الكونجرس ينتقد إدارة بايدن بسبب دعم «الإخوان»

الكونجرس

الكونجرس

كتبت: هبة عبد الكريم
 
دخل السيناتور الأمريكي، تيد كروز، الجمهوري من تكساس، وبوب مينينديز، الديمقراطي من نيوجيرسي، في نقاش ساخن خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكي، يوم الأربعاء الماضي، خلال مناقشة حول تعامل الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن، مع مصر.
 
جاءت المناقشة بعد فترة من إعلان إدارة بايدن في سبتمبر أنها ستحجب 130 مليون دولار عن مصر، بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، بما في ذلك الإفراج عن 16 شخصًا أو إسقاط التهم الموجهة إليهم.
 
وحسب صحيفة «ذا هيل» الأمريكية، قال تيد كروز خلال الجلسة، «أود أن أشير أولاً وقبل كل شيء إلى 16 اسمًا، والتي لاحظ رئيس اللجنة -يقصد مينينديز- أن إدارة بايدن تحجب 130 مليون دولار كرهينة عن مصر، مقابل إطلاق سراح 16 شخصًا من السجن». ورد مينينديز، الذى يترأس لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس الأميركي، بينما حاول كروز التدخل، «لا، لم يدرك الرئيس ذلك»، و«لا تضع كلمات في فمي لم أقلها».
 
ثم سأل كروز، مينينديز، عما إذا كان نفى أن إدارة بايدن كانت تحجب الأموال، وهو الأمر الذي قال مينينديز إنه «لا يحتاج إلى استجوابه». كما استمر أعضاء الكونجرس في الجدال، حيث ادعى مينينديز أن كروز يخوض معركة معه للاستفادة من وجوده على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «أعلم أنك تريد القيام بذلك من أجل (يوتيوب) الخاص بك، ومن أجل حملتك الرئاسية».
 
وعندما توقف مينينديز في النهاية للسماح لكروز بالتحدث، رد عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، كروز، قائلاً: «لطف منك». واتهم مينينديز، كروز، بارتكاب خطأ، وضرب بمطرقته بينما واصل كروز الحديث. ثم هدد مينينديز بتأجيل الجلسة، بينما استمر كروز في اتهامه بالمقاطعة: «هل ستسمح لي بالتحدث؟».
سأل كروز بعد أكثر من دقيقة من الحديث مع بعضهما بعضًا. وقال: «هذا لطف منك»، بعد أن طلب منه مينينديز الاستمرار. وكان قد انتقد السيناتور الجمهوري الأميركي، تيد كروز، الطريقة التي تتعامل بها إدارة الرئيس، جو بايدن، مع تنظيم الإخوان، قائلاً: «إن من حق الشعب الأميركي معرفة ما إذا كانت إدارة الرئيس تحاول الضغط على حلفاء الولايات المتحدة للإفراج عن المتطرفين من الإخوان»..
 
وقال تيد كروز في كلمته، إنه «في عهد الرئيس (الأسبق) باراك أوباما ونائب الرئيس بايدن، كانت السياسات المطبقة كارثة لحلفائنا في الشرق الأوسط، ونعمة لأعدائنا. مرة أخرى، تعمل إدارة بايدن-هاريس على تعزيز جماعة الإخوان، والجماعات الدينية المتطرفة الأخرى في الشرق الأوسط.. ويقومون بتخفيف الضغط على إيران.. ومرة أخرى، يخفون تلك التفاصيل عن الكونجرس»..
 
حديث كروز، جاء لانتقاد مرشحة بايدن لمنصب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف. واستطرد في تصريحاته منتقدًا وزارة الخارجية وباربرا ليف «لإخفائهما قرارات سياسية خطيرة عن الكونجرس والشعب الأميركي». واتهم كروز إدارة بايدن بإخفاء معلومات بشأن سياساتها تجاه الشرق الأوسط، قائلا «إنهم لا يريدون أن يعرف الكونجرس.. ولا يريدون أن يعرف الشعب الأميركي.. وفي بعض الحالات، للأسف، يكذبون تماما»..
 
ونوه إلى أنه طرح مجموعة من الأسئلة المكتوبة على باربرا ليف، بشأن سياسات إدارة بايدن تجاه مناطق متعددة بالشرق الأوسط، كجزء من شهادتها أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، مشيرًا إلى أن إجاباتها تراوحت من «عدم الإجابة عن عمد أو تقديم إجابات خاطئة». وتابع: «على سبيل المثال، في الوقت الحالي، تحجب إدارة بايدن هاريس 130 مليون دولار من المساعدات للأمن ومكافحة الإرهاب عن حلفائنا المصريين، بدعوى مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان. ما لا نعرفه بالضبط هو سبب قيامهم بذلك، وما تطلبه إدارة بايدن - هاريس بالضبط». وأضاف: «في ظل إدارة أوباما، عززت الولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا بشكل غير مفهوم جماعة الإخوان، التي دافعت علنًا عن الإرهاب ضد الولايات المتحدة. تم تعزيز هؤلاء المتطرفين على حساب الحلفاء العرب المعتدلين. وهم يضللون الجمهور باستمرار بشأن أهدافهم والسبب الوحيد الذي جعل الشعب الأميركي يعلم بشأن الـ130 مليون دولار، هو أن صحيفة (واشنطن بوست) كشفت عنه»..
 
واستطرد: «ذكرت (واشنطن بوست) أن الإدارة أوقفت المساعدة حتى تعالج مصر بعض مخاوف حقوق الإنسان.. لا نعرف ما هي، ومن الواضح أنها تشمل إطلاق سراح 16 سجينًا لم يتم الكشف عن أسمائهم. نحن لا نعرف من هم، لذا سألت ليف عن هذه التفاصيل، سألت عن 16 شخصًا، سألت عن أسمائهم وانتماءاتهم والتهم الموجهة إليهم، وما إذا كانوا مواطنين أمريكيين، وإذا لم يكونوا كذلك، فسألت ما إذا كانوا متورطين في منظمات تروج للتطرف أو معاداة السامية».
 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع