وزراء الخارجية العرب يلتقون بلينكن في إسرائيل.. وهذه أسباب الزيارة

بلينكن ونفتالي بينيت

بلينكن ونفتالي بينيت

كتبت: هبة عبد الكريم

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، عن شكره لزيارة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إلى تل أبيب، ووصفه بيوم تاريخي.

وقال «نحن نستضيف قمة النقب هنا في إسرائيل، حيث يجتمع وزراء خارجية مصر والإمارات والمغرب والبحرين مع إسرائيل والولايات المتحدة في سديه بوكير، جنوب إسرائيل، في هذه المناسبة الهامة. أود أن أنقل شكري لكم، وزير الخارجية بلينكن، وإلى وزير خارجية إسرائيل  يائير لابيد، على الأدوار المهمة التي تلعبونها في هذه القمة».

وأضاف رئيس وزراء إسرائيل: «الشرق الأوسط يتغير نحو الأفضل. نعمل على تنمية العلاقات القديمة وبناء جسور جديدة. نجدد السلام القديم ونشحنه بالطاقة الجديدة لاتفاقيات إبراهيم. نعمل معًا للتغلب على قوى الظلام القديمة وبناء مستقبل جديد أفضل وأكثر إشراقًا وواعدًا. وأود أن أشكرك على التزامك الشخصي باتفاقات إبراهيم وعلى جهودك المستمرة لتنمية هذه الشراكة الإقليمية المهمة ورعايتها وتوسيع نطاقها»، وفق موقع البيت الأبيض.

وقال وزير خارجية الولايات المتحدة بعد اجتماعه برئيس وزراء إسرائيل، «ذكرت في أغسطس الماضي، عندما زار رئيس الوزراء البيت الأبيض، أن الرئيس بايدن أوضح التزام أمريكا وإدارتنا الصارم بأمن إسرائيل. وأعيد تأكيده اليوم، وعد بايدن، في ذلك الاجتماع، بتقديم دعمه الكامل لتجديد القبة الحديدية لإسرائيل، وأوفى بهذا التعهد، حيث وقع مشروع قانون تمويل يتضمن مليار دولار لهذا النظام الدفاعي المهم قبل بضعة أيام فقط».

وتابع: «كما نتشاطر ونتحد في مواجهة التحديات التي تمثلها إيران، بما في ذلك برنامجها النووي. ويجب ألا يُسمح لإيران أبدًا بامتلاك سلاح نووي. وسواء كانت هناك عودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي الإيراني، أم لا، فلن يتغير هذا المبدأ ولن يتغير التزامنا به».

وأردف: «أتيحت لي الفرصة لإطلاع رئيس الوزراء على الجهود الدبلوماسية الجارية حول خطة العمل الشاملة المشتركة، كما فعلنا باستمرار مع شركائنا الإسرائيليين، وسنواصل القيام بذلك. وبصفقة أو دون اتفاق، سنواصل العمل معًا ومع شركاء آخرين لمواجهة سلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، كما رأينا بالفعل مؤخرًا في هجمات الحوثيين على البنية التحتية المدنية في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، العمليات الإرهابية التي مولتها إيران».

وقال بلينيكن، «بذل رئيس الوزراء وحكومته جهودًا مهمة لمعالجة بعض التحديات التي تواجه الفلسطينيين، وزيادة مبيعات المياه الإسرائيلية إلى غزة، ومنح تصاريح لـ20 ألف شخص من غزة للعمل في إسرائيل، وإضفاء الشرعية على وضع آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية. ونأمل بشدة أن نرى المزيد من الجهود على هذا المنوال في المدى القريب، ومن المشجع لنا أن نرى أعضاء مجلس الوزراء يجتمعون مع القادة الفلسطينيين، بمن فيهم وزير الدفاع جانتس، الذي سأراه بعد فترة قصيرة».

وأكد: «أخيرًا، كما قال رئيس الوزراء، ناقشنا كيف يمكننا الاستمرار في البناء على التقدم الهام لاتفاقات إبراهيم والتطبيع، بما في ذلك قمة النقب التي تبدأ هذا المساء. ستواصل الولايات المتحدة ليس فقط دعم أولئك الذين قاموا بتطبيع العلاقات بالفعل والعمل معهم، ولكن أيضًا لحث المزيد من الحكومات على اتخاذ هذه الخطوة المهمة، لصالح الناس في بلدانهم وخارجها».

وأضاف بلينكن «رئيس الوزراء بينيت، قمتك الثلاثية الأخيرة مع الرئيس السيسي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، وكذلك زيارة الرئيس هرتسوغ إلى تركيا لعقد اجتماعات مع الرئيس أردوغان وآخرين، هذه ليست سوى أحدث المظاهر للمشاركة الأوسع التي أصبحت ممكنة. يصبح التطبيع هو الوضع الطبيعي الجديد في جميع أنحاء المنطقة. ومرة أخرى، أحيي قيادة إسرائيل وانخراطها ودبلوماسيتها في بناء هذه الاتفاقات وجعلها حقيقية».

ويجري وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الأحد، محادثات بتل أبيب مع نظرائه من دول عربية، في قمة وصفت بالتاريخية. وهذا، في إطار جولة شرق أوسطية ومغاربية، تقوده بعد إسرائيل، التي وصلها السبت، إلى الجزائر والمغرب. ويجري الوزير الأمريكي هذا اللقاء مع الشركاء في المنطقة سعيا للحصول على دعم لجهود الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي للتصدي للهجوم الروسي على أوكرانيا، كما يرتقب أن يبحث أيضا ملف المحادثات النووية المتعثرة مع إيران.

يجري وزير الخارجية الأمريكي في إسرائيل لقاء تاريخيا مع نظرائه من الدول العربية التي طبعت العلاقات مع الدولة العبرية في إطار جولة على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويجتمع بلينكن، الذي وصل إلى تل أبيب السبت، بعد ظهر الأحد مع وزراء خارجية إسرائيل والمغرب ومصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة في صحراء النقب يومي الأحد والاثنين في لقاء سيكون شاهدا على التحول في العلاقات العربية الإسرائيلية الذي بدأ أواخر 2020.

وقدم بلينكن من بولندا حيث رافق الرئيس الأمريكي جو بايدن، وسيبقى حتى الاثنين في إسرائيل حيث يلتقي الرئيس إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الدفاع بيني جانتس. كما سيزور رام الله لعقد لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ويواصل بلينكن جولته الاثنين في الجزائر ثم المغرب حيث يلتقي ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، الذي أصبح لاعبا سياسيا رئيسيا في المنطقة.

ويأمل بلينكن في الحصول على دعم لجهود الولايات المتحدة والحلف الأطلسي للتصدي للغزو الروسي لأوكرانيا، في ظل التبعات الاقتصادية الشديدة للحرب، ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة وخطر نقص عالمي في القمح قد يتسبب بأزمة في الشرق الأوسط المعتمد بشدة على استيراد هذه المادة، وفقا لوكالة فرانس برس.

 

ملف النووي الإيراني

يبحث بلينكن خلال جولته مسألة المحادثات الجارية منذ نحو عام في فيينا، حيث باتت الولايات المتحدة وإيران في المراحل الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي نص على رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل الحد بشكل كبير من برنامجها النووي وتوفير ضمانات بأنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.

وعلى الرغم من أن الاتفاق مهدد بالانهيار منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه من جانب واحد عام 2018، وأعاد فرض عقوبات مشددة انعكست سلبا على الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة المحلية، توقّع وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل السبت التوصل إلى صيغة متوافق حولها بشأن البرنامج النووي خلال أيام.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، الاثنين، أن «اتفاقا من هذا النوع ليس وشيكا ولا مؤكدا»، موضحا أن «هناك عددا من الموضوعات الصعبة التي ما زلنا نحاول حلها».

ويثير إمكان التوصل إلى اتفاق قلق إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في الخليج، الذين يرون في إيران مصدر تهديد لهم. ويخشى بينيت ألا يمنع الاتفاق النووي الإيراني من حيازة السلاح النووي، في وقت تنفي طهران السعي لامتلاكه.

وأعلن السفير الأمريكي في إسرائيل، توم نيديس، الخميس الماضي، أن الإمارات تستضيف الأسبوع المقبل أيضًا مباراة كرة قدم يشارك فيها لاعبون من الدول الموقعة على اتفاقيات إبراهيم.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع