تركيا في اليمن.. من «الإزعاج» إلى «التهديد»

تركيا في اليمن

تركيا في اليمن

دراسة وتحليل - د. أيمن سمير

عندما اندلعت عاصفة الحزم في فجر 26 مارس (آذار) 2015، وتشكل «التحالف العربي» بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومن خلفهما دول عربية وإسلامية كثيرة، كان الهدف الواضح والمعلن والمفهوم للجميع هو وقف «التدخل الإيراني» الذي حاول تثبيت احتلاله لصنعاء بعد سيطرة «الحوثيين» عليها في 21 سبتمبر (أيلول) 2014، لكن ما لم يكن ظاهراً أو واضحاً للبعض أن التحالف العربي كان وما زال يواجه دولاً وأطرافاً أخرى داخل اليمن وهي «تركيا - قطر - حزب التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان)»، ويستهدف هذا الثلاثي بشكل رئيسي الأمن القومي لمصر، والإمارات العربية المتحدة، والسعودية، فما هي حدود الأهداف والأطماع التركية في اليمن؟ وهل تشمل هذه الأهداف «السيناريو الليبي» والتدخل المباشر؟ وما هي الأدوات التي تعتمد عليها أنقرة لتثبيت أقدامها جنوب الجزيرة العربية؟ وإلى أي مدى يمكن أن يصل أردوغان إلى أهدافه في باب المندب والمخا وشبوة ومآرب وتعز؟ وما هي الخيارات السياسية والأمنية والعسكرية أمام الدول العربية لوقف التمدد التركي على حساب الأمن القومي العربي؟

 

أولاً: الأهداف التركية في اليمن: 

رغم أن الاحتلال التركي لليمن لم يجلب للعثمانيين إلا الهزائم والكوارث، حيث قتل أكثر من 120 ألف تركي خلال فترتي الاحتلال العثماني، الأولي (1539 - 1634) والثانية (1872 - 1918)، إلا أن الموقع الاستراتيجي والثروات والأوضاع السياسية والأمنية أسالت لعاب أردوغان من جديد، لذلك بدأ أردوغان يتدخل في الأوضاع اليمنية أملاً في تحقيق مجموعة من الأهداف وهي: 

1 - بدأت الأطماع التركية الجديدة في اليمن قبل ما يسمى بالربيع العربي عام 2011، وحافظت تركيا على علاقات خاصة مع عدد من المكونات اليمنية، خاصة حزب «التجمع اليمني للإصلاح» الممثل لتنظيم الإخوان الذي تأسس عام 1990، لذلك دعمت تركيا المظاهرات في اليمن أو ما سمى بثورة 11 فبراير (شباط)2011، وظهر الدعم التركي الإخواني لهذه المظاهرات عندما انضم قادة الإخوان للمظاهرات، خاصة على محسن الأحمر والفرقة الأولى مدرع ضد الحرس الجمهوري، وتوكل كرمان، ووسط انشغال الجميع بالمظاهرات أسست أنقرة مجلس الأعمال التركي اليمني في 11 يناير (كانون الثاني) 2011.

2 - تقوم استراتيجية أردوغان على أن السيطرة على مضيق باب المندب ستربط مشروعاته في شرق المتوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء بالقاعدة التركية في الصومال التي أسسها في 2017، كما تبنى أنقرة تصورها في اليمين على أن سيطرة أنصاره «التجمع اليمني للإصلاح» على باب المندب سيتيح لتركيا مجموعة من الأوراق التي يمكن أن تبتز بها الدول العربية والمجتمع الدولي، خاصة أن باب المندب يمر من خلاله ما يقرب من 4.8 مليون برميل يومياً، كما يتيح هذا الأمر لأنقرة الحصول على حصة مهمة من التجارة العالمية التي تمر في بحر العرب وباب المندب، خاصة أن أردوغان يستعد لافتتاح منطقة تجارة حرة جيبوتي باستثمارات غير مسبوقة.

3 - تقوم الحسابات التركية على أن أي موطئ قدم لها في اليمن سيعوضها عن فقدان خطتها في السيطرة على «جزيرة سواكن» السودانية القريبة جداً من المدينة المنورة، وفشلت سيطرة أردوغان على جزيرة سواكن بعد خلع الرئيس عمر حسن البشير.

4 - ترى تركيا في الموانئ اليمنية، سواء على البحر الأحمر أو على بحر العرب، فرصة كبيرة بدلاً من إنشاء بنية تحتية وموانئ في الصومال، فالموانئ اليمنية وما يتوفر لها من بنية تحتية أفضل بكثير جداً من المرافئ الصومالية حيث تعمل تركيا على تأسيس وبناء مراكز لوجستية كبرى تحقق لها عائدات ضخمة تعوضها عن خسائر الاقتصاد التركي، وبالتالي ترى تركيا أن مصالحها في اليمن تدور حول السيطرة على حركة النقل البحري عبر مضيق باب المندب، والاستحواذ على عقود استخراج وإدارة الثروات الطبيعية، من نفط وغاز، والحصول على الحصة الأكبر من مشروعات إعادة الإعمار.

4 ـ هناك طمع تركي خاص في النفط والغاز اليمني، وطلبت تركيا الاستثمار في حقول النفط اليمنية عام 2013 أثناء المنتدى التركي اليمني للطاقة في صنعاء الذي شاركت فيه 24 شركة تركية، بدعم كامل من حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي شارك في الحكومة اليمنية بعد «المبادرة الخليجية» فبراير 2012.

6 - ترى تركيا في عدم الاستقرار اليمني فرصة لنقل الأموال اليمنية وأموال إخوان اليمن إلى تركيا من خلال شراء أغنياء اليمن للعقارات في تركيا، ووفق جهاز الإحصاء التركي، فإن اليمنيين اشتروا بعد 2017 حوالي 28 ألف منزل، وأسسوا 164 شركة، ويتفق ذلك مع تدفق الأموال على عناصر الإخوان بعد سيطرة حزب الإصلاح على محافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز.

 

ثانياً: أدوات أنقرة في اليمن:

1 - تعمل شركة «صادات» مع 4 مواقع مؤكدة في اليمن، حيث تقوم بتدريب عناصر حزب الإصلاح على القتال وبناء كمائن الأمنية والاقتحامات، وهذه المواقع في شبوة ومآرب ومحافظتي المهرة وتعز، ونشرت «صادات» أكثر عناصرها الاستخباراتية في 2019 و2020 في محافظات تعز والمهرة، ونقلت عناصر الاستخبارات التركية والموالون لها الأسلحة من محافظة المهرة التي كانت هادئة إلى باقي المحافظات التي بها حزب الإصلاح، وتعلب «صادات» دوراً كبيراً في الوقت الراهن في تأليب الرأي العام في المهرة ضد السعودية والإمارات، وقامت عناصر يمنية بالتدريب على يد «صادات» في حماية مظاهرات كثيرة خرجت ضد ما تسميه الوجود السعودي في المهرة، كما قامت عناصر «صادات» بمساعدة عناصر الإخوان في بناء مراكز تدريب في شبوة وتعز ومأرب، وتدعم تركيا سيطرة قوات حزب الإصلاح على محافظة تعز التي تشرف على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، ومدينة وميناء المخا

2 - تحت ستار الخروج من اليمن للعلاج في تركيا تقوم شركة صادات بتدريب عناصر من حزب الإصلاح على القيام بالعمل الميليشاوي، وكيفية السيطرة على المدن، وحرب العصابات لإنهاك قوات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، حيث ترى تركيا أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو القوة الوحيدة التي يمكن أن تقف أمام مشروعها في اليمن.

3 - قيام حزب التجمع اليمني للإصلاح بدعوة كبار المسؤولين الأتراك لزيارة اليمن، وكان هذا واضحًا في الزيارة التي قام بها نائب وزير الداخلية التركي، إسماعيل كاتاكلي، إلى عدن، كما قام مسؤولون ووزراء تابعون للإخوان برحلات إلى أنقرة للطلب من أردوغان ليكون له نشاط أكبر في اليمن، لا سيما من خلال الاستثمار في قطاعات النقل والموانئ في البلاد كمدخل للسيطرة على المناطق الحيوية في اليمن.

4 - منذ 2014 اعتمدت تركيا على قطر باعتبار الأخيرة كانت عضوًا في التحالف العربي لدعم الشرعية، ونجحت تركيا من خلال قطر في الاضطلاع على كل تفاصيل الحرب في اليمن التي كانت تتاح لقطر، بل كانت تركيا على اضطلاع كامل بعناصر القوة والضعف في التحالف العربي من خلال قطر، وعندما خرجت قطر من التحالف العربي عام 2017 ظهرت تركيا في الواجهة ضد التحالف العربي في اليمن، رغم أنها أيدت في البداية عاصفة الحزم.

5 - شكل حزب التجمع اليمني للإصلاح «الإخواني» واجهة المصالح التركية في الفترة من 2011 وحتى 2016، ولعب علي محسن الأحمر همزة الاتصال بين أنقرة والدوحة من جانب والجماعات الإرهابية في اليمن، خاصة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهي العلاقة التي كشفت عن نفسها من خلال دور الأحمر في فك الحصار الذي فرضه تنظيم القاعدة على اللواء 25 ميكانيكي، بمحافظة أبين، ويتبع الفرقة الأولى مدرع، التي يقودها الأحمر.

6 - دعمت تركيا حليفها (حزب التجمع اليمني للإصلاح)، ليصبح قوة عسكرية على الأرض من خلال مسارين، الأول عدم خسارة عناصره المقاتلة في الحرب ضد الحوثي، وهذا يفسر عدم مشاركة الإصلاح بقوة في الحرب ضد الحوثي، والثاني تمكين الإخوان (الإصلاح) من السيطرة على المناطق الغنية بالنفط، خاصة في مأرب وشبوة، والسيطرة على المناطق الجنوبية الغربية القريبة من باب المندب وبحر العرب.

7 ـ إرسال المال والسلاح لعناصر الإخوان «التجمع اليمني للإصلاح»، وكشفت شحنة إغاثية تتكون من سفينتين تحوى بنادق وذخيرة كشف عنها في ميناء عدن.

8 - تعمل تركيا خلال هذه الفترة على سيطرة التجمع اليميني للإصلاح على الحكومة الشرعية والتغلغل داخل الجيش، وبسط نفوذه على المناصب القيادية في المناطق البترولية والقريبة من باب المندب.

9 - إفشال أي خطط لتنفيذ اتفاق الرياض الأول أو الثاني، لأن هذا الأمر يطيل الصراع ويسمح لعناصر تركيا بالحصول على مزيد من المال والسلاح من التحالف العربي دون أن يشاركوا في العمليات ضد الحوثي.

10 - إشهار تركيا لورقة «داعش» و«القاعدة» لضرب القوى الجنوبية، وتصفية قادتها

11 - يعمل وزراء حزب الإصلاح في الحكومة على شرعنة التدخل التركي، خاصة وزير النقل السابق صالح الجبواني، ومحافظ شبوة السابق محمد صالح بن عديو، وغيرهما من قادة الجيش، ومسؤولين كبار منهم الملحق العسكري في السفارة اليمنية في أنقرة، عسكر زعيل.

12 - تدعم تركيا مسعى حزب الإصلاح لإنشاء ما يشبه الدويلة الخاصة له في محافظتي مأرب والجوف ضمن خطة «الأقاليم الستة» أحد مخرجات الحوار الوطني اليمني.

13 - المنظمات الإنسانية، حيث زاد النشاط الإنساني التركي في اليمن بعد انسحاب قطر من التحالف العربي 2017، حيث دخل عشرات من ضباط المخابرات الأتراك للأراضي اليمنية تحت عباءة المنظمات الإنسانية مثل «تيكا» وهيئة الإغاثة التركية (IHH)، وتحت غطاء «منظمات الإغاثة الإنسانية» دخل عناصر الاستخبارات التركية ونقلوا معلومات مهمة لأنقرة، ويقوم هؤلاء الآن بتجهيز الساحة اليمنية للمرحلة التالية.

 

ثالثاً: كوابح في طريق السيطرة التركية:

1 - هناك من يرفض التدخل التركي داخل حكومة الشرعية، خاصة معين عبد الملك رئيس الحكومة، فعندما اتفق الجبواني مع تركيا على منح الشركات التركية حقوق استغلال الموانئ والمطارات اليمنية، والمشاركة في تأهيل البنية التحتية للنقل، وهو ما يعني السيطرة على الملاحة عبر باب المندب، رفض رئيس الحكومة، وربط هذا القرار بعمل اللجنة الاقتصادية التي تتبع رئاسة مجلس الوزراء، التي لا يمكن أن تقبل بهذا الأمر.

2 - يعد المجلس الانتقالي الجنوبي أكثر الجهات السياسية اليمنية فهماً وعمقاً لخطر حزب الإصلاح وتركيا على اليمن، واستطاع خلال فترة قصيرة أن يكون نداً لكل ما قام به الإخوان وتركيا في اليمن منذ حوالي 10 سنوات، ولهذا يتركز الهجوم التركي القطر الإخواني على المجلس الانتقالي.

3 - الأهمية الخاصة لليمن لسوق النفط العالمية تجعل من الصعب للمجتمع الدولي أن يتساهل مع تركيا في اليمن على غرار ما حدث في ليبيا والعراق وسوريا.

رابعاً: توصيات لكبح التدخلات التركية: 

1 - تكثيف التنسيق المصري الإماراتي السعودي، لأن أي وجود تركي في اليمن مع الوجود الحالي في ليبيا والصومال سيشكل حزام خطر على الدول الثلاث.

2 - الإسراع بإبعاد العناصر المقربة من تركيا عن المناصب القيادية، خاصة في الحكومة والجيش اليمني، لأن هؤلاء هم عماد التحرك التركي في اليمن.

3 - إضعاف التنسيق الحوثي الإخواني (انعكاس للتنسيق الإيراني التركي) في اليمن من خلال إشعال جبهات القتال بين الحوثي والجبهات التي بها كثافة لحزب التجمع اليمني للإصلاح.

4 - إبعاد أي سيطرة لحزب الإصلاح على الموانئ والمناطق القريبة منها خاصة الموانئ على الساحل الغربي في باب المندب والمخا.

5 - تعزيز قوات المجلس الانتقالي وقوات النخبة التابعة له، لأن هذه أصبحت القوة الأهم بالنسبة للتحالف العربي حتى لا يعلن تقسيم اليمن بين الحوثي والإصلاح «إيران وتركيا».

6 - مراقبة دخول وخروج الأموال في اليمن لحرمان تركيا من السيطرة الاقتصادية على اليمن، وكلما تضاءلت عائدات تركيا المالية كلما ضعف العزم الأردوغاني للسيطرة على اليمن.

7 - وضع آلية أو «حرس خاص» للمنشآت النفطية اليمنية، فحرمان تركيا من النفط والغاز اليمني الخطوة الأولى لإبعاد أنقرة عن اليمن.

8 - تكثيف المراقبة على الجمعيات الإغاثة التركية في المحافظات المستهدفة، خاصة شبوة ومأرب وتعز والمهرة.

9 - تعزيز الرقابة والحماية على جزيرة سوقطرة، حيث تركز تركيا من خلال وكلائها المحليين على السيطرة على الجزيرة وربطها بالقاعدة التركية في الصومال ووجودها في جيبوتي.

10 - وضع قائمة سوداء للعناصر التابعة لتركيا، التي تستهدف التحالف العربي، ومنع عودتها إلى اليمن، فكل المعلومات تقول إن الجبواني ومن على شاكلته ذهبوا لتركيا لدفعها للتدخل في اليمن على غرار ليبيا، وعودة هؤلاء لليمن هو أكبر محفز لنشر الفوضى التي تنجح فيها تركيا وتنظيم الإخوان.

 

ثلاثة سيناريوهات وهي:

الأول: سيناريو المنطقة الرمادية

يعتمد على استمرار تركيا في الاعتماد على وسائلها الذاتية أو عملائها في الداخل لمزيد من النفوذ على غرار الثلاث مراحل السابقة، وهي مرحلة ما قبل 2011 من خلال دعم حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، أو المرحلة من 2011 وحتى 2017، واعتمدت فيها على الإخوان وقطر حتى خروج الأخيرة من التحالف بعد 5 يونيو (حزيران) 2017، والمرحلة الثالثة ما بعد 2017 وحتى الآن من خلال دعم أنشطة عسكرية للإخوان والاستفادة المالية والعسكرية من الدعم الذي يقدمه التحالف العربي للشرعية اليمنية التي تضم بين جنباتها «التجمع الوطني للإصلاح»، وفي تقديري سيظل هذا السيناريو الأقرب بنسبة 40 % وفق المعطيات الحالية.

ثانياً: جسم إخواني مستقل:

وهو أن تعمل تركيا بعد الرصيد الكبير من الجغرافيا والمناطق التي يسيطر عليها الإخوان في تعز وشبوة ومآرب وبعض المناطق الجنوبية أن يعمل هؤلاء بدعم تركي على تكوين جسم بعيد عن الدولة اليمنية، وقد يحدث هذا السيناريو في حال فشل اتفاقيات الرياض أو خروج الإخوان من الحكومة، أو تراجع ميليشيات الإخوان والإصلاح أمام تقدم كبير للمجلس الانتقالي، وتقديري هذا السيناريو لا يزيد عن 40 %، ومؤشرات هذا السيناريو واضحة في إشراف تركيا المباشر على معسكرات التدريب، وأخطر تلك المعسكرات الموجودة في أطراف «جبال الحجرية» قرب مضيق باب المندب، كما افتتح القيادي الإخواني حمود سعيد المخلافي عددًا من المعسكرات الأخرى لتجنيد الإخوان، ودعوة اليمنيين للعودة من الجبهات الحدودية للانضمام إلى هذه المعسكرات التي ستلعب دوراً في المرحلة القادمة، وأعلن المخلافي بنفسه أنه يعتزم تشكيل «ألوية عسكرية»، والاعتناء بها بشكل كامل، كما دعا أهالي تعز للعودة من الحدود ليكونوا قوام هذه الألوية المدعومة من تركيا وقطر، وهو نفس السيناريو الذي يعمل عليه أيضا ومحافظ شبوه بن عديو مع ضباط المخابرات التركية الذين دخلوا البلاد من معبر المهرة كمنظمة إنسانية داعمة.

ثالثاً: السيناريو الليبي

نسبة هذا السيناريو لا تزيد عن 20 %، ويتحقق في حال نحاج تركيا ومعها قطر في تعزيز القدرات العسكرية للمناطق التي يسيطر عليها «التجمع اليمني للإصلاح»، وخلق جسم يحارب المجلس الانتقالي الجنوبي، ويقوم الإخوان باستدعاء تركيا على غرار استدعاء السراج لأنقرة، لكن الاستجابة التركية لهذا السيناريو سيتوقف عن نجاح تدخلها في ليبيا، ومدى تساهل القوى الدولية مع مثل هذا السيناريو، وهو الأخطر على اليمن ودول شبة الجزيرة العربية ومصر.

 

الخلاصة:

بالفعل تنتقلت تركيا من «خانة الإزعاج» في اليمن إلى «مربع التهديد» المباشر لمصر والسعودية والإمارات، وكلما سارعت الدول الثلاث في إجهاض الوجود التركي المتزايد في اليمن في السيناريو الأول والثاني لن نصل للسيناريو الثالث.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع