الأمم المتحدة: جنود صوماليون يقاتلون إلى جانب القوات الإريترية في تيجراى

إثيوبيا

إثيوبيا

كتبت: هبة عبد الكريم

كشف تقرير للأمم المتحدة عن وجود جنود صوماليين يقاتلون إلى جانب القوات الإريترية في إقليم تيجراى التي مزقتها الحرب في إثيوبيا.

وفي تقرير للأمم المتحدة مكون من 17 صفحة بتاريخ 12 مايو، كشف عن وجود الجنود الصوماليين الذين يقاتلون إلى جانب القوات الإريترية في إقليم تيجراى.

وخلال التقرير، أشار المقرر الخاص للأمم المتحدة محمد عبد السلام بابكر إلي وجود القوات الصومالية في تيجراى وهي قضية تضيف بعدًا آخر للصراع المستمر والأزمة الإنسانية المتزايدة.

بالإضافة إلى التقارير التي تتحدث عن تورط القوات الإريترية في نزاع تيجراى، تلقى المقرر الخاص أيضًا معلومات وتقارير تفيد بنقل جنود صوماليين من معسكرات تدريب عسكرية في إريتريا إلى خط الجبهة في تيجراى، حيث رافقوا القوات الإريترية أثناء عبورهم على الحدود الاثيوبية.

ويشير إلى وجود مقاتلين صوماليين بالقرب من مدينة أكسوم الإثيوبية، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو التي تعرضت للقصف العشوائي منذ بدء القتال في نوفمبر الماضي. ونفت حكومتا الصومال وإريتريا مشاركة جنود صوماليين في الصراع.

يقترب القتال الذي اندلع في تيجراى الآن من شهره الثامن ويستمر الوضع الإنساني في التدهور. حيث دعت المنظمات الدولية والإنسانية إلي وقف إطلاق النار في تيجراي كما حذرت من خطر المجاعة التى يتعرض لها الإقليم.

كما يشير تقرير الأمم المتحدة إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الإثيوبية والإريترية في تيجراى، بما في ذلك نهب مستشفى سانت ماري ومستشفى جامعة أكسوم.

ويقول التقرير إن الجيش الإريترى ارتكب هجمات متعمدة ضد المدنيين وعمليات إعدام، وهجمات عشوائية، وعنف جنسي، واحتجاز تعسفي، وتدمير ونهب للممتلكات المدنية، وتشريد واختطاف اللاجئين وطالبي اللجوء الإريتريين.

يقدم التقرير توصيات إلى الحكومة الإريترية تتضمن تقديم معلومات عن وجود قواتها في تيجراى والرد على مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان.

ويطلب من أسمرة «ضمان اتخاذ تدابير وقائية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها الإقليمية لضمان احترام القانون الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من قبل القوات الإريترية الموجودة في تيجراى.

بدأ القتال في تيجراى قبل ثمانية أشهر عندما بدأت القوات الإثيوبية والإريترية جنبًا إلى جنب مع الميليشيات المتحالفة معها هجومًا على جبهة تحرير تيجراى الشعبية.

قالت الولايات المتحدة إن الصراع تسبب في نزوح نحو مليوني مدني وترك 5.2 مليون في حاجة ماسة.

وقال كاميرون هدسون، زميل بارز في مركز إفريقيا التابع للمجلس الأطلسي، إن هناك شائعات عن وجود عسكري صومالي في المنطقة منذ فترة، لكن هذه كانت المرة الأولى التي تذكر فيها الأمم المتحدة هذه الشائعات.

وتابع إنه لا يمكن التحقيق في المزاعم بشكل كامل لأن الأمم المتحدة لم تتمكن من الوصول الكامل إلى المنطقة.

وأضاف هدسون أن القضية الأكثر إثارة للقلق في تقرير الأمم المتحدة هي تحدي إريتريا ورغبتها في زيادة نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة.

وأشار هدسون إلى جهود وراء الكواليس يبذلها الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لزيادة نفوذه في المنطقة والحديث عن اتحاد كونفدرالي رسمي بين إثيوبيا وإريتريا والصومال.

وأكد «إذا ثبت أن هذا صحيح، فإنه سيظهر القوة الخطيرة التي يمتلكها أسياس لتنظيم الحلفاء وتوجيههم ضد أعدائه».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع