غراب البين.. يتحدث فيرتفع الدولار

أردوغان والليرة

أردوغان والليرة

كتبت: أسماء علاء الدين

مثّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في الفترة الماضية، عقدة نحس للشعب التركي؛ فبمجرد أن يخرج الرئيس على الساحة ويبدأ الحديث عن الاقتصاد؛ لبعث الطمأنينة في نفوس الشعب، ترتفع أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الليرة التركية.. 

تكرر الأمر غير مرة، وكأن الموضوع لم يكن صدفة، أو افتراء من الشعب على الرئيس، حيث قفز بالفعل سعر صرف الدولار الأمريكي أثناء حديث أردوغان عن الوضع الاقتصادي المتأزم أصلًا؛ حتى أن المعارضة التركية طلبت منه بعد كل مرة أن يصمت؛ حتى لا تنهار الليرة والدولة بسببه.. في التقرير التالي نرصد عدة وقائع لارتفاع سعر الدولار بمجرد حديث الرئيس أردوغان: 

 

كلما تحدث خسرت الليرة.. شاهد قفزات الدولار على الشاشة خلال خطاب أردوغان

في 26 نوفمبر من الشهر الماضي، تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في تركيا، صورتين من خطاب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان في مدينة إزمير، حيث تبرز الصورتان القفزة التي شهدها سعر صرف الدولار الأمريكي، قبل أن ينهي الرئيس خطابه.

تبرز الصورة الأولى أن سعر صرف الدولار الأمريكي كان 12.9 ليرة تركية في بداية الخطاب للرئيس أردوغان، أما الصورة الثانية فتوضح ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي، إلى 12.47 ليرة تركية، قبل أن ينهي الرئيس خطابه، وهذا إشارة واضحة بأنه بمجرد حديث الرئيس عن الاقتصاد ارتفع سعر صرف الدولار!

صورة الدولار
صورة الدولار

من ينقذ الأتراك؟.. أردوغان يصر على تخفيض الفائدة!

 بعد مرور يومين فقط، أي في 29 نوفمبر ،سلطت الصحف المحلية التركية، الضوء على ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة التركية، وذلك عقب تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان بشأن الفائدة وإصراره على عدم رفع سعرها.

ووفقًا لما ذكره موقع «جرتشك آرتي» التركي، ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي الذي بدأ تداوله عند 12.45 ليرة تركية، وكان يتذبذب سعر صرفه خلال اليوم بين 12.50- 12.60 ليرة، إلى 12.80 ليرة تركية، وذلك عقب تصريحات الرئيس أردوغان بشأن الفائدة.

وقال أردوغان، ردًا على أسئلة الصحفيين أثناء عودته من تركمانستان، حول أسعار الفائدة: «لم أدافع مطلقًا عن رفع سعر الفائدة، لا أدافع ولن أدافع، حتى لو كان هناك من يفكرون بشكل مختلف، فسيظل أردوغان عند نفس النقطة، سننجح في هذا العمل، وسترون أن التضخم سينخفض قبل الانتخابات إن شاء الله».

 

سعر الدولار يرتفع إلى 13.96 ليرة تركية أثناء حديث أردوغان

في اليوم التالي على التوالي، أي 30 نوفمبر.. سلطت الصحف المحلية التركية، الضوء على ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة التركية، أثناء حديث  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على قناة «تي آر تي خبر»  التركية, حيث وصل سعر الدولار إلى 13.96 ليرة تركية بينما كان يتحدث أردوغان, بعد أن كان 12.86 ليرة!

الدولار

كلما تحدث أردوغان يرفرف الدولار عاليًا!

وسلط في إطار ذلك كاريكاتير تركي الضوء على ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة التركية، كلما تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن الاقتصاد أو الدولار.

وفي صورة كاريكاترية ساخرة أبرزت الرئيس أردوغان وهو يقف على المنصة حيث يتحدث فيما يحلق ويرتفع الدولار عاليًا، ويدفع المواطن كالعادة فاتورة ذلك.

كاريكاتير

نائب تركي: روشتة إنقاذ الاقتصاد هي «أن يصمت أردوغان»

وأكد النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، أوزجور أوزال، في إطار ذلك، أن إنقاذ الاقتصاد التركي يتمثل في صمت الرئيس رجب طيب أردوغان، مشيرًا إلى أنه كلما تحدث الأخير، يرتفع الدولار.

ووفقًا لما ذكره موقع «جمهورييت» التركي، قال أوزجور أوزال، في مؤتمر صحفي بالبرلمان التركي، «يجب أن يصمت أردوغان. يرتفع الدولار كلما يتحدث. هذه هي روشتة إنقاذ الاقتصاد. إذا صمت لن يترفع الدولار». متابعًا: «لن تتدخل، إذا حدث حريق في الدولة، ولكن الحل الوحيد لعدم إشعاله زيادة بإلقاء البنزين أسفله يتمثل في أن يبقى رجب طيب أردوغان صامتًا».

 

«بالله عليك لا تتكلم مجددًا»!.. داود أوغلو: خطابات أردوغان سبب خسارة الليرة

حذر رئيس حزب المستقبل، رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من إلقاء خطاب أو التحدث على شاشات التلفاز مرة أخرى، موضحًا أن خطابات الرئيس أصبحت هجومًا متعمدًا على الليرة التركية.

وقال داود أوغلو في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع التاصل الاجتماعي «تويتر»: «تجاوز سعر الدولار 13 ليرة، بعد ورود أنباء بأن الرئيس سيظهر على شاشات التلفاز، وعند خطابه ارتفع إلى 14 ليرة! أصبحت هجومًا متعمدًا على الليرة التركية، بالله عليك لا تتكلم مجددًا. 

المرأة الحديدية: كلما يتحدث أردوغان بجهل يقفز الدولار ويرتفع التضخم

من جانبها، هاجمت المرأة الحديدية ورئيسة حزب الخير التركي ميرال أكشنار، قائلة: «كلما يتحدث بجهل، يقفز الدولار ويرتفع التضخم».

وأضافت في اجتماع الكتلة الحزبية بالبرلمان التركي: «لا يزال هذا الصديق يظهر على التلفاز ويقول: الفائدة هي السبب والتضخم هو النتيجة. كلما يتحدث بجهل، يقفز الدولار ويرتفع التضخم. شعبنا يزداد فقرًا، وشبابنا عاطلون عن العمل. ها هو منطق أردوغان غير العادي». 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع