مقرب من البغدادي يعترف: زعيم «داعش» كان يتلقى الأوامر من أردوغان

طه عبد الرحيم عبدالله

طه عبد الرحيم عبدالله

نقلت وكالة «أنباء الفرات» اعترافات أحد أكثر المقربين من خليفة تنظيم داعش المقتول أبو بكر البغدادي وأحد مؤسسي تنظيم داعش، العراقي طه عبد الرحيم عبدالله، الموجود في قبضة «قوات سوريا الديمقراطية»، وكشفت اعترافاته العلاقة الوثيقة بين التنظيم الإرهابي ونظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال عبدالحليم عبدالله، الذي لا يزال خاضعًا للتحقيق، إن قرار الحرب على مدينة كوباني (عين العرب) أتى من البغدادي نفسه رغم اعتراض الكثير من أعضاء القيادة. وأضاف: «عانينا من خسائر فادحة في كوباني. وبعد ذلك علمنا أن سبب توجيه البغدادي لأنظارنا نحو كوباني في ليلة واحدة هو الإصرار من قبل الأتراك. حيث أراد الأتراك منه الهجوم على كوباني. وأصر أردوغان على ذلك».

 

أنسب المناطق للبغدادي هي مناطق إدلب التركية

وتأكيدًا للعلاقة المريبة بين البغدادي وأردوغان، جاء في اعتراف طه عبدالله، عند سؤاله عن المناطق التي يحتمل أن يكون البغدادي قد اختبأ فيها، أن احتمال وجوده في مناطق إدلب الواقعة تحت سيطرة تركيا مرتفع، وأضاف فيما يخص توقعاته بهذا الشأن: «قد يذهب إلى الصحراء العراقية من أجل إعادة تأسيس (داعش) بسبب وجود عشيرة الدليم في تلك المناطق، وهي قبيلة مشهورة بالكرم وبعلاقاتها القوية مع التنظيم، لكن الدعم المقدم من جميع المناطق في الصحراء للحكومة العراقية في الفترة الأخيرة وتحركات الحشد الشعبي قد تشكل تهديدًا للبغدادي. لهذا السبب لا أعتقد أنه سيختار الصحراء العراقية. في إدلب هناك الكثير من المجموعات المسلحة والتعرف عليه هناك أصعب. قد يبقى في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية من إدلب. وتلك هي المنطقة الأنسب للبغدادي. لكن المناطق الخاضعة لسيطرة الجولاني خطرة بالنسبة له».

 

عبد الله قرداش مقرب من تركيا

وقال عبد الله فيما يتعلق بنشر البغدادي لفيديو في نهاية شهر إبريل: «لقد تعب البغدادي لكنه يعلم ماذا يجري حوله. وهذا هو سبب نشره لفيديو في الفترة الأخيرة. بحسب اعتقادي فإنه يريد إعادة تنظيم وتخطيط التنظيم».

وأضاف طه عبد الرحيم عبد الله فيما يتعلق بتعيين البغدادي لعبد الله قرداش (الحاج عبد الله) كخليفة له في شهر أغسطس، على وكالة «داعش» الإخبارية (أعماق): «أعتقد بوجود البغدادي في مناطق إدلب الخاضعة للسيطرة التركية. وتعيين الحاج عبد الله كزعيم جديد للتنظيم يعود لعلاقاته مع الدولة التركية. وبطبيعة الحال هناك أخ للحاج عبد الله يعيش في تركيا وهو عضو في الجبهة التركمانية العراقية. وقد أعاد البغدادي تنظيم أعماله بتعيين الحاج عبد الله كزعيم جديد. ويستخدم الحاج عبد الله اسم (أبو عمر التركماني) أيضًا. واستخدام كلمة التركماني من أجل إرضاء الدولة التركية والتعمق في العلاقات».

 

مقتل البغدادي لن يكون مؤثرًا

وقال مسؤولو اللجنة الأمنية في «قوات سوريا الديمقراطية» (QSD) إنهم أخبروا طه عبد الله بمقتل البغدادي، وأشاروا إلى أنه بعد بقائه ساكتًا لبعض الوقت، قال «لقد عين البغدادي الحاج عبد الله كزعيم. ولن يكون هناك تأثير لمقتل البغدادي على إعادة تشكيل التنظيم وفعالياته وظهوره من جديد تحت قيادة الحاج عبد الله. وبطبيعة الحال فإن البغدادي أعاد تنظيم أموره وهناك أشخاص أقوياء سيقومون بتسيير الأمور بعده. ولن يتوقف هؤلاء».

يشير مسؤولو اللجنة الأمنية في «قوات سوريا الديمقراطية» (QSD) إلى أن طه عبد الرحيم عبد الله هو جهادي عنيد ويعلم الكثير من الأشياء التي قد تلقي الضوء على مرحلة زمنية. ويؤكد المسؤولون أن طه عبد الرحيم عبد الله الذي ألقي القبض عليه بعد يومين من الانتصار في الباغوز، تم التأكد من هويته الحقيقية ومهمته بعد شهرين من إلقاء القبض عليه بسبب استخدامه لأسماء مختلفة.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع