«الإسلام السياسي» يحرم تركيا من عضوية الاتحاد الأوروبي

ماكرون وأردوغان

ماكرون وأردوغان

هكذا أعلنها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، السبت الماضي، بوضوح: «تركيا لن تدخل الاتحاد الأوروبي بسبب أجندتها للإسلام السياسي». أجاب الرئيس الفرنسي الشاب على أسئلة صحيفة «لو باريزيان» السبت، عن عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، وقال: «إن تركيا لا تلتزم بقيم الاتحاد الأوروبي وتتبع سياسة عدوانية. تركيا تنفذ مشروعًا لتوسيع الإسلام السياسي»..

وفي التقرير التالي يحاول «تركيا الآن» إلقاء الضوء على العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، بعد خطاب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الخميس، عن هذا الموضوع، والذي انطوى على ردود من أردوغان على ماكرون..

 

أردوغان: أوروبا تتجاهل كراهية الإسلام 

اتهم أردوغان، الاتحاد الأوروبي، بأنه لم يستطع اتخاذ أي خطوات مهمة في مواجهة العديد من المشكلات الراسخة، خاصة إنشاء سياسة مشتركة لمواجهة الهجرة وكراهية الإسلام، وذلك أثناء لقائه مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي في قصر تشانقايا بالعاصمة التركية أنقرة. 

 

حزب العدالة والتنمية يرد على ماكرون ويهاجم الاستعمار الفرنسي

هاجم المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية، عمر تشليك، الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بعد رفضه لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، من منطلق أن سياسة أردوغان لا تتوافق مع القيم الأوروبية.

ووفقًا لما ذكره موقع «بيرجون» التركي، قال تشليك، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحزب، «يقول إن أنشطة تركيا لا تتوافق مع الحضارة الأوروبية. لا ينبغي للسيد ماكرون أن ينسى أن أنشطة تركيا لا تحتوي على أي نوايا إمبريالية. يتعلق الأمر بمصالحهم الخاصة وكذلك السياسات التي نتبعها في المنطقة وفي مختلف القارات. لماذا يرتكز منظور السياسة الخارجية لماكرون على معارضة تركيا وأردوغان؟».

وأردف: «قال إنه قبل الاستعمار الفرنسي لم تكن هناك أمة جزائرية. أخذ الاستعمار الفرنسي كأساس من أجل تعريف بلد ما على أنه أمة ومجتمع متحضر يتوافق مع أي فهم حضاري لإضفاء الطابع الحضاري على الاستعمار».

وأضاف: «يتحدث عن قيام تركيا بنشر الإسلام السياسي، كيف يقول ذلك؟ يقول هذا للافتراء على مصالح تركيا في شرق البحر المتوسط. ماذا علينا أن نفعل، هل يجب أن نتخلى عن حقوقنا ومصالحنا في شرق البحر المتوسط ​​حتى يجدنا السيد ماكرون متحضرين؟». 

 

ماكرون: أردوغان لا يعترف بقبرص 

وأوضح ماكرون، أسباب رفضه لعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، قائلًا إن «تركيا تنفذ مشروعًا لتوسيع الإسلام السياسي.. عضو في الاتحاد الأوروبي لا يعترف بقبرص!.. تنتهج سياسة عدوانية في شرق البحر الأبيض المتوسط. أود أن تكون لتركيا علاقة مع أوروبا. إذا تمسكت بقيمنا، فلن تبتعد عنا».

 

أردوغان يتهم الاتحاد الأوروبي بالانحياز للجانب الرومي في قبرص

اتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاتحاد الأوروبي بالانحياز للجانب الرومي في قبرص بغير بصيرة، بينما يتغافل عن حقوق القبارصة الأتراك.

وقال أردوغان في كلمة له اليوم الخميس، خلال اجتماعه مع سفراء الاتحاد الأوروبي في العاصمة أنقرة: «يتحدث الاتحاد الأوروبي للأسف باسم الجانب الرومي في قبرص بغير بصيرة، بينما يتغافل عن حقوق القبارصة الأتراك الذين هم جزأ لا يتجزأ من ذات المنطقة»، بحسب موقع «تي24» التركي.

وقال أردوغان، مخاطبًا أوروبا بشأن مشكلة قبرص: «حان الوقت لتقديم حساب صادق، إذا كان الاتحاد الأوروبي يريد حقًا المساهمة في الحل، فعليه الوفاء بالتزاماته التي قطعها في عام 2004 والاعتراف بوجود القبارصة الأتراك وإرادتهم، وتقييم اقتراح الحل المقدم في جنيف».

 

اليونان وقبرص.. قضية تمثل عائقًا

وأضاف الرئيس التركي: «إن موقف تركيا من القضية القبرصية واضح أيضًا، تعلمون جميعًا لماذا لم تنجح عمليات التفاوض لحل القضية القبرصية، فلم يستطع اليونانيون التخلص من العقلية التي تتجاهل القبارصة الأتراك، والذين يرون أنفسهم المالك الوحيد للجزيرة. وإننا نواصل بذل الجهود مع جمهورية شمال قبرص التركية لحل القضية القبرصية على الجزيرة بطريقة تعود بالفائدة على جميع الأطراف، وإن الاعتراف بالمساواة في السيادة والوضع الدولي المتساوي للشعب القبرصي التركي سيمهد الطريق للحل، وسيساهم هذا الحل أيضًا في تطوير بيئة التعاون في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح: «من مصلحتنا المشتركة العمل بمنظور استراتيجي طويل المدى، عملنا خلال العامين الماضييْن على تحسين العلاقات مع اليونان، وأعتقد بصدق أنه بصفتنا دولتين متجاورتين، يمكننا حل القضايا بيننا من خلال الحوار المباشر والبناء».

 

أردوغان: نحاول الانضمام للاتحاد دون جدوى

 هاجم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاتحاد الأوروبي، واتهمه بأنه «أسير» بيد مجموعة من الدول قائلاً: «ما يجب أن يعاد النظر فيه أن الاتحاد الأوروبي أسير بيد بعض الدول».

وقال أردوغان، في كلمته له الخميس، خلال اجتماعه مع سفراء الاتحاد الأوروبي في العاصمة أنقرة: «لقد أردنا أن نجعل وحدتنا مع الاتحاد الأوروبي على أراضٍ أكثر صلابة، ولقد بذلنا جهودًا من أجل الحوار والدبلوماسية لتنفيذ الأجندة الإيجابية، فبالإضافة إلى الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى، عقدنا اجتماعات حوار رفيعة المستوى حول الأمن المناخي والهجرة والناجين، ولكن أعرب عن أسفي لأننا لم نجد الرد الذي توقعناه من الاتحاد الأوروبي على كل هذه الخطوات التي اتخذناها».

 

أردوغان يطالب الاتحاد الأوروبي بالتخلص من «قصر النظر الاستراتيجي»

طالب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاتحاد الأوروبي، بقبول انضمام تركيا إليه، قائلًا «نأمل أن يتخلص الاتحاد من (قصر النظر) الاستراتيجي في عام 2022، وأن يتصرف بجرأة أكبر في تطوير العلاقات مع تركيا».

وأضاف أردوغان، في كلمة له، اليوم الخميس، خلال اجتماعه مع سفراء الاتحاد الأوروبي، في العاصمة أنقرة، «على الرغم من كل الظلم الذي عانينا منه، تظل عضوية الاتحاد الأوروبي على رأس أولوياتنا الاستراتيجية»، بحسب موقع «تي 24» التركي.

أكد أردوغان أن «تركيا جزء من القارة الأوروبية من حيث الجغرافيا والإنسانية، تسعى بالطبع للحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وتواصل السعي في هذا الاتجاه، على الرغم من الظلم الذي تعرضنا له».

وتابع: «نحن بحاجة إلى إحراز تقدم في الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بتحرير التأشيرات وتحديث الاتحاد الجمركي، إننا نتخذ بالفعل خطوات للوفاء بمسؤولياتنا فيما يتعلق بالمعايير المتبقية في حوار تحرير التأشيرات، ويساهم تحرير التأشيرات أيضًا في كسر الأحكام المسبقة ضد عضوية تركيا الكاملة».

وأضاف: «واستخدمت بعض الدول «تكتيكات إلهاء» ضدنا، ومن الواضح أن بعض الدول الأوروبية، التي تسيء استخدام حقوقها الناشئة عن العضوية الكاملة بحسابات سياسية، تصرفت بطريقة معوِقة في هذه العملية، يجب الحيلولة دون تخريب العلاقات التركية الأوروبية بالاختباء بحجة التضامن داخل الاتحاد الأوروبي، ونرى أنه يتم التضحية بمصالح الاتحاد لطموحات عدد قليل من الدول الأعضاء، وإن عدة دول استولت على إرادة الاتحاد».

 

أردوغان يلوح مجددًا بورقة اللاجئين: لولا جهودنا لتعمقت الأزمة في أوروبا

أعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، عن كم الجهود الاستثنائية التي تبذلها تركيا في سياق أزمة الهجرة، مشيرًا إلى أنه لولا الجهود التي تبذلها تركيا في أزمة الهجرة لتعمقت الأزمة أكثر، ولشهدت سوريا وأوروبا مشهدًا مختلفًا. 

وحسب ما ورد بصحيفة «سوزجو» التركية. صرح أردوغان، بأنه لو لم تقم تركيا بعمليات عسكرية للتخلص من الإرهاب لكانت أوروبا تواجه الآن أكبر موجات اللجوء.

وأضاف: «وقفنا حائلًا دون تحول شمال سوريا إلى مركز إرهابي يصدّر الإرهابيين إلى العالم بأسره، من خلال عملياتنا العسكرية خارج الحدود». 

وأشار أردوغان إلى الإنجاز الأخير الذي حققته تركيا بشأن اللاجئين السوريين، حيث أكد على أن تركيا ساعدت على ضمان العودة الآمنة لنحو 500 ألف سوري إلى ديارهم. 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع