مفاجأة منتصف الليل تحدث أخيرًا.. الأسباب الحقيقية لاستقالة وزير مالية تركيا

أردوغان والليرة

أردوغان والليرة

أنقرة: «تركيا الآن»

بعد انتظار طال لأيام، أخيراً وقعت مفاجأة منتصف الليل، حيث قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استقالة وزير المالية التركي لطفي علوان مساء أمس الأربعاء.

وقبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، استقالة وزير المالية والخزانة، لطفي علوان، على خلفية انهيار العملة الوطنية، وأمر بتعيين نور الدين نباتي خلفا له.

ونشرت الجريدة الرسمية التركية، مساء الأربعاء، مرسوماً صادراً عن أردوغان ينص على قبول استقالة علوان وتعيين نباتي وزيرا جديدا للمالية والخزانة

وكانت وسائل إعلام محلية تركية توقعت عزل وزير الخزانة والمالية، لطفي علوان، من منصبه في منتصف الليل ليوم الجمعة قبل الأخير من شهر نوفمبر الماضي، وذلك على خلفية إعلان رئيس البنك المركزي الأسبق، دورموش يلماز، أن هناك مفاجأة مدوية في تمام الساعة 12 منتصف الليلة.

ووفقًا لما ذكره موقع «جمهورييت» التركي، قال نائب حزب الخير المعارض، رئيس البنك المركزي التركي الأسبق، دورموش يلماز، في تغريدة له على «تويتر»، «أدعوكم إلى توخي اليقظة بعد الساعة 12:00 مساء الجمعة، أوصيكم بمتابعة الجريدة الرسمية، يمكن أن يحدث شيء ما الليلة، وعندما يحدث ذلك، سترى المزيد من الأزمات على الليرة التركية. أقول تابعوا الجريدة الرسمية بعد الساعة 12:00 وأتمنى للجميع عطلة نهاية أسبوع سعيدة».

وقع اختيار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على وزير النقل الأسبق، لطفي علوان، لشغل منصب وزير الخزانة والمالية، بعد إعلان صهر الرئيس، بيرات البيرق، استقالته من منصبه في يونيو 2020 عبر موقع التواصل الاجتماعي إنستجرام. وأثار إعلان الحكومة بتسمية علوان لحقيبة المالية، موجة غضب واسعة في الصحافة التركية، التي شنت حملة هجومية ضد لطفي علوان على خلفية سلسلة من الفضائح التي تورط بها خلال توليه منصب وزير النقل سابقاً.

وتصاعدت الخلافات بين أردوغان وعلوان، مع انهيار العملة التركية المتوالي، حيث شوهد علوان وهو ممتنع عن التصفيق لرجب طيب أردوغان وهو يعلن سياساته الاقتصادية التي أدت لانهيار الليرة.

وسلطت الصحف المحلية التركية الضوء، على عدم تصفيق وزير الخزانة والمالية التركي، لطفي علوان، للرئيس رجب طيب أردوغان، أثناء حديثه في البرلمان خلال الشهر الماضي عن التطورات الاقتصادية، وذلك في ظل تدهور الليرة أمام العملات الأجنبية.

ووفقًا لما ذكره موقع «جمهورييت» التركي، أشاد جميع النواب الحاضرين بالقاعة بخطاب الرئيس أردوغان بالأمس حول كيفية إدارة الأزمة الاقتصادية في تركيا، غير أنه لوحظ أن وزير الخزانة والمالية لطفي علوان لم يصفق له مثلما فعل الحاضرون. 

وقالت صحف تركية، إن وزير الخزانة والمالية لطفي علوان، قد يستقيل أو يُطاح به من منصبه، وذلك بعد عدم دعمه مؤخرًا للسياسات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان.

كان رئيس حزب المستقبل التركي، أحمد داود أوغلو، أكد أمس الأربعاء، خروج وزير الخزانة والمالية التركي في منصبه في الوقت الراهن، مضيفًا أنه يجرى التخطيط لتعديل وزاري، لكن الأشخاص الذين عُرضت عليهم الوظيفة لم يردوا بالموافقة.

وأضاف داود أوغلو، في اجتماع حزبه تحت عنوان «خارطة الطريق للخروج من الدمار»: «من الواضح أن هناك بعض المشاكل لأن نائب وزير المالية الذي يعد نفسه للوزارة لديه شؤون وشركات خاصة، لكن يبدو أن وزير الخزانة والمالية الفعلي فقد وظيفته المؤسسية في الوقت الحالي».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع