ادعى أنه المهدي المنتظر وأنه تعلم بالأزهر فصدقه الأتراك ونهب 17 مليون ليرة!

الصلاة في تركيا- أرشيفية

الصلاة في تركيا- أرشيفية

أحداث كوميدية ذات نتائج مأساوية شهدها المجتمع التركي اليوم بعد الكشف عن واقعة نصب كبيرة تعرض لها عدد كبير من المواطنين الأتراك، حيث ادعى أحد المواطنين أنه «المهدي المنتظر»، وانتحل شخصية شيخ مصري اسمه «محمد محمود»، واستولى رفقه أخيه على 17 مليون ليرة تركية، بعد فترة من تغافل الدولة عنه، ما سمح له بتكوين جيش من المريدين والأتباع الذين دأبوا على نشر دعوته الكاذبة حتى وصلت لبعض المسؤولين الكبار.

 

كيف بدأت القصة؟

حسب قناة «تي آر تي»، بدأت القصة حينما ادعى المواطن التركي كاراهانلي، في وقت سابق أنه المهدي المنتظر، ونسج قصة ادعى فيها أنه شيخ مصري يدعي محمد محمود، وأنه درس في الأزهر الشريف. وكان دائما ما يرتدي الجبة والقفطان ويحمل الكتب الدينية العربية في يده ويوزعها على أتباعه، ويحثهم على القراءة في أمور الدين، وألا يأمنوا به دون استخدام عقولهم مما جعلهم يثقون فيه.

ومع الوقت، نجح النصاب التركي في إقناع مريديه باحتياجه الشديد للأموال لاستكمال طريقه في الدعوة إلى صحيح الدين. وسرعان ما انخدع المواطنون بهذه الكذبة، وأعطوه الأموال كي يصل برسالته المكلف بها إلى جميع بقاع الأرض، حسب اعترافاته.

محمد محمود

 

الدعوة وصلت للمسؤولين أنفسهم لكنهم تجاهلوا الأمر

حذر الشيخ النصاب أتباعه من الامتناع عن إعطائه المال وإلا ستصيبهم اللعنة، وسيحرمون من الثواب في الآخرة، وصدق المواطنون الكذبة وأعلنوا أنهم مريدو الشيخ «محمد محمود»، وأخذوا ينشرون تعاليمه ويدعون المواطنين الآخرين للإيمان به، وتحذير من يتجاهله من العذاب في الدنيا والأخرة. حتى أنهم دعوا رئيس بلدية إلازيغ لأن يؤمن به، ولكنه تجاهل الأمر بدلًا من اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مثل تلك الخرافات.

 

الشرطة تكتشف عملية النصب بعد هرب المهدي المزعوم

وتقدم أمس الجمعة أحد المواطنين بمدينة إلازيغ إلى النيابة العامة، برفع دعوى قضائية بتهمة الاستعمال السيئ للدين ضد شقيق المجني عليه ويدعى أغوزهان كاراهنلي، وسرعان ما تحركت قوات الشرطة للقبض على المتهم، ولكن باءت محاولتها بالفشل، فاعتقلت والده وشقيقته الكبرى، إلا أنها أفرجت عنهما مع استمرار وضعهما تحت المراقبة، مع استمرار احتجاز أغوزهان.

الجدير بالذكر أن كذبة «المهدي المنتظر» تحتل المرتبة السابعة في ترتيب أشهر الخرافات على مستوى العالم.

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع