هل تشهد أزمة سد النهضة انفراجة؟.. خطوة مهمة من جنوب السودان

سد النهضة

سد النهضة

كتبت: هبة عبد الكريم

بينما تشهد المفاوضات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، حالة جمود، بشأن سد النهضة التي شرعت الحكومة الإثيوبية في تشغيله من دون أي اتفاقات ملزمة قانونية مع دولتي المصب، بدا أن استئناف العمل في قناة جونقلي بجنوب السودان، يقترب من الدخول في حيز التنفيذ.

يأتي التطور الجديد في الملف الذي كشفته صحيفة «سودان بوست» في جنوب السودان، إذ نشرت خبرًا بعنوان «نائب رئيس جنوب السودان تابان دينج جاي يحث على استئناف قناة جونقلي بما يحقق مصلحة جنوب السودان».

نقلت الصحيفة، بيانًا مهمًا لنائب الرئيس تابان، إذ قال إن الفيضانات في ولاية الوحدة وبعض أجزاء أعالي النيل ناتجة عن ضخ كميات كبيرة من المياه إلى نهر النيل من بحيرات فيكتوريا من قبل السلطات الأوغندية، دعا إلى استئناف بناء قناة جونقلي، قائلا إنه سيتعين على سكان ولاية أعالي النيل النزوح بالكامل بسبب الفيضانات إذا لم يتم اتخاذ إجراء فوري لاستئناف القناة.

وتابع: «الناس في بينتيو وفانجاك، ليس لديهم مكان يعيشون فيه، مما يضطرهم للهجرة إلى شرق النوير الضفة الشرقية للنيل الأبيض بسبب فقد الأرض بسبب الفيضانات».

وأضاف: «منذ عقود لم يشهد جنوب السودان هذا الكم من المياه، حيث فتحت أوغندا وكينيا المياه، لأن كمبالا كانت مغمورة تقريبًا بسبب ارتفاع منسوب المياه من بحيرة فيكتوريا».

وقال إن الحل الوحيد للفيضانات الجارية هو استئناف قناة جونقلي التي ستساعد في صرف المياه إلى دول المصب في مصر، حيث يحتاج السكان إلى المياه للشرب والمنتجات الزراعية.

وأضاف: «حتى لا تغمر أرضنا الفيضانات، دعونا نسمح لهذه المياه بالتدفق لمن يحتاجونها في مصر».

وأكد: «يجب أن ندرسها، ويجب أن تكون مقبولة لجميع السودانيين الجنوبيين».

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يدلي فيها مسؤول حكومي كبير بتصريحات بشأن استئناف المشروع، فقد وقعت حكومة الرئيس كير عددًا من الاتفاقيات مع مصر العام الماضي بما في ذلك استئناف القناة وجرف نهر النيل.

وتقدر المياه التي من المتوقع أن تصل لمصر من هذه القناة إذا ما تم حفرها، نحو 8 مليارات متر مكعب من المياه، وكانت هذه المياه تهدر في المستنقعات والبرك، لكن مع زيادتها في الآونة الأخيرة بدأت تتسبب في أضرار لسكان جنوب السودان، وهو الأمر الذي دفع السلطات في جنوب السودان إلى إعادة فتح المشروع من جديد.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع