكتوبر الجاري، وصف أردوغان، رجل الأعمال التركي عثمان كافالا، السجين بتهمة التورط في الانقلاب الفاشل عام 2016، بأنه شبيه الملياردير اليهودي ، جورج سوروس، قائلًا «هؤلاء يعملون بقوة المال على زعزعة المكان الذي يستهدفونه كيفما يشاؤون». ومشيرًا إلى أن كافالا الفرع التركي لسوروس.

وفورًا، ردًا على ذلك، نشرت الصحف التركية صورة تجمع أردوغان بسوروس في عام 2003، على هامش منتدى «دافوس»، وحينها طلب أردوغان من سوروس التوسط لانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، قائلاً: «نحن المجتمع التركي المفتوح لأوروبا».

جورج سوروس وأردوغان

ولم تتوقف التقارير الإعلامية الفاضحة لعلاقة أردوغان بسوروس، إذ استدعت صورًا جديدة تجمع بينهما في عام 2005، وقال عنها الصحفي التركي، بارش بهليفان، «حينها كان أردوغان رئيسًا للوزراء، ويظهر في الصور معه وزير المالية الأسبق الذي خدم لفترة طويلة في حزب العدالة والتنمية، كمال أوناكتان، ووزير الاقتصاد الأسبق، رئيس حزب الديمقراطية والتقدم (ديفا)، علي باباجان، ونائب رئيس الوزراء الأسبق، عبد اللطيف شنر». 

جورج سوروس وأردوغان
جورج سوروس وأردوغان
جورج سوروس وأردوغان

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع