«مافيا الباب العالي».. قصة صعود وانهيار أردوغان وحزبه

أردوغان وحزب التنمية

أردوغان وحزب التنمية

أصبح حزب العدالة والتنمية وزعيمه رجب طيب أردوغان هما أطول من حكما تركيا بعد فترة من سيطرة نظام الرجل الواحد لحزب الشعب الجمهوري تحت قيادة أتاتورك وعصمت إينونو. بعد أن حصل الحزب على دعم كبير من شرائح المجتمع التركي عندما ظهر كعلاج لسنوات من الفوضى السياسية متبنياً إصلاحات الاتحاد الأوروبي تحت قيادة زعيم يمتلك كاريزما سياسية تؤثر فيمن حوله من قطاعات المجتمع.

 

الإصلاحات الدستورية التي نفذها الحزب في السنوات الأولى من حكمه، والعلاقات الإيجابية التي طورها مع الجيران، وحقيقة أن الإسلام والعلمانية يمكن أن يعيشا معاً جعلت بين عشية وضحاها من حزب العدالة والتنمية حزبًا يمكن التعامل معه بوصفه نموذجًا على التسلط في العالم بأسره.

 

بدايات الحرب ضد أتاتورك

استحوذ حزب العدالة والتنمية على مشاعر الطاقة الإيجابية التي تكونت في المجتمع التركي بوصول تورجوت أوزال إلى السلطة في عام 1983. ومن ناحية أخرى، حارب ضد النخبة الكمالية «نسبة إلي مصطفى كمال أتاتورك» التي حكمت البلاد. ولأول مرة شعر شعب الأناضول الذين يصفون أنفسهم بأنهم متدينون بأن لهم رأي وتأثير في السلطة خلال حقبة حزب العدالة والتنمية.

 

 ومع ذلك، كان الاستفتاء على الدستور الذي عقد في عام 2010 نقطة تحول بالنسبة لحزب العدالة والتنمية. فمع إجراء بعض التغييرات القانونية التي يريدها الاتحاد الأوروبي بهذا الاستفتاء، بدأ يبدو على أردوغان نفسه علامات التعب وعدم قدرته على إضافة أي جديد لتركيا كما كان يتهم من قبل معارضيه ممن يريد إقصائهم عن المشهد السياسي.

 

كما بدأ أردوغان الذي لم يسمح بوجود أي أصوات معارضة في الحزب في تلقي المزيد من الأخبار المنتشرة في وسائل الإعلام عن حدوث بعض الفساد والمخالفات.

 

حلم الخلافة يعود 2011

وفي عام 2011، رسم الربيع العربي مساحات جغرافية ضخمة أمام أردوغان أثارت في نفسه أطماعه الشخصية في أن يكون خليفة للمسلمين. ومكنته علاقته بالإخوان عبر قطر من أن يكون صاحب رأي وكلمة في العديد من البلدان من مصر إلى ليبيا ومن السودان حتى فلسطين.

 

وبدأت أسطورة أردوغان في الانتهاء والزوال مع عمليات الفساد التي طالت أردوغان نفسه وعائلته في 17-25 ديسمبر 2013. فمنذ ذلك التاريخ، تم الكشف عن نوايا أردوغان الخفية والسوداء، التي ربما كانت أمراً غير ملحوظ للعامة من الشعب التركي ولدول العالم الأخرى.

 

اتجه أردوغان نحو تصفية الأجواء مع حركة إرجينكون التي خاض معها سابقًا حربًا عنيفة وسجن أعضاءً عدّة؛ ومن ثم بدأ أردوغان في عملية إبادة جماعية ضخمة ضد حركة جولن، التي كان يتعاون معها في السابق لسنوات عدة.

 

تمت مصادرة المدارس والجامعات التابعة للحركة، وطُرد عشرات الآلاف من الأشخاص من وظائفهم من رجال الجيش والشرطة والبيروقراطيين والتجار نتيجة للانزلاقات السابقة، وصودرت بضائعهم ووُضِعوا داخل السجون والمعتقلات.

 

أما داخل الحزب؛ فقد عمل على تهميش الأسماء البارزة التي يمكن أن تعارضه. ولنا في رئيس الوزراء أحمد دواوود أوغلو، ورئيس بلدية أنقرة الأسبق مليه جوكشك، ورئيس مجلس الأمة التركي الكبير الأسبق بولنت أرينج خير مثال علي ذلك، حيث تم تهميش تلك الأسماء وإقصائها بعيداً عن المشهد السياسي. وفي مقابل ذلك؛ عمل أردوغان علي جلب أسماء لم تنشأ داخل الحزب ولكنها تخدم سياساته وأجنداته الخاصة وأسند إليها مناصب حرجة ومهمة كنعمان كورتلموش، ويغيت بولوت، وسليمان صويلو.

 

الطاغية.. مندوب المشروع الأمريكي

إن أردوغان الذي وصل إلى السلطة في تركيا بآمال عريضة يضعها عليه الشعب التركي تحول بين عشية وضحاها إلى أكثر الأسماء ظلماً واستبداداً وفساداً في التاريخ التركي.

 

هل وصل أردوغان حقاً إلى السلطة بأجندة سرية ينوي السير على نهجها؟ أم أنه كان ممثلاً لمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تقدمت به الولايات المتحدة، كما عبرت عن ذلك بعض الأسماء المنشقة والمعارضة له؟ هل كان زعيماً لحزب سياسي إسلامي أم كان الإسلام مجرد وسيلة له للوصول إلى أهدافه وأطماعه؟ هل أنفق مليارات الدولارات في حسابه الشخصي كما يزعم معارضوه، أم أنه كان يحتفظ بأموال خاصة في حسابات خاصة لاستخدامها عند الضرورة؟

 

ومن أجل فهم حزب العدالة والتنمية وأردوغان جيداً؛ ينبغي تحليل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي كانت تمر بها تركيا قبل عام 2002 بشكل دقيق ومتعمق للغاية. وبهذه الطريقة، يمكننا أن نفهم كيف وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة وبقي في السلطة لمدة 17 عامًا.

 

أزمات ما قبل 2002

بين عامي 1983 و 1990 ـ عندما كان تورجوت أوزال في السلطة ـ بدأت الحركات الإسلامية في التحرك بسهولة أكبر مثل حركة النقشبندي وبعض الحركات النورانية «النورچو». من ناحية أخرى؛ وضع أوزال نهاية لعملية احتكار الإعلام وفتح الطريق أمام الإذاعة والقنوات الخاصة؛ مما ساهم بدوره في حدوث تغيير سريع في المجتمع التركي.

 

ومع ذلك، فعلى الرغم من أن تأثير النظام الكمالي في المجتمع قد تم الحد منه بنسبة كبيرة، إلا أن الأزمات السياسية والائتلافات قصيرة الأجل في التسعينيات عرقلت التطورات الاقتصادية في البلاد. وقبل عام 2002 ـ عندما جاء حزب العدالة والتنمية إلى السلطة ـ كانت تركيا تمر باختناقات سياسية ودبلوماسية عدّة.

 

وكانت الحكومة الائتلافية التي تم تشكيلها عام 1999 «حكومة ائتلافية من أحزاب اليسار الديمقراطي، الوطن الأم، الحركة القومية» تعاني من أزمات مستمرة. وكانت تركيا تعوم على بحر من الأزمات ومنها أزمة كتابة الدستور التي نشبت بين رئيس الوزراء بولنت أجاويد ورئيس الجمهورية في تلك الفترة أحمد نجدت سيزار، والأزمة الاقتصادية الطاحنة وتكليف كمال درويش برئاسة حقيبة الاقتصاد في الحكومة التركية لإنقاذ الاقتصاد التركي، واعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وترحيله إلى تركيا؛ كل ذلك بالتزامن مع هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

كيف وصل أردوغان لكرسي إسطنبول؟

كان زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشيلي الذي يقوم بدور المنقذ لأردوغان الآن في الأزمات شريكًا للتحالف في ذلك الوقت؛ واقترح إجراء انتخابات مبكرة كحل للأزمة السياسية. ومهدت هذه الانتخابات الطريق أمام أردوغان لدخول التاريخ السياسي التركي.

 

إن تحقيق أردوغان لنجاحات كبيرة أثناء رئاسته لبلدية إسطنبول من قبل مقارنةً بما حققته الإدارات الفاشلة السابقة له المتمثلة في إدارة بدر الدين دالان ونور الدين سوزن كان السبب الرئيسي وراء وضع أردوغان بصمته بقوة في التاريخ السياسي التركي.

 

وبمجرد وصول أردوغان إلى السلطة، اعتاد أن يُظْهر أنه لم يكن عضوًا في حركة الرؤية الوطنية «ميلي جوروش» وأنه يحتضن المجتمع التركي بأسره. ولإظهار ذلك؛ كان يقول دوماً أنه خلع عباءة حركة الرؤية الوطنية "ميلي جوروش" وتلقي نتيجة لذلك دعماً وتعاطفاً كبيراً من قطاعات المجتمع المختلفة.

 

إن الانفتاح على الأكراد، وإقامة علاقات دافئة مع الجماعات الليبرالية واليسارية كذلك الجماعات الدينية، والجهود المبذولة لتحرير الاقتصاد وبذل جهد كبير من أجل أن تصبح تركيا عضواً بالاتحاد الأوروبي، كلها عوامل أثارت تعاطفًا كبيرًا مع أردوغان في جميع أنحاء العالم، خاصة في العالم الغربي. كما أن صراع أردوغان مع حركة أرجينكون والدولة العميقة جعلته بطلاً في نظر عامة الشعب التركي.

 

ومنذ عام 2002، خاض أردوغان سباق الانتخابات العامة ست مرات حصل في خمس منها على النسبة التي تسمح لحزبه بتشكيل الحكومة بشكل منفرد. أما في يونيو 2015، فقد الحزب حوالي 9% من الأصوات ولم يتمكن من تشكيل الحكومة بمفرده. لكن بعد خمسة أشهر؛ أُعِيدت الانتخابات في نوفمبر وحصل حزب أردوغان على 49.5% من الأصوات ومن ثم تمكن الحزب من الجلوس متربعاً على كرسي السلطة.

أردوغان يلعب بالدين

إن نجاح أردوغان لا يرجع فقط إلى الكاريزما الخاصة التي يمتلكها أو ضعف الأحزاب الأخرى، ولكن هناك أيضًا عوامل أخرى تلعب دوراً كبيراً في ذلك ومنها: خطابه الديني والأخلاقي والقومي واستخدامه على نحو جيد يكسب من خلاله مشاعر الأتراك، قدرته الفائقة على التغلب على الأسماء أو الأحزاب المتنافسة واحدة تلو الأخرى، الدخول في تعاون سري مع الجماعات أو الأحزاب أو التشكيلات التي يعتبرها أعداء له، وكذلك قدرته على تطوير أسلوب فريد في العلاقات الدولية يمكنه من خلاله أن يلعب أدواراً محورية مع أطراف عدة.

 

لقد كان أردوغان يعرف جيداً كيف يكسب مشاعر المجتمع التركي الجياشة والمرهفة لصالحه باللعب على أوتار التدين من خلال الصلاة أمام الكاميرات، البكاء أحيانًا، تقبيل الأطفال، تقبيل يد المسنين أحيانًا، وكذلك تلاوة القرآن في الساحات العامة خلال المناسبات المختلفة، على غرار ما رصده وحيد حامد في فيلمه الشهير «طيور الظلام».

 

لم يشعر أردوغان أبداً بالتردد نتيجة ذلك التناقض الذي ينتابه. فعلى الرغم من كونه أحد أكثر القادة امتلاكاً للقصور الفارهة في العالم وتسويقه لتلك الفخامة والبذخ على أنها مظهر من مظاهر السمعة للدولة التركية بأسرها، إلا أنه كان دائماً ما يدعو شعبه إلى التقشف والبعد عن مظاهر الترف.

 

في واقع الأمر، قد لا يكون أمراً دقيقاً تصنيف أردوغان وحزبه العدالة والتنمية كحزب سياسي إسلامي بطبيعته تلك وخطاباته وعلاقاته المتشابكة.

 

نوايا سوداء وعلاقات مع إسرائيل

وكشف أردوغان عن مساعيه ونواياه السوداء أيضاً ببضعة كلمات تلفظ بها خلال فترة رئاسته لبلدية أسطنبول يوضح من خلالها أن كل شيء مستباح طبقاً لوجهة نظره في سبيل وصوله إلى هدفه حيث قال: "أرتدي ثوب الكاهن إذا لزم الأمر".

 

لم يسعَ أردوغان قط إلى تحقيق حلم الوحدة الإسلامية مثل سلفه نجم الدين أربكان. فعلى سبيل المثال، لم يأبه أردوغان بمؤتمرات قمة مجموعة الدول الثماني الإسلامية التي تم إنشاؤها تحت قيادة أربكان وتضم في عضويتها أكثر الدول الإسلامية اكتظاظًا بالسكان. على العكس من ذلك تماماً، أثناء فترة الجمود في العلاقات بينه وبين الغرب، حاول الانضمام إلى اتفاق شنغهاي تحت قيادة روسيا والصين.

 

وعلاقة أردوغان بإسرائيل جذرية ومتأصلة؛ فمع أن أردوغان يتعمد إهانة تل أبيب وبنيامين نتنياهو بشدة خلال خطاباته في الميادين العامة؛ إلا أن أول الأشخاص الذين يزورهم دائماً خلال زياراته للولايات المتحدة الأمريكية هم أعضاء اللوبي اليهودي.

 

الإلحاد في عهد أردوغان

ويتضح تناقض أردوغان بصورة جلية من موقفه تجاه العلمانية؛ فمع انتقاده المستمر للعلمانية، إلا أنه لم يتردد في تأييد هذه الفكرة حسب موقعه. فعلى سبيل المثال، صرح أردوغان خلال زيارته لمصر بعد الإطاحة بنظام حسني مبارك أن العلمانية والإسلام يمكنهم أن يعيشا معاً محاولاً بذلك كسب تأييد الدوائر العلمانية في تركيا على الرغم من ردة الفعل المتوقعة تجاه ذلك من قبل جماعة الإخوان.

 

وعلى الرغم من إظهاره لنفسه أمام الشعب على أنه شخص متدين؛ إلا أن أردوغان الذي دُمِرت على يديه القيم الأخلاقية والدينية وزادت في عهده مظاهر الإلحاد والربوبية بشكل ملحوظ وفقاً لآخر الأبحاث والدراسات التي أجريت على سكان تركيا.

 

ونتيجة لكل ما تم ذكره سالفاً؛ سيكون من الخطأ تصنيف حزب العدالة والتنمية على أنه حزباً إسلاميًا أو سياسيًا إسلاميًا. لأن الإسلام، المساجد، الحجاب، الصلاة كل ذلك جزء من الطريق الذي يسلكه أردوغان نحو تحقيق هدفه المنشود.

 

عائلة أردوغان «تلهط» الاقتصاد

الهدف المنشود بالنسبة لأردوغان هو القصور الفارهة وكرسي السلطة؛ فأردوغان الذي أعلن منذ سنوات أنه سيحكم البلاد كشركة قد أنجز هذا بالفعل؛ فأسند إلى صهره بيرات البيرق حقيبة المالية والخزانة وجمع موارد البلاد في قبضة يده.

وكشفت التسجيلات الصوتية في الفترة من 17 إلى 25 ديسمبر 2013 كيف حكم أردوغان وعائلته تركيا بمليارات الدولارات، وكيف أًجبروا رجال الأعمال الأتراك على دفع رشاوي لهم مقابل العديد من التسهيلات؛ وكذلك مدي ولعهم الشديد بمظاهر الترف الاجتماعي.

 

مافيا تحكم تركيا

نتيجة لذلك، لا يمكن اعتبار نظام أردوغان إسلامياً أو قومياً أو ليبرالياً أو ديمقراطياً. إن النظام الذي أسسه أردوغان الذي بنى أحد أكثر الأنظمة صلابة في العالم يمكن أن نسميه اليوم نظاماً كليبتوقراطياً بما يحدث فيه من فساد وسرقة ومحسوبية، وهو مصطلح يعني حكم اللصوص، فمثل هذه الأنظمة ـ خاصة في البلدان الغنية بالموارد المعدنية ـ تستمر طالما هناك أموال، لكن هذه الأنظمة دائماً ما تنهار بمجرد نفاد تلك الأموال.

 

هذا هو الحال بالنسبة لأردوغان. فقد توقفت عجلة الاقتصاد في تركيا التي تشهد حالياً أكثر الفترات ركوداً وجموداً اقتصادياً في السنوات الأخيرة، ولم تعد هناك ثقة في المستقبل مع زيادة معدلات البطالة والتضخم وغلاء المعيشة بوتيرة سريعة لم يسبق لها مثيل.

 

إمام أوغلو بديلًا

على الرغم من كل ذلك؛ كشفت نتائج انتخابات اسطنبول في 23 يونيو كيف أن الجماهير والكتل السياسية المختلفة التي اضطرت إلي انتخاب أردوغان وحزبه في السابق بحجة أنه لم يكن هناك أحزاب بديلة قوية معارضة لحزب العدالة والتنمية يمكن أن تغير قناعاتها بسهولة مع ظهور زعيم وقائد يمتلك كاريزما مميزة مثل مرشح حزب الشعب الجمهوري لرئاسة بلدية أسطنبول أكرم إمام أوغلو.

 

ومن الآن فصاعداً؛ أصبح الأمر أمام أردوغان وحزبه العدالة والتنمية أكثر صعوبة. فلا يمكن في الوقت الحالي اتخاذ خطوات مثل الانفتاح على الديمقراطية وتحرير الاقتصاد، لأن مثل تلك الخطوات تعني بما لا يدع مجالاً للشك انهيار نظامه الكليبتوقراطي.

 

 وفي النهاية؛ ليس أمام أردوغان ـ الذي يعرف جيدًا أن المجتمع التركي سيطلب محاسبته مع أول تحرك ديمقراطي ضده ـ من خيار سوى أن يصبح أشد عنفاً وقسوة وأكثر فساداً ونهباً للثروات وأن يلعب ألعاب القط والفأر مع المزيد من الجهات الدولية الفاعلة. ومع كل ذلك، ليس هناك ثمة مفر لأردوغان الآن سوي أن يعترف أنه وصل إلي نهاية الطريق المحتومة وإلا دخل في نفق مظلم لا يعلم نهايته.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع