توقعات بـ«تسونامي» في تركيا… وخبراء: البلاد غير مستعدة لاستقباله

زلزال مدمر

زلزال مدمر

حذر خبراء أتراك من احتمال وقوع زلزال كبير مدمر على خط الصدع في بحر مرمرة، في أعقاب الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة وهز مدينة إسطنبول، وبلغت قوته 5.7 درجة.

وقالت مجموعة من الأكاديميين من جامعة إسطنبول التقنية، في بيان مكتوب، إن الحاجة باتت ملحة وضرورية لاتخاذ خطوات احتياطية لازمة لمواجهة زلزال كبير مدمر من المتوقع حدوثه في أعقاب الزلزال الأخير الذي هز اسطنبول أول من أمس، وسلفه الذي ضرب المنطقة وبلغت قوته 4.6 درجة.

وأشاروا إلى أن "التحليلات الجيولوجية والجيوديسية والزلزالية التي أجريت في قاع بحر مرمرة تُظهر أن خط الصدع في كومبورغاز لم يتشقق منذ فترة طويلة، كما أنه مازال مسدودًا، وهو جزء من خط الصدع حيث سيحدث زلزال بحر مرمرة المتوقع".

وذكر بيان الخبراء، الصادر في 26 سبتمبر، أنه "بناء على التحليلات السيزمولوجية، تم استنتاج أن الزلزالين المعنيين وجميع الهزات الارتدادية التي وقعت بينهما، إنما وقعت في نطاق نفس عملية التشقق الميكانيكي. واستنادًا إلى المؤشرات العلمية، يجب اتباع النشاط الزلزالي الحالي ويجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة".

يشار إلى أن مركز زلزال 26 سبتمبر، الذي بلغت قوته 5.7 درجة، كان في بحر مرمرة على عمق 12.6 كيلومتر، وعلى بعد 70 كيلومترًا غرب إسطنبول إلى الجنوب من منطقة سيليفري.

وقال خبراء من معهد كانديلي التركي لبحوث الزلازل، في مؤتمر صحفي في أعقاب الزلزال، إن منطقة بحر مرمرة لم تمر بـ"نشاط زلزالي" خلال العقدين الماضيين، ودعت الناس إلى توخي الحذر.

وحذر نائب مدير المعهد أسلي دوغرو، من أن الخبراء في المعهد يتوقعون حدوث زلزال كبير في بحر مرمرة، مشيرًا إلى أن هناك إجماعًا بين الخبراء والعلماء على احتمال حدوث الزلزال، وأنه منذ عام 1999، يرزح الصدع في شمال الأناضول في بحر مرمرة للضغط والإجهاد.

وأضاف أنه في الوقت الحالي "لا يمكننا أن نقول على وجه اليقين ما إذا كان هذا الزلزال هو مقدمة له.. لكن بالطبع، يجب أن يكون الجميع في حالة تأهب.. يجب أن يكون مواطنونا حذرين".

ويتوقع الخبراء أن تصل قوة الزلزال الكبير المتوقع إلى 7.6 درجة، لكنهم ليسوا متأكدين من توقيت حدوثه.

وعاشت تركيا أسبوعًا من الرعب، إذ شهدت 6 زلازل في مختلف مدنها، كان أكبرها ما شهدته مدينة إسطنبول، وهو الزلزال الأخير الذي بلغت قوته 5.8 درجة بمقياس ريختر.

تلك الزلازل المتتابعة نشرت الذعر بين الشعب التركي. وقضى آلاف الأتراك الليلة الماضية، في حديقة غازي بميدان تقسيم خوفًا من وقوع زلزال ثالث، وسط ما تشهده البلاد من موجة زلازل.

يأتي ذلك وسط اتهامات للحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان، بالاستيلاء على 50 مليار ليرة حصيلة ما جمعته الحكومة من «ضرائب الزلزال»، التي بدأ تطبيقها منذ زلزال 1999، وعدم اتخاذ أي تدابير لمواجهة الزلازل، على الرغم من فرضها «ضريبة خاصة» منذ زلزال مرمرة الذي أودى بحياة الآلاف عام 1999، مخلفًا دمارًا كبيرًا.

يشار إلى أن أسوأ كارثة زلزالية في تركيا في التاريخ الحديث هي "زلزال مرمرة" الذي وقع في 17 أغسطس 1999 وبلغت قوته 7.4 درجة، وكان مركزه بالقرب من مدينة إزميت، على بعد 104 كيلومترات شرق إسطنبول، وتسبب بمقتل أكثر من 17 ألف شخص، وشرد حوالي 600 ألف شخص، وألحق أضرارًا بنحو 285 ألف مبنى.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع