حزب أردوغان يتقدم للبرلمان باقتراح من 11 مادة للتضييق على «السوشيال ميديا»

وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي

يستعد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لتقديم اقتراح للبرلمان التركي مكون من 11 مادة خلال الأسبوع الجاري، بشأن تنظيم عمل وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا، وذلك وسط انتقادات من أحزاب المعارضة التي ترى في المشروع الجديد محاولة من الحزب الحاكم وزعيمه الرئيس رجب طيب أردوغان لتقييد الحريات العامة في البلاد.

وقالت صحيفة «كي آر تي» التركية إن كتلة حزب العدالة والتنمية تقدمت إلى رئاسة البرلمان باقتراح مكون من 11 مادة، بشأن تنظيم عمل وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تبدأ عطلة البرلمان. وعلمت الصحيفة أن العدالة والتنمية أرسل الاقتراح إلى حليفه حزب الحركة القومية أولًا، على أن يرسله إلى أحزاب المعارضة غدًا. 

كما أوضحت «كي آر تي» أن المقترح الجديد يهدف إلى تقليل عرض النطاق الترددي لحركة المرور على الإنترنت لمزودي الشبكة الاجتماعية بنسبة 50 % كمرحلة أولى ثم نسبة 95% كمرحلة تالية حال عدم الالتزام بمعايير تركيا. كما سيضطر مزودو الشبكات الاجتماعية ومستخدمو البيانات، وفقا للاقتراح، إلى الإقامة في تركيا. كما سيتم فرض غرامات حال عدم الالتزام بقرارات. 

وأفادت وكالة «رويترز» في تقرير لها، أن الحكومة التركية هددت منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة باتخاذ إجراءات ضدها، إذا لم تعين ممثلين لها في البلاد، يتعاونون مع السلطات في معالجة مخاوف متعلقة بما ينشر على منصاتها، الأمر الذي يشير إلى سعي حكومة الرئيس رجب أردوغان لتحجيم الانتقادات وانتشار المعلومات غير المرغوب فيها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتخضع الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا إلى رقابة مشددة، ويمكن أن تودي على سبيل المثال تغريدة على موقع «تويتر» بصاحبها في السجن بتهم مثل «الدعاية لمنظمة إرهابية» أو «إهانة الرئيس» أو «نشر الشائعات».

ووفقًا للتقرير، فإن هناك مسودة قانون تنص على أن الشركات التي لا تلتزم بالإجراءات الجديدة قد تتعرض لخفض عرض النطاق الترددي لها إلى النصف بعد 30 يوماً بأمر من المحكمة، ثم خفضه بنسبة 95 % إذا استمرت بتجاهل القانون 30 يوماً أخرى.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق بغلق منصات التواصل الاجتماعي بتركيا في تصريحات له. وقال أثناء تعليقه على الإهانات التي تعرضت لها ابنته إسراء زوجة وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب إنجابها طفلا جديدا، «لماذا اليوتيوب؟ لماذا تويتر؟ لماذا نيتفليكس؟ هل تفهمون ماذا يعني أن نكون ضد منصات التواصل الاجتماعي مثل أن نقول لماذا اليوتيوب، ولماذا تويتر، ولماذا نيتفليكس وغيرها؟ من أجل القضاء على هذا الفجور. لهذا السبب لابد أن ننقل هذا الموضوع للبرلمان في أقرب وقت ممكن. ونريد من البرلمان أن يزيل ويسيطر على قنوات التواصل الاجتماعي بشكل كامل».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع