سفير تركي سابق: تحسن العلاقات بين واشنطن وأنقرة رهن إشارة إسرائيل

شوكرو إلكداغ- سفير تركي سابق

شوكرو إلكداغ- سفير تركي سابق

أنقرة: «تركيا الآن»

أكد السفير التركي المتقاعد، شوكرو إلكداغ، أن تحسن العلاقات التركية الأمريكية مرهون بإسرائيل، قائلًا «أنقرة أدركت أخيرًا أن العلاقات الوثيقة والمثمرة والتعاون مع إسرائيل مهم للغاية ومفيد لها».

وأضاف في حوار لجريدة «سوزجو» التركية، أن «البلدين أقاما في التسعينيات علاقة نموذجية تقوم على المنفعة المتبادلة والثقة والاحترام. نظر الجانبان إلى بعضهما البعض كشركاء استراتيجيين. كانت إسرائيل الدولة الوحيدة التي دعمت تركيا ماديًا وسياسيًا في الحرب ضد حزب العمال الكردستاني. وعندما فرض الناتو حظرًا على الأسلحة على تركيا لاستخدامها ضد حزب العمال، كانت إسرائيل هي المصدر الوحيد والأكثر موثوقية لنا في توفير الأسلحة والذخيرة وقطع الغيار التي تحتاجها قواتنا المسلحة. في إطار اتفاقية التعاون العسكري واتفاقية التعاون الدفاعي، الموقعة بين الحكومتين في 1996».

وقال إلكداغ، «لو لم يفسد أردوغان العلاقات مع إسرائيل، لما حدثت مشاكلنا مع الولايات المتحدة، لم نكن لنواجه الموقف السلبي للكونجرس الذي منعنا من شراء طائرات (إف 16)، العلاقات الوثيقة والمستقرة مع إسرائيل تجعل واشنطن تنظر إلى تركيا بطريقة أكثر إيجابية. اللوبي اليهودي يهيمن على الكونجرس. لدرجة أنه إذا نطق نائب أو سيناتور بكلمة ضد إسرائيل، سيكون ذلك بمثابة انتحار سياسي بالنسبة له، ولن يتم انتخابه مرة أخرى. إذا لم يزر المرشحون الرئاسيون الأمريكيون حائط المبكى في القدس قبل الانتخابات، فإن فرصهم في النجاح بالانتخابات تنخفض».

وأوضح: «خلقت حرب أوكرانيا تصورًا بأن روسيا تمثل تهديدًا مشتركًا، وعززت مهمة الناتو لمواجهة هذا التهديد. وسلطت الضوء على أهمية مساهمة تركيا في القدرة الدفاعية للحلف». وصرح الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيف بوريل، بأن «تركيا لعبت دورًا رئيسيًا في مبادرات السلام، وأن تركيا قوة إقليمية وأكثر من ذلك. إضافة لتصريحات وزارة الخارجية الأمريكية، بأن الرياح الباردة التي تهب بين واشنطن وأنقرة خفت حدتها. فضلًا عن التأكيد على بحث حل لمشكلة (إس 400)، ما خلق تصوراً بأن العلاقات بين أنقرة وواشنطن في طريقها إلى العودة إلى المسار الصحيح».

وتابع: «في ظل الظروف الحالية، من المستحيل تخفيف المعارضة الحادة لتركيا التي تهيمن على الكونجرس الأمريكي دون أخذ إسرائيل إلى جانبنا والاستفادة من دعم اللوبي الإسرائيلي القوي! ما قلته يكشف أن العلاقات التركية الأمريكية تخضع لرهن إسرائيل. المشكلة الفلسطينية هي النقطة الأكثر ضعفًا في العلاقات بين تركيا وإسرائيل. لا تزال القضية الفلسطينية هي النقطة الأكثر هشاشة في العلاقات التركية الإسرائيلية. أولاً هناك قضية حماس، تريد إسرائيل بإلحاح من تركيا قطع علاقاتها مع حماس، وطرد أعضائها من تركيا، وإغلاق مكتب حماس في إسطنبول. لا نعرف حتى الآن ما هي الخطوات التي اتخذتها أنقرة في هذا الصدد».

واختتم إلكداغ حديثه، قائلًا «بعد تحسن العلاقات بين تركيا وإسرائيل، يمكن أن تستفيد أنقرة من مساعدة إسرائيل في محاولاتها لتنظيم علاقاتها مع منتدى غاز شرق البحر المتوسط».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع