تصريحات نارية من وزير في حكومة آبي أحمد لوكالة تركية

رضوان حسين

رضوان حسين

كتبت: هبة عبد الكريم

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإثيوبي، رضوان حسين، إن إثيوبيا ستعمل على ضمان شمولية جميع الأجندات المطروحة، بما في ذلك العناصر الدستورية مثيرة الجدل التي ستتم مناقشتها في حوار وطني مخطط لوضع حل دائم للصراع الداخلي.

وعلى هامش قمة الشراكة التركية الإفريقية، قال رضوان حسين، لوكالة «الأناضول»، إن «إثيوبيا تمضي قدمًا لإعطاء مساحة سياسية موسعة من خلال حوار مخطط، بما في ذلك استفتاء على الانفصال الذي تدعمه المادة 39 المثيرة للجدل من الدستور الإثيوبي».

وأكد رضوان حسين أن «الحوار الشامل الجديد سيحل أي خلاف اعتدنا عليه لأنه سيتم حله بطريقة مدنية. يمكننا تعديل دستورنا حتى يرى جميع الإثيوبيين أنفسهم مناسبين للمشاركة في هذه العملية الأوسع».

وكانت المادة 39 نقطة نقاش على مدى عقود وتنص على أن: «لكل شعب وقومية وأُمَّة في إثيوبيا الحقّ المطلق غير المشروط  في تقرير مصيرها، بما في ذلك حقّها في الانفصال».

وقال وزير الدولة الإثيوبي «مع توسيع الصعيد السياسي، وفتح جميع عناصر الدستور للنقاش في الحوار الوطني المقبل، ليس هناك سبب أخلاقي لحمل سلاح». مؤكدًا أن الحوار مفتوح لأي مناقشة معقولة قد تتوج بالاستفتاء.

وحول إدراج الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في الحوار، قال رضوان إنه «من الصعب التكهن وجبهة تيجراي ليست الوحيدة التي تمثل شعب تيجراي».

وشدد على رفض الحكومة لجهود المصالحة، وقال إن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي جعلت من الصعب على نفسها تحقيق حل مدني. مضيفًا «ليس لي أن أقول، لكن إذا سلمت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي أسلحتها وبعض الكيانات الإجرامية داخلها، فهناك العديد من الاحتمالات».

 

الوضع الحالي للصراع

وبشأن الوضع الراهن للصراع، أكد رضوان أن الحكومة تدفع الجماعة المتمردة إلى ما يسمى بالمنطقة المناسبة على الرغم من الحملة الدعائية الكبيرة.

وقال رضوان حسين: «بينما يراقب العالم، ولا سيما بعض الدول في الغرب، فإن معظم وسائل إعلامهم تدعم المجموعة المتمردة. لا يبدو أنهم يرغبون في انتهاء هذا الصراع»، مضيفًا دعمهم للجبهة الشعبية لتحرير تيجراي ضد الحقائق.

وأشار وزير الدولة إن هناك تدخلًا واضحًا في الشؤون الداخلية للبلاد مما دفع الشعب الإثيوبي إلى الوقوف موحدًا. قائلًا «ما يهم هو تضامن الإثيوبيين ضد التدخلات، لا يمكننا تجنب التدخل، لكن يمكننا تجنب النزاعات بأنفسنا. سيكون التدخل موجودًا دائمًا، لكن يمكننا التغلب عليه بالإجماع».

 

المصالح الإثيو-تركية

وبشأن التدخل الأجنبي والموقف الحالي لتركيا، قال إن البلدين يواجهان نفس الصعوبات ولديهما الكثير من أوجه التشابه.

وأشاد بعلاقات عمرها أكثر من قرن مع تركيا، وشدد على أن تركيا وإثيوبيا في مرحلة ينظر فيها كل منهما إلى الآخر «بنفس وجهة النظر» ويتعاونان في العديد من المجالات.

وأوضح وزير الدولة أن «المصالح الإثيو-تركية لم تتخط قط، وقد نجحت مصالحنا في أن تسير جنبا إلى جنب. وسوف تستمر في الازدهار في كل جانب، وسنعمل على تعزيز علاقاتنا الثنائية بشكل أكبر».

 

الصراع الحدودي الإثيوبي السوداني

لفت وزير الدولة الانتباه إلى الصراع الحدودي في منطقة الفشقة على أنه قضية تعود إلى العصور الاستعمارية.

وقال إن الشعبين السوداني والإثيوبي كانا يعيشان معا ويتمتعان بثقافة وقيم متشابهة، ولم تكن الحدود مشكلة.

مع وجود حدود مشتركة بطول 1600 كيلو متر (994 ميلًا)، تواجه إثيوبيا والسودان مشكلات تتعلق بمثلث الفشقة، وهو حدود متنازع عليها منذ عقود دون ترسيم حدود صعب.

وقال رضوان إنه على الرغم من الاستفزازات، خاصة من الجناح العسكري للحكومة الانتقالية السودانية، رفضت إثيوبيا الرد لاعتقادها أن الصراع ناتج عن «قضية مصطنعة» أوجدتها جهات خارجية، وهو أمر لا يجدي نفعًا لكلا البلدين.

ووفقا له، فإن إثيوبيا والسودان لديهما تحديات داخلية يجب التعامل معها إلى جانب قضية الحدود. هذه القضية الصغيرة تم إعدادها من قبل «بعض الجهات الخارجية ذات المصالح الخاصة، التي أدت إلى تفاقم المشكلة في كلا البلدين» مضيفًا «نحن نعرف من يتسبب بها».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع