الأزمة الاقتصادية تدفع أردوغان إلى حرب جديدة

أردوغان والدولار

أردوغان والدولار

موسكو-«تركيا الآن»

نشرت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» مقالًا للكاتب، إيغور سوبوتين، بعنوان «الأزمة الاقتصادية تدفع أردوغان إلى حرب جديدة» حول التحدي الجديد الذي يفرضه انخفاض قيمة الليرة التركية على أردوغان.

وجاء في المقال: تحاول السلطات التركية مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية. هذا الأسبوع، وصلت العملة الوطنية إلى أدنى مستوى تاريخي في خمس سنوات مقابل الدولار، ما يدفع إلى تساؤلات تتعدى السياسة الاقتصادية التي تنتهجها قيادة البلاد، برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، نحو السياسة الخارجية.

وفي الصدد، قال العضو السابق في البرلمان التركي، مدير البرنامج التركي في المؤسسة الأمريكية للدفاع عن الديمقراطيات، أيكان إردمير، لـ«نيزافيسيمايا غازيتا» إن استمرار الأزمة سيكون له عواقب متضاربة على الدبلوماسية التركية والسياسة في المجال الأمني. فـ«من ناحية، بعد الانخفاض الكبير في قيمة الليرة، تمتلك الحكومة التركية ميزانية أصغر بكثير بالعملة الأجنبية للإنفاق على شراء الأسلحة، فضلاً عن تمويل المفوضين والشركاء في الخارج. ومن ناحية أخرى، يحتاج الرئيس التركي إلى صرف انتباه الناخبين عن الاقتصاد».

وهذا، وفقا لإردمير، يدفع أنقرة إلى انتهاج سياسة خارجية وأمنية أكثر ميلًا إلى المغامرة.

وفي محادثة مع «نيزافيسيمايا غازيتا»، لفت كبير المحاضرين في قسم العلوم السياسية بالمدرسة العليا للاقتصاد، غريغوري لوكيانوف، الانتباه إلى حقيقة أن تركيا اليوم، في سوريا والعراق وجنوب القوقاز، تحقق أهدافها على المدى القصير من خلال الجمع بين ثلاثة العناصر: القوة الناعمة والوجود الاقتصادي والمجال العسكري..

وقال: «على خلفية تراجع الإمكانيات الاقتصادية، وعلى خلفية ضعف الاقتصاد التركي، تزداد أهمية العناصر الأخرى. وبسبب حقيقة أن القوة الناعمة عنصر استراتيجي لا يعطي نتائج سريعة، ينتقل العبء إلى الأداة العسكرية. ودور القوة العسكرية بأبعادها المختلفة - من الوجود العسكري المباشر إلى وجود مستشارين عسكريين وصادرات عسكرية وخبرة عسكرية - أصبح جزءا لا يتجزأ من استراتيجية تركيا الحالية».

إيغور سوبوتين، كاتب سياسي روسي

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع