«التطهير العرقي» هدف العدوان التركي على شمال سوريا

نزوح المدنيين-أرشيفية

نزوح المدنيين-أرشيفية

كشفت شهادات اللاجئين السوريين المرحلين من تركيا لشمال سوريا، أن النتيجة التي أسفر عنها العدوان التركي، هي التطهير العرقي للشعب السوري في بلاده، فهي عملية يرون أنها مصممة جزئيًا لإبعاد السكان الأكراد والمتعاطفين معهم واستبدالهم بالموالين لتركيا على الحدود السورية.

وبدأت المأساة، عندما شنت تركيا هجومًا عسكريًا على سوريا في التاسع من أكتوبر الماضي بهدف دفع القوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة بعيدًا عن حدودها.

وفي المقابل، قادت قوات سوريا الديمقراطية حملة مدعومة من الولايات المتحدة في بداية الأمر ضد تركيا، لكن أنقرة أصرت أن وجود قوات سوريا الديمقراطية بالقرب من الحدود التركية على أنه تهديد بسبب علاقاتها مع الجماعة الكردية في تركيا، مثل حزب العمال الكردستاني، الذي تحاربه تركيا منذ نشأته.

فوضت تركيا بشكل أساسي الهجوم البري لقوة بالوكالة، من خلال ميليشيات إرهابية  ومجموعة مدعومة من تركيا في شمال سوريا، وشكلوا رأس حربة في الهجوم التركي، وخاضوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حملتين أخرتين لأنقرة ضد أكراد سوريا.

وقد تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن وجود خطة لإحداث تغيير ديموغرافي في عفرين ذات الغالبية الكردية، واتهم الفصائل الموالية لتركيا بارتكاب إرهاب يومي وجرائم حرب بحق المدنيي في عفرين.

ومنذ شهر تدخلت تركيا من خلال عملية عسكرية مسلحة لطرد الأكراد السوريين المتحالفين مع الولايات المتحدة من شمال سوريا، ومنذ بداية الغزو التركي تعرضت تركيا لإدانات عربية ودولية لقيامها بالتدخل العسكري في سوريا، فلم تقتصر جرائم تركيا هناك على الجماعات الكردية السورية بل شملت جرائم بحق المدنينن العزل، ما يقوض بوضوح هدف تركيا المعلن في إنشاء منطقة آمنة لحماية اللاجئين السوريين.

فأكثر من 200 ألف شخص نزحوا في مناطق أخرى من سوريا بسبب الهجوم الذي قادته تركيا، ووفقًا للأمم المتحدة، تؤكد العائلات التي انتشرت في جميع أنحاء شرق سوريا أن تركيا ووكلائها نفذوا عمليات إعدام بلا محاكمة وقاموا بجرائم عدة ضد الشعب السوري في شمال سوريا، فضربوا وخطفوا واحتجزوا ونهبوا منازلهم وممتلكاتهم.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع