«إذا وعد أخلف».. كيف تبخرت وعود أردوغان لقطاع غزة؟

أردوغان وهنية

أردوغان وهنية

«خير المقال ما صدقته الفعال» مقولة جميلة يستخدمها الأتراك في حياتهم اليومية، مفادها بأن أقوال الإنسان يجب أن تتوافق دائمًا، بشكل ما يتناسب مع ما يصدر عنه من أفعال. لكن يبدو أن ذلك التعبير بعيد بعض الشيء عن مسامع رأس الدولة التركية، رجب طيب أردوغان، فالرئيس التركي الذي ظل لسنوات يدعو شعبه إلى تجنب النفاق والتباهي والإسراف ومظاهر الترف، راسمًا لنفسه صورة رجل الدين التقي في أعين الناس نجده في الوقت نفسه يعيش في القصور الفاخرة، ولا يتوانى عن بناء المزيد منها، كما يأكل من أصناف الطعام والأطباق الشهية ما لم يسمع عنه أبناء شعبه قط طوال حياتهم. إن تلك الحياة المرفهة والرغيدة تبرز، بصورة كبيرة، مع حقائب زوجته التي يصل سعر أقل واحدة منها إلى 50 ألف دولار، في حين يعاني شعبه من قلة الوظائف وانخفاض الأجور، لكن بهلوان أنقرة دائمًا ما يتحجج بأن أمورًا كهذه ليست لها علاقة بالبذخ ولا الحياة المترفة، بل تفرضها عليهم سمعة واعتبار تركيا على الصعيد الدولي.

لكن بجاحة أردوغان، الذي لا يتوانى عن فعل أي شيء في سبيل تلميع صورته أمام شعبه، والظهور بمظهر «الرئيس التقي»، حتى لو كان من خلال استغلال الدين، لا تتوقف عند هذا الحد، فنجده كذلك يتعمد الذهاب إلى صلاة الجمعة مع مواكب تضم مئات السيارات، لا لشيء سوى تضليل أبناء جلدته وتبيض صورته لديهم، كما يقوم قبل كل انتخابات بقراءة القرآن في الميادين واللقاءات العامة، مغتنمًا ذلك في الدعاية لحزبه من خلال تناول الصحف ووسائل الإعلام التي سيطر عليها داخل تركيا لتلك الأخبار تحت عناوين براقة تلمعه في عين شعبه.

إن ذلك ليس أقذر ما في شخصية أردوغان، بل إن قذارته تصل إلى ما أبعد من ذلك بكثير. فعلى سبيل المثال، لقد ذهب ذلك المنافق المرائي، على وجه السرعة، إلى موسكو، من أجل إيقاف حمام الدم في إدلب السورية. لكنه بعد لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لم يلبث أن تقدم أمام الكاميرات ترتسم البسمة على وجهه، لدرجة أنه لم يكن يبدو أبدًا كشخص حزين أمام جثث الرضع والنساء والأطفال الممزقة في أنحاء سوريا. فمن ناحية، كان يتناول الآيس كريم. ومن ناحية أخرى، كان يسعى وراء صفقات الطائرات الحربية، ويتخلل ذلك تبادل النكات والضحكات مع صديقه بوتين.

حسنًا، هل من أحدٍ يخبرنا أيضًا بما فعله ذلك الديكتاتور العثماني من أجل فلسطين التي دائمًا ما يتشدق بها في خطاباته؟! مجرد كلمات جوفاء خالية من أي معنى ومضمون، وفي بعض الأحيان يلقي خطبًا رنانة فارغة من محتواها لدرجة أن الناس يعتقدون هباءً أنه سيحشد جيوشه وسيزحف تجاه إسرائيل والأراضي المحتلة لتحريرها.

لكن ما وراء الكواليس على عكس ذلك تمامًا. فبينما يقوم ابنه بشحن البضائع إلى إسرائيل مع البحارة، نراه هو نفسه لا يرى عيبًا في بيع نفط شمال العراق إلى بنيامين نتنياهو، الذي شبهه في السابق بأدلف هتلر زعيم ألمانيا النازية، حيث تتحدث هنا لغة السمسرة والعمولات. ولم يتوقف رياؤه ونفاقه عند هذا الحد فحسب، حيث وجدناه قبل 6 سنوات من الآن يطلق كلمات فارغة حول نيته الذهاب لقطاع غزة، لكن كعادة المنافق دائمًا لا يفي بوعوده.

وإليكم الآن بعض الأمثلة التي توضح للعيان استغلال أردوغان لاسم فلسطين وتلاعبه بقضيتها في خطاباته على النحو الذي يخدم أهدافه ومصالحه:

• عام 2004: حصل أردوغان على «وسام الشجاعة» من اللجنة اليهودية الأمريكية خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يناير. لقد أصبح أردوغان بذلك «أول شخصية غير يهودية» تحصل علي ذلك الوسام الذي يحمل رسميًا اسم «قرن داوود»، كما أنه يعتبر أول شخص مسلم يحوز ذلك الوسام أيضًا.

• 30 أغسطس 2004: توجه نواب حزب «العدالة والتنمية» في ذلك الوقت عمر تشيليك وإيجيمان بايش ومولود تشاووش أوغلو إلى إسرائيل في زيارة لمدة ثلاثة أيام لإجراء محادثات شاملة. وردًا على أسئلة الصحفيين في المطار، ذكر الوفد أن زيارتهم لها أهمية كبيرة في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين. وقبل هذه الزيارة، كان عمر تشيليك وإيجيمان بايش قد ذهبا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأجريا سويًا اتصالات ومحادثات خاصة مع المؤسسات اليهودية هناك.

• 6 ديسمبر 2004: منحت تركيا لأول مرة في تاريخها تحت قيادة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تصريحًا (إذنًا) لإسرائيل لإحياء ذكرى ثيودور هرتزل مؤسس الصهيونية السياسية الحديثة في قلب العاصمة التركية أنقرة. واحتفلت حينها السفارة الإسرائيلية في تركيا بذكرى مؤسس الصهيونية في قاعة مؤتمرات المكتبة الوطنية في أنقرة. 

• 1 أيار (مايو) 2005: استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، أردوغان، في إسرائيل، بعبارة «مرحبًا بكم في القدس عاصمة الأمة اليهودية وإسرائيل». هذا الأمر الذي يعد اعترافًا ضمنيًا من أردوغان بإسرائيل وبعاصمتها (القدس)، كما تزعم الدولة اليهودية. 

• 1 أيار (مايو) 2005: عقد أردوغان خلال زيارته لإسرائيل صفقة لشراء طائرات «هيرون» إسرائيلية بدون طيار، بالإضافة إلى بروتوكول جديد لتطوير دبابات «M60». كما تباحث أيضًا الطرفان حينها بشأن 17 مشروعًا عسكريًا مختلفًا.

• 6 سبتمبر 2007: ضربت إسرائيل المفاعل النووي السوري في محافظة دير الزور مستغلة في ذلك المجال الجوي التركي.

• 6 (نوفمبر) 2009: حدثت مشادة كلامية بين أردوغان والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، انسحب على أثرها الأول غاضبًا بسبب عدم إعطائه فرصة للرد بعد مداخلة مطولة للرئيس الإسرائيلي بشأن أحداث الحرب على غزة (2008 ـ 2009)، وظل أردوغان يردد حينها «دقيقة واحدة» طالبًا السماح له بالحديث. 

• 2010: قبل أسبوعين من الهجوم على سفينة «مافي مرمرة»، لم تستخدم حكومة حزب «العدالة والتنمية» حق الفيتو ضد إسرائيل، وسمحت لها بأن تصبح عضوًا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي تعد تركيا أحد الدول المؤسسة لها غير عابئة بتهديدات تل أبيب المتكررة خلال تلك الفترة بأنها تنوي التدخل ضد السفينة التركية. 

• 31 مايو 2010: بموافقة أردوغان، رئيس الوزراء التركي في ذلك الوقت، غادرت سفينة «مافي مرمرة» التركية بهدف تقديم المساعدات إلى قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل. ومع ذلك، تعرضت السفينة للهجوم في المياه الدولية من قبل إسرائيل، وفقد 9 أتراك حياتهم جراء الهجوم.

• 23 مارس 2013: صرح أردوغان بأنه ينوي الذهاب إلى قطاع غزة في شهر أبريل من العام ذاته. 

• 17 يوليو 2014: انتقد أردوغان بشدة تصريحات زعيم «حركة الخدمة» فتح الله غولن، حول سفينة «مافي مرمرة»، بشأن وجوب حصول طاقم السفينة على تصريح دخول من السلطات الإسرائيلية قائلًا: «هناك أشخاص يقولون إنه كان يجب على طاقم السفينة الحصول على تصريح من السلطات. أي سلطات تقصدون أنتم؟! إذا كنتم تقصدوننا نحن (أي السلطات التركية)، فنحن من سمحنا لـ(مافي مرمرة) بالذهاب إلى قطاع غزة».

لكن ذلك الطاغية، المعتاد دائمًا على مغالطة نفسه، عاد في أحد خطاباته السياسية في عام 2016، ليناقض نفسه من جديد بشأن سفينة «مافي مرمرة» هذه المرة قائلًا: «هل حصلوا على تصريح منا نحن في تركيا لتقديم مساعدة إنسانية كهذه؟ نحن في تركيا قدمنا مساعدات بالفعل، ولا نزال مستمرين في تقديمها. لكن بينما نفعل ذلك، هل نفعله بقصد استعراض القوة والتباهي أمام العالم؟». وهذا دليل شديد الوضوح على مدى الشيزوفرينيا التي يعاني منها ذلك المتغطرس أردوغان.

• (يناير) 2015: استقبل أردوغان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في القصر الرئاسي الجديد في أنقرة، وسط استعراض لحرسه الرئاسي العثماني وهم يرتدون أزياء عسكرية لجنود يمثلون 16 دولة أسسها الأتراك في مراحل مختلفة عبر التاريخ.

• مايو 2015: صرح رئيس الوزراء في ذلك الوقت أحمد داوود أوغلو قائلاً: «إن كل شجعان الأناضول وتركيا بأسرها تمنحك وعدًا صادقًا أيها الزعيم الخالد صلاح الدين الأيوبي. سوف نوحد بدمائنا وجهودنا الشرق الأسط من جديد، كما قمت بتوحيده أنت أيها القائد في الماضي المجيد. وأنت يا قائدنا كما قلت من قبل مقولتك الخالدة (القدس ليست صليبية)، فلتشهد يا الله ولتشهد أنت أيضًا يا قائدنا بأننا سوف نواصل السير على نهجك مرددين (القدس ليست إسرائيلية، بل مدينة عربية إسلامية)، ولتشهدوا أيضًا بأننا لم ولن نكون أصدقاء أبدًا لمن ينتهكون حرمة المسجد الأقصى بنعالهم المدنسة، لم ولن نكون أصدقاء أبدًا لمن يقولون إن القدس وطن لليهود». 

• 20 ديسمبر 2015: صرح المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» عمر تشيليك، قائلًا: «من المؤكد أن دولة إسرائيل والشعب الإسرائيلي هما أصدقاء لتركيا وشعبها». 

• 15 ديسمبر 2017: صرح أردوغان بأن تركيا أحبطت مخططًا كبيرًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل جميع المسلمين في عموم سوريا، قائلًا: «الآن، بدأ هجوم جديد على القدس يستهدف الشرق الأوسط بأكمله وجميع المسلمين. نحن نعلم ذلك جيدًا. إذا ضاعت القدس، فلن يمكننا حماية المدينة المنورة. وإذا ضاعت المدينة، فلن تبقى مكة أيضًا. وإذا ضاعت مكة، ستضيع معها كعبتنا الشريفة ـ معاذ الله ـ».

• يناير 2018: صرح أردوغان بـ«أن الأيام التي سوف نحتضن فيها القدس الشريف والمسجد الحرام معًا بأذرعتنا وقلوبنا لم تعد بعيدة عنا، فالقدس هي خطنا الأحمر الذي لا نسمح بتجاوزه مهما كلف الأمر».

• 11 فبراير 2018: رد أردوغان على اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، قائلًا: «أنت يا ترامب، ماذا تريد أن تفعل؟ أي نوع من السياسات هذه؟ القادة السياسيون لا يصبون الزيت على النار، إنهم يعملون من أجل السلام. نحن أيضًا لا نعترف بك. إننا نرفض بشدة محاولات فرض أمر واقع جديد في القدس». وإذا بهذا الأردوغان يشن حملات إعلامية طيلة الشهور السابقة لحث ترامب على زيارة تركيا، كما ينتهز كل الفرص لمحادثته هاتفيًا.

• 18 فبراير 2018: صرح أردوغان في أحد خطاباته السياسية قائلاً: "إن ترددنا وتراجعنا يعني لا محالة سقوط القدس، وفلسطين، والصومال وآراكان (راخين، وهي إحدى ولايات دولة ميانمار)».

• 2 أبريل 2018: في تصريح لرئيس بلدية إسنيورت بمدينة إسطنبول عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم علي مراد آلاتيبه، قبل الانتخابات الرئاسية السابقة، وجه حديثه إلى سكان البلدية داعيًا إياهم إلى مساندة أردوغان، بحجة أن الأمة الإسلامية جميعها في حاجة ماسة إليه قائلًا: «إن إسنيورت ليست بحاجة إلى أحد منا، ولكنها تحتاج إلى طيب أردوغان. لماذا هذا؟ إننا إذا خسرنا هنا في إسنيورت، فلا محالة سوف نخسر القدس أيضًا، وسنفقد مكة وتضيع هويتنا الإسلامية هباءً»، في إشارة منه إلى أن حزب «العدالة والتنمية» هو من يحمي الإسلام، حسب زعمه.

• 18 مايو 2018: قبل الانتخابات الرئاسية التركية في يونيو، تم تنظيم تجمعات فلسطينية في ميدان «يني كابي» في إسطنبول لدعم أردوغان حامي حمي الإسلام ـ كما يزعم مناصروه ـ في ماراثون الرئاسة التركية.

• 13 مارس 2019: صرح أردوغان في أحد خطاباته قائلًا: «سنواصل كفاحنا حتى آخر نفس في أجسادنا من أجل حقوق الشعب الفلسطيني والإدارة الصحيحة (السليمة/ الرشيدة) للقدس وفق ما يتناسب مع الأهمية الكبيرة التي تحملها بالنسبة للعالم الإسلامي».

ـ 18 مارس 2019: صرح أردوغان قائلًا: «لقد كتبنا تاريخنا بشرف وأمانة وأحرف من نور. لدينا الكثير من التاريخ لنكتبه ونخطه بأيدينا لنعلمه لأجيالنا القادمة. لقد سطرنا تاريخًا عظيمًا في مدينة منبج السورية. كما أن لدينا تاريخًا مشرفًا في معارضة الاضطهاد في فلسطين والتنديد بالهجمات الإسرائيلية على حرمة القدس وقدسيتها».

ـ 29 أبريل 2019: صرح بلال أردوغان في كلمة له قائلًا: «هل تُزِيد إسرائيل من ضغطها على إخواننا في فلسطين كل يوم؟! هذا يحدث فقط لأن البلاد الإسلامية في حالة انقسام شديدة. لكن إسرائيل في وقتنا الحالي تخاف من تركيا أكثر من أي وقت مضى. لأن تركيا اليوم يديرها أشخاص قوميون يعرفون الله حق المعرفة تخرجوا من مدارس (إمام خطيب) الثانوية الدينية».

إن أردوغان هو بلا شك أحد أكثر القادة احتقارًا لإسرائيل من خلال إطلاق الصرخات المدوية ضدها في كل خطاباته السياسية في ميادين تركيا المختلفة، مستغلاً في ذلك الفلسطينين وقضيتهم ضد الكيان الإسرائيلي المغتصب لأراضيهم، حتى وإن كانت تلك الصرخات فارغة ومخالفة لما يحدث في الواقع. فوفقًا لبعض استطلاعات الرأي العامة التي أجريت في تركيا، يُنْظَر إلى أردوغان على أنه المدافع الأكبر عن القضية الفلسطينية. ومن المثير للاهتمام حقًا أن هذا التصور نفسه موجود في العالم العربي؛ إذ لا يزال أردوغان أحد أكثر القادة شعبية في العديد من البلدان العربية.

حسنًا، ولكن كيف يُعتبر ـ بهلول إسطنبول ـ أردوغان المدافع الأكبر عن القضية الفلسطينية في الوقت ذاته الذي يعد فيه أكثر القادة في العالم الإسلامي إبرامًا للصفقات التجارية مع إسرائيل التي تربطه بها علاقات دبلوماسية وطيدة لم تتعرض لانتكاسة يومًا ما، كما تستضيف دولته معظم السياح الإسرائيليين كل عام؟!

ومع كل ذلك أيضًا، فإن حجم مساعداته للفلسطينيين لا يشفع له حتى بالدخول في قائمة الدول العشر الأولى الأكثر تقديمًا لحزم المساعدات إلى فلسطين، التي دائمًا ما يتلاعب بقضيتها في خطاباته. وبينما لا يحتاج الإسرائيليون إلى تأشيرات للذهاب إلى تركيا، يعد دخول الفلسطينيين إلى الأراضي التركية أمرًا أشبه ما يكون بالمستحيل.

يجب علينا أن ننوه كذلك إلى أن ذلك الطاغية العثماني يدعم الانقسام الفلسطيني من خلال مواقفه الداعمة دائمًا لـ«حماس» على حساب حركة «فتح»، إذ يتم تسليم المساعدات المقدمة من الجماعات المتطرفة المقربة من أردوغان، والمستترة داخل تركيا، مثل هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (IHH) إلى أتباعهم في «حماس» دونًا عن باقي الفلسطينيين. لا شك أن ذلك الأردوغان بذلك ينحاز إلى طرف دون الآخر داعمًا بذلك الانقسام والفُرْقة بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد.

وفي الختام، لا يسعنا أن نقول سوى أن فلسطين وقضيتها تعد واحدة من أكثر الأمثلة الصارخة والواضحة على سياسة النفاق والرياء التي يتبعها أردوغان تقريبًا في شتى المجالات والقضايا. فنحن الآن نتساءل ـ شأننا في ذلك شأن أهل غزة جميعًا ـ متى يجرؤ أردوغان، الذي لا يتوقف عن النباح في الميادين متحديًا الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا وإسرائيل، على تنفيذ وعده والذهاب إلى غزة إنْ كان يستطيع القيام بذلك بالفعل كما يدعي؟!

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع