تقدير موقف: المعارضة التركية قادرة على هزيمة أردوغان... لكن بشروط

أردوغان وكليتشدار أوغلو

أردوغان وكليتشدار أوغلو


دراسة د. أيمن سمير

رسم نجاح المعارضة التركية في الانتخابات المحلية التي جرت عام 2019، خريطة طريق «و» مسارًا واضحًا لهزيمة ما يسمى بـ«تحالف الشعب»، الذي يضم حزب العدالة والتنمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، والحزب القومي التركي المتشددة بزعامة دولت بهشتلي، وأدت هذه الهزيمة ليس فقط لتشجيع المعارضة على مزيد من النجاح وإلحاق الهزيمة بحزب أردوغان في أي انتخابات قادمة، بل حطمت الصورة التي أراد أردوغان وحزبه أن يرسخها خلال السنوات الماضية بأنه لا يقهر، كما قادت الأزمات المتلاحقة التي تعاني منها، تركيا سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي إلى «تقارب غير مسبوق» بين أحزاب المعارضة من كافة الاتجاهات والأطياف السياسية لتحقيق «هدف ذاتي»، يتمثل في إزاحة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه «العدالة والتنمية» من الحكم المستمر منذ عام 2002، و«هدف عابر للأحزاب» يتعلق برغبة تلك الأحزاب للعودة للنظام البرلماني، وقطع الطريق على الرئيس التركي لتغيير الدستور من جديد بما يسمح لأردوغان بالاستمرار في الحكم.
ورغم وجود الكثير من الأسباب التي أدت لتراجع شعبية أردوغان وحزبه في الشارع التركي في الفترة الأخيرة، منها قضايا الفساد الكبيرة، والتراجع الحاد لقيمة الليرة، إلا أن الطريق نحو هزيمة أردوغان، سواء جرت الانتخابات بشكل مبكر أو في موعدها عام 2023 يحتاج العمل على مجموعة من المسارات، خاصة أن الحكومة التركية تقرأ تحركات المعارضة وتدرك خطورة أن يكون هناك تحالف كامل بين الأحزاب والقوى الرئيسية المعارضة لأردوغان، وهدف حزب العدالة والتنمية هو قطع الطريق على المعارضة حتى لا تتوحد أولاً، ومن ثم خلق الخلافات فيما بينها، أو خلق أوضاع قانونية ودستورية جديدة تتحايل من خلالها حكومة أردوغان للبقاء في السلطة أملاً في تحسن الأوضاع أو تفتت المعارضة، وجاء هذا القلق من جانب حزب العدالة والتنمية ليس فقط للتقارب الكبير بين «تحالف الأمة» الذي يضم حزب الشعب وحزب الخير، بل لأن استطلاعات الرأي أكدت أكثر من مرة تقدم كل من رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور يافاش على أردوغان حال إجراء انتخابات رئاسية، فما هي فرص توحد المعارضة التركية لإزاحة أردوغان؟ وما هي الخطوات الاستباقية التي يمكن أن يقوم بها حزب العدالة والتنمية لعرقلة ذلك؟ وما هي السيناريوهات التي يمكن توقعها لأداء أحزاب المعارضة والتحالف الحاكم سواء جرت الانتخابات المبكرة أو موعدها المقرر عام 2023؟

 

عوامل تدفع بالتقارب بين المعارضة:
تجري 6 أحزاب معارضة رئيسية بشكل دوري مفاوضات من أجل توحيد المواقف، وحشد الطاقات بهدف تحريك الشارع وتحفيزه على مزيد من الدعم لأحزاب المعارضة والتخلي على تحالف أردوغان – بهشلي، ومن هذه الأحزاب حزب المستقبل بزعامة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، وحزب ديفا بزعامة وزير الاقتصاد السابق علي باباجان، وكلاهما كانا حليفًا لأردوغان، بالإضافة للأحزاب الأربع الأخرى، وهي «حزب الشعب الجمهوري - حزب الخير (الجيد) بزعامة ميرال أكشنار - حزب الشعوب الديمقراطي»، ومن هذه العوامل:
1 - اكتشاف جميع وقيادات المعارضة أنهم مستهدفون من جانب أردوغان والحزب الحاكم، وفي أي وقت يمكن أن يزج بهم في السجن أو تغلق أحزابهم.
2 - تأكد المعارضة من وجود تحول حقيقي في الشارع ضد أردوغان وتحالف الشعب بسبب عوامل كثيرة منها سوء تعامل أردوغان مع المشاكل الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة ووباء كوفيد - 19 وحرائق الغابات والفيضانات، وهو ما ظهر في استطلاعات الرأي، ومنها ما أكد أن حزب العدالة والتنمية حصل على أقل من 30 في المائة، كما أن الحزب القومي حصل على أقل من 10 في المائة.
3 - نجاح المعارضة في تقليل الفجوة الفكرية والأيدلوجية والسياسية فيما بينها التي حرمت تلك الأحزاب من الوحدة خلال السنوات السابقة، ففي السابق كان حزب «الخير» بزعامة ميرال أكشنار يرفض التحالف مع «حزب الشعوب الديمقراطي» اليساري ذي الغالبية الكردية، لكن هذه الخلافات تراجعت في الفترة الأخيرة، وباتت هناك مصالح متبادلة وأرضية مشتركة، وهو ما دعا زعيم حزب الشعوب الديمقراطي للمطالبة بالوحدة والتحالف مع باقي الأحزاب من أجل هزيمة أردوغان.
4 - تخلي الحزب الجمهوري عن نزعته السابقة بأنه أكبر الأحزاب ويستطيع تحقيق أهدافه دون التحالف مع الأحزاب الأخرى، ودعا «الشعب الجمهوري» إلى إجراء انتخابات مبكرة رفعاً شعار «ممارسة الحكم مع الأصدقاء»، كما دعا الحزب رئيس «الحركة القومية» دولت بهشتلي إلى وضع البلاد على سكة الانتخابات إذا كان يحب بلد.
5 - تأييد فكرة الانتخابات المبكرة واتحاد المعارضة من أجل إسقاط الحزب الحاكم من جانب حزب «الخير»، وكذلك حزبي علي باباجان زعيم حزب «الديمقراطية والتقدم» وأحمد داود أوغلو زعيم «المستقبل»، ومع أن حزبي باباجان وأحمد داود أوغلو لا يتمتعان بشعبية تفوق 5 في المائة إلا أنهما قادران على سحب أصوات غاضبة من الحزب الحاكم.
6 - إدراك جميع الأحزاب المعارضة سواء كانوا أتراكاً أو أكراداً أن فرصتهم الوحيدة لإعادة الديمقراطية في تركيا والمشاركة في الحكم هي توحيد القوى ضد تكتل أردوغان المتطرف قومياً وأيدلوجياً.
7 - اتفاق كل الأحزاب على رفض فكرة أردوغان لخفض العتبة الانتخابية بهدف السماح لأحزاب ذات شعبية محدودة بالتمثيل في البرلمان التركي، بما يمثله ذلك من خصم من نصيب المعارضة، فضلاً عن إمكانية اتجاه أردوغان للتحالف مع هذه الأحزاب، بما يعزز من فرصه في السيطرة على البرلمان الجديد.
8 - ترفض المعارضة محاولات أردوغان لتغيير الدستور قبل انتخابات 2023، نظراً لأن الدستور الحالي يتضمن مواد تقلص من فرص فوز أردوغان بولاية ثالثة، حيث تؤكد المادة (101) أنه لا يجوز ترشح أردوغان للرئاسة أكثر من فترتين، ولكن يوجد استثناء لتلك القاعدة وفق المادة (116)، والتي تقضي بأنه في حالة إجراء انتخابات مبكرة، يمكن له الترشح مرة أخرى.
9 - فشل أردوغان في شق صف المعارضة، فخططه لجلب حزب السعادة إلى تحالفه مع حزب الحركة القومية فشلت، كما أن جهوده لإخراج ميرال أكشنار من «تحالف الأمة فشلت».

 

وسائل المعارضة نحو الوحدة:
1 - التركيز على المبادئ العامة بدلاً من التركيز على من هو الذي سيصبح الرئيس أو يقود الحكومة، والتركيز على قضايا مثل استقلال القضاء والإعلام والأوساط الأكاديمية، والقوانين المتعلقة بالأحزاب السياسية والانتخابات، وتعزيز الفصل بين السلطات والديمقراطية.
2 - الاتفاق على ضرورة عودة النظام البرلماني بدلاً من النظام الرئاسي الذي بدأ تطبيقه منذ عام 2018.
3 - دعم التوجه الذي يقوده الشباب التركي بما فيهم شباب الحزب الجمهوري الكمالي بأن شباب الأحزاب والناخبين باتوا أكثر حرصاً على لم الشمل وتوحيد المعارضة رغم الخلافات الأيدلوجية التي منعت التقارب خلال عقدين من حكم أردوغان.
4 - العمل بنفس الخطة والطريقة التي فازت بها المعارضة بالانتخابات المحلية، ولهذا وعدت رئيسة حزب الخير «الجيد»، ميرال أكشنار، بفوز مرشح تحالف الأمة المكون من حزبها مع حزب الشعب الجمهوري، بالانتخابات الرئاسية، من خلال تطبيق النموذج نفسه الذي فازت به المعارضة برئاسة بلديتي إسطنبول وأنقرة في الانتخابات المحلية عام 2019.
5 - اتفاق المعارضة على العمل معاً ضد حزب أردوغان حتى لو كانوا في تحالفات مختلفة، فرئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، قال في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي أن لحزبي «الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو (المنشقين عن حزب العدالة والتنمية)، حرية القرار في الانضمام لـ«تحالف الأمة» المعارض، لافتاً إلى أن ذلك الانضمام يدعمه وجود أرضية مشتركة بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بدعم العودة إلى نظام برلماني بدل النظام الرئاسي المعمول به حالياً.
6 - استقطاب الكتلة الكردية بعد أن زار وفد من حزب الشعب الجمهوري إقليم كردستان العراق في 5 سبتمبر الماضي، وهو الأمر الذي يكشف محاولة حزب الشعب الحصول على الأصوات الكردية في الانتخابات المقبلة.
7 - محاولة الاستفادة من نتائج استطلاعات الرأي مثل استطلاع شركة «أوراسيا» الذي أظهر في 8 سبتمبر الماضي بأن 36.7 في المائة من المشاركين، سيصوتون لصالح تحالف «الأمة» المعارض، بينما سيصوت 34.7 في المائة لصالح تحالف «الشعب»، واستطلاع مؤسسة «ميتروبول»، والذي قال في أغسطس (آب) الماضي إن الحزب الحاكم الذي حصل على 42.56 في المائة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية لعام 2018، لن يحصل إلا على 29.3 في المائة من أصوات الناخبين الأتراك في حال إذا أجريت الانتخابات المبكرة في الوقت الحالي.

 

الانتخابات المبكرة
الدعوة للانتخابات المبكرة قد تكون ليس فقط بدعم من الأحزاب المعارضة بل من الحزب الحاكم نفسه، وذلك انطلاقًا من مجموعة من الأسباب أبرزها خوف أردوغان أن تنهار شعبيته أكثر لو انتظر لعام 2023، وأنه لو أستطاع تغيير الدستور بحيث يكون الرئيس هو الفائز بأعلى الأصوات وليس 50 في المائة +1. وأن تمثيل الأحزاب في البرلمان يبدأ من 7 في المائة وليس 10 في المائة كما هو الآن لضمان دخول شريكة وحليفه الانتخابي الحزب القومي، لو تحقق له ذلك قد ينظر أردوغان للانتخابات المبكرة بأنها قد تكون فرصة للاستمرار في الحكم، والرهان على أن المعارضة لن تتوحد أبداً.

 

وسائل أردوغان لتقسيم المعارضة:
السبب الرئيسي في بقاء أردوغان في الحكم خلال العقدين الأخيرين هو العمل على إضعاف وتقسيم المعارضة عبر مجموعة من الوسائل، وفي مقدمتها:
1 - تقسيم المعارضة بين أحزاب علمانية وقومية من جهة، و«حزب الشعوب الديمقراطي» من جهة ثانية، حتى لا يكون هناك كتلة وطنية تجمع كل الأطراف السياسية، وقام أردوغان بإجراءات قاسية لتجريم حزب الشعوب الديمقراطي، وسجن أعداداً كبيرة من مشرعيه ورؤساء البلديات التابعين له، والمسؤولين الحزبيين الذين يعملون للحزب على الأرض، وهدف الرئيس التركي أن تنجح حملة التجريم والتخويف هذه في فصل أحزاب معارضة أخرى عن حزب الشعوب الديمقراطي المقرب من الأكراد، بالتالي إبعاد الناخبين الأكراد عن أحزاب المعارضة.
2 - وصم أي حزب يتقرب من حزب الشعوب الديمقراطي بأنه إرهابي أو يدعم الإرهابيين، وهذا ما حدث مع الحزب الجمهوري حيث يعمل أردوغان على وصم أي علاقة بين الحزب الجمهوري بحزب الشعوب بأنها علاقة غير مباشرة مع الكيانات الإرهابية الكردية، خاصة حزب العمال الكردستاني، وكان هذا واضحاً عندما تم رفع الحصانة عن نائبين من «الشعوب الديمقراطي» ونائب عن «الشعب الجمهوري» بعد اتهامهم بالتورط في أعمال إرهابية وتجسسية، ونجحت هذه السياسة نسبياً في كثير من الأوقات، فعندما عزل أردوغان 45 رئيس بلدية من أصل 65 بلدية فاز بها حزب «الشعوب الديمقراطي» في الانتخابات البلدية، بناء على تهم بالإرهاب، لم يتحرك الحزب الجمهوري وهو أكبر حزب في البلاد.
3 - تركيز أردوغان على التاريخ والمعاني الفضفاضة من خلال اتهام المعارضة بأنها تريد العودة للحزب الواحد، أو أنها تريد العودة لفوضى السبعينات أو انقلابات التسعينات، وانتقد أردوغان في 10 سبتمبر الماضي حزب الشعب الجمهوري، حيث أشار إلى أن الحزب يسعى للوصول إلى السلطة بالأكاذيب، كما أنه يسعى لإنهاء التعددية في تركيا والعودة للحزب الواحد، والعودة إلى الصراعات الآيديولوجية في مرحلة السبعينيات وغياب الاستقرار في التسعينيات.
4 - عمل أردوغان على استقطاب أحزاب جديدة لتحالف الشعب منها حزب السعادة، بهدف القدرة على بناء تحالف أكثر قوة بعد تراجع شعبية حزبي العدالة والتنمية والحزب القومي المكونين لتحالف الشعب.

 

السيناريوهات:
سواء جرت الانتخابات المبكرة أو انتظر الجميع لعام 2023، وفي ظل المعطيات السابقة، والظروف الذاتية الخاصة بالتحالفات الحزبية، سواء «تحالف الشعب» أو «تحالف الأمة»، أو الأحزاب الأخرى خارج التحالفين، وبالنظر للتراجع الحاد في الاقتصاد وحقوق الإنسان يمكن أن يكون هناك عدد من السيناريوهات، وفي مقدمتها:

السيناريو الأول «التحالف الذهبي»
ويقوم على اتفاق 6 أحزاب رئيسية على العمل معاً والتحالف من أجل هدف مرحلي هو إسقاط أردوغان، وبعد ذلك تقسيم الأدوار داخل الحكومة، وهذا التحالف يضم «تحالف الأمة» الذي يتكون من الحزب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة، وحزب الخير، وحزب الشعوب الديمقراطي أقرب الأحزاب للأكراد، بالإضافة إلى المنشقين عن أردوغان، وهما حزبا المستقبل وديما، وحال دخول هذا التحالف للانتخابات تحت مظلة سياسية واحدة سوف يستطيعون بسهولة هزيمة «تحالف الشعب» بقيادة أردوغان وبهشتلي، ونسبة هذا السيناريو تصل إلى 20 في المائة، ويمكن من خلال هذا السيناريو طرح كمال كليتشدار أوغلو رئيساً للجمهورية، وميرال أكشنار رئيساً للوزراء، وتوزيع الحقائب الوزارية على باقي الأحزاب، ويستطيع هذا السيناريو حسم كل ذلك من الجولة الأولى.

السيناريو الثاني «تنسيق المواقف»

يقوم على أن يعمل «تحالف الأمة»، أي الحزب الجمهوري مع حزب الخير في تحالف واحد، وتظل الأحزاب الأخرى المعارضة سواء التي انشقت عن أردوغان أو «حزب الشعوب الديمقراطي» الكردي تعمل بمفردها لكنها تنسق فقط مع بعضها البعض لإسقاط أردوغان، ونسبة هذا السيناريو تصل إلى 40 في المائة، وفي هذا السيناريو أيضاً يتولى رئيس حزب الشعب الرئاسة، وحزب الخير رئاسة الحكومة، وتحصل الأحزاب الأخرى على مكاسب سياسية على غرار عودة حزب الشعوب للعمل، ويمكن الاستفادة من خبرة أحمد داود أوغلو في السياسة الخارجية، وخبرة على باباجان في الاقتصاد.

السيناريو الثالث «تفتت الأصوات»
ويقوم على فشل أي من المرشحين أو التحالفات في الحصول على نسبة 50 في المائة + 1، في الجولة الأولى، لكن في الجولة الثانية تتضامن المعارضة من أجل تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة حزب الشعب الجمهوري، وتستطيع هزيمة أردوغان ونسبة هذا السيناريو 15 في المائة.

الرابع «سيناريو الانتخابات المحلية»
ويقوم على دعم كل حزب من أحزاب المعارضة لمرشحي الحزب الآخر في أماكن قوته الانتخابية، مع دعم الكتلة الانتخابية الكردية للمعارضة، وهذا سيقود للفوز في المقاعد البرلمانية لكن في ذات الوقت يفوز أحد نجوم المعارضة سواء كان كمال كليتشدار أوغلو أو رؤساء بلديات إسطنبول أو أنقرة، ونسبة هذا السيناريو 10 في المائة.

الخامس «سيناريو فرق تسد»
ويقوم على احتمال نجاح أردوغان في إفشال كل هذه التحالفات عندما نقترب من الانتخابات المبكرة أو الانتخابات المقررة في 2023 نتيجة للخلافات الأيدلوجية والتنافس القائم بين أحزاب المعارضة، ورغبة رئيس حزب الشعب الجمهوري في ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة، بينما يفضل حزب الجيد ترشيح رئيسته ميرال أكشنار أو ترشيح رئيس بلدية إسطنبول أكرم أمام أوغلو للرئاسة، والاستجابة للتخوفات التي تربط بين الاقتراب من حزب «الشعوب الديمقراطية» وتهم الإرهاب، وعندها قد يفوز أردوغان مرة جديدة، ونسبة هذا السيناريو 5 في المائة فقط.

السادس «سيناريو الشخصية المستقلة»
ويقوم على عدم الاتفاق على مرشح من داخل أحزاب المعارضة، والاتفاق على شخص مقبول من الجميع مثل الرئيس السابق عبد الله جول، ونسبة هذا السيناريو 5 في المائة.

السابع «سيناريو التحايل»
ويقوم على نجاح أردوغان في تغيير الدستور قبل الانتخابات، بحيث يكون الرئيس هو الفائز بأعلى نسبة في المرحلة الأولى دون اللجوء لمرحلة ثانية، بمعنى أن الرئيس يمكن أن يكون بأي نسبة، وهنا يمكن أن ينبثق نتيجتين نتيجة لهذا السيناريو، ففي حال إجراء الانتخابات وفق هذا السيناريو مع تكتل وتحالف المعارضة والعمل جنباً إلى جنب سيفوز مرشح المعارضة، سواء كان من الحزب الجهوري أو حزب الخير، أما إذا جرى تعديل الدستور في ظل عدم الاتفاق النهائي بين أحزاب المعارضة، وفي تلك الحالة سيفوز أردوغان، ونسبة هذا السيناريو 5 في المائة.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع