استعاروا مقولات أتاتورك.. فنانون أتراك يردون على تصريحات أردوغان في حقهم

أردوغان والنخبة الفنية التركية

أردوغان والنخبة الفنية التركية

أنقرة: «تركيا الآن»

رد عدد من الفنانين الأتراك على تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التي هاجم فيها النخبة الفنية في تركيا وحدد المواصفات التي يجب أن يتسموا بها، وفقًا لمعاييره الشخصية، التي رفضها الفنانون وخرجوا للرد عليها.

ونقلت صحيفة «KRT» التركية، تصريحات الفنانين، وإدانتهم لما قاله الرئيس التركي، ومنهم الشاعر التركي، أتاول بهرام أوغلو، والتي رد على أردوغان، قائلًا: «ليس من الصواب لأي حاكم أن يصدر أحكامًا على فنانين مثل هؤلاء، فهذا ليس صحيحًا، لا يمكنك إعطاؤنا توجيهات (كن هكذا.. كن هكذا)، ليس بالضرورة أن يكون الفنان معارضًا، كما يقول الرئيس التركي، هذا الشيء خطأ، الفنان حر، روحه حرة تفعل ما يرغب به».

وقال العازف الموسيقي، جينجو إركال: «أردوغان يريد مهرجين وليس فنانين».

ورد المخرج والممثل التركي، أونور أيدين: «يمكنك أن تكون برلمانيًا، وزيرًا، أو حتى رئيسًا، ولكن لا يمكنك أن تكون فنانًا، هذا ما قاله مصطفى كمال أتاتورك».

موضوعات متعلقة

أما الفنان التركي، نجاة يافاش أوغلو لاري، فرد قائلًا: «أنا لا أتفق مع مقولة (احتقر أمته)، أنا شخصياً لا أصنع أغاني شعبية أو موسيقى تركية كلاسيكية، لكني لا أحتقر شعبي، بل على العكس، أنا شخص يحاول أن يبدع ما يفيد شعبه، ربما تتفتح آفاقه، نحن لا نحتقر أبدًا أي أحد، فهم شعبنا ونحن منهم، لا يمكنك أبدًا أن تصرح بذلك..».

وقالت الممثلة التركية، بيرنا لاتشين، «الفنان لا يقبل أن يتم توجيهه هكذا، أو أن يتم التحدث عنه بهذا الشكل، كيف يحدث ذلك، مصطفى كمال أتاتورك قال إنه يجب تقبيل أيادي الفنانين، وليس التقليل منهم».

كان أردوغان قد حضر حفل توزيع الجوائز الرئاسية للثقافة والفنون، الذي أقيم في القصر الرئاسي بالأمس، حيث قال إن الفنان الذي ينتظره هو ليس الفنان الذي يُظهر معارضته السياسية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بل من يظهرها من خلال فنه.

وأضاف أنه يعيش في عصر انهارت فيه نظريات الفن، وتغيرت قيمها وبيئتها، مشيرًا إلى أنه بالرغم من ذلك سيعمل على أن تقدم دولته للعالم أعمالًا جديدة وستؤسس أيضًا ركائز نظريات الفن المستقبلية.

وقال أيضا: «نحن ننتظر ذلك الفنان، الذي سيعبر عن قضيته بفنه، ويتفوق على أقرانه في العالم، ويهز قوائم الموسيقى العالمية بأغانيه ضد القسوة والظلم».

وأشار في حديثه إلى الفنانين المعارضين قائلًا: «الفنان الذي ننتظره لن يحاول أن يكتسب الشهرة بترديد الشعارات، ولن يسخر من بلاده، ولن يحتقر الأمة التي ينتمي إليها ويهاجم ويعارض ويتذمر باستمرار، وتتوقف معارضته على الجدل السياسي الذي يصرح به عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي».

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع