تعرف على مخطوطات «الكابالا»المدونة على جلود الأفاعي والمهربة من مصر لتركيا

مخطوطات سحرية

مخطوطات سحرية

أنقرة: «تركيا الآن»

أثارت واقعة ضبط السلطات التركية مجموعة من المواطنين بحوزتهم كتب ومخطوطات نادرة مسروقة من مصر، لاستخدامها في أغراض سحرية وماسونية، جدلًا بين رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الذين تداولوا صورًا لتلك المخطوطات التي تحتوي على رموز غامضة تستخدم في طقوس سحرية ماسونية. واتضح أن تلك المخطوطات مكتوبة عىى جلد الأفاعي، وتتضمن الكثير من الطقوس لسحر «الكابالا».

كابالا

ما هي «الكابلا»؟

تُعرّف الكابالا بأنها مذهب في تفسير الكتاب المقدس عند اليهود، يقوم على افتراض أن لكل كلمة ولكل حرف معنىً خفيًا، وتشتمل على أفكار ونظريات وثنية وفرعونية حول طبيعة الكون والخلق والبشر والقدر والروح، ولا يشترط في اعتناق هذه العقيدة كون الإنسان يهوديًا! وقد عرّف الدكتور عبد الوهاب المسيري الكابالا في موسوعته بأنها: «مجموعة التفسيرات والتأويلات الباطنية والصوفية عند اليهود».

ومنذ أواخر القرن الثاني عشر أصبحت الكابلا مرادفًا لـ«أشكال التصوف والعلم الحاخامي المتطورة»، وقد أطلق العارفون بأسرار «القبَّالاه» أو «الكابالا» على أنفسهم لقب «العارفون بالفيض الرباني»، وكابالا يضم نوعًا من أنواع التعاليم الذي يبحث عن المعاني السرية والتصوفية الموجودة في التوراة، وفي المصادر الأخرى للدين اليهودي.

يرى الباحثون والمؤرخون أن أصل كلمة «كابالا»، يرجع لتعاليم تستند إلى فلسفة وثنية كانت موجودة قبل التوراة، ثم دخلت إلى الدين اليهودي.

ويؤمن أتباع هذا المذهب بتناسخ الأرواح، والمذهب يرسم طريقة عددية في التفسير والتأويل وبعض فنون السحر والتنجيم والهرطقة. الكابالا هي واحدة من أعقد الفلسفات الدينية كونها تتعمق برموز غامضة وباطنية، وهي معقدة جداً، حيث إنه طيلة قرون لم يسمح سوى للرجال اليهود -المتدينين جداً ممن يناهزون الأربعين وقد كرّسوا حياتهم في الدين اليهودي- بدراستها فقط.

كابالا

تاريخ المذهب 

تكونت البذرة الأولى لمذهب الكابالا من شعائر قدماء المصريين وتقاليدهم، ثم نمت جذوره في مناخ العقائد المتصارعة في مدينة الإسكندرية في القرنين الثاني والثالث الميلادي، فصدر أول كتاب في هذا المذهب باسم الزوهار، وظلت نسخة الكتاب مفقودة إلى أن وجدت في القرن الثالث عشر.

وتأسست مع نهاية القرن السادس عشر الميلادي مدرستان في الفكر الكابالي، وكان موسى بن ميمون هو رائد المدرسة الأولى، وإسحاق لوريا هو رائد المدرسة الثانية، ذلك على الرغم أن اليهود الأرثوذكس كانوا يضعون الفكر الكابالي خارج حدود مذهبهم، ويحظرونه على أتباعهم خوفًا من قوته وخشية الفتنة مما يحتويه من خفايا وأسرار ورموز غامضة، ومع ذلك استمر الفكر الكابالي قويًا، سواء في السر أو العلن.

 

متصوفو مذهب الكابالا.. وتحول يهودي تركي إلى فكرة المسيح المنتظر


ظهر لهذا المذهب اليهودي العديد من المتصوفين، وكان لكل متصوف منهم مدرسة خاصة به، حيث تجانس بعضهم مع المسيحية وبعضهم لم يتجانس معها. وكان من بين أولئك المتصوفين يهودي تركي يدعى شبتاي تسفي، حمل لواء اليهودية «المسيانية» - أي اليهودية القريبة إلى المسيحية - وبعد تجانسه مع المسيحية أصبح يدعي أنه المهدي المنتظر بعد سفره إلى غزة، حيث تحول تسفي المولود في إزمير، الذي تمتع بشخصية كاريزمية – وربما كان مريضاً عقلياً - إلى أنجح مسيح يهودي دجال منذ العصور القديمة.

وحينما ألقت قوات الدولة العثمانية أنذاك القبض عليه، خيرته بين الموت أو دخول الإسلام، فاختار إشهار إسلامه وهو الأمر الذي أغضب اليهود المستترين أنذاك.

كابالا

كتب سحر الكابالا

تعتبر كتب سحر الكابالا أشد خطورة على الإنسان من كتاب التلمود، وهو كتاب تعليم الديانة اليهودية،  ففيه النصوص السحرية التي منها يستمدون قوتهم من أجل فكرة السيطرة على العالم.

والكابالا ليست سوى نوع من السحر أخذه اليهود من الفراعنة، إبان وجودهم في مصر، وهي طقوس وطلاسم يتقربون بها لقوة خفية، يستمدون منها أفكار السيطرة، حيث تمتلئ تلك الكتب بالأسرار والطلاسم السحرية الخطيرة، والتي تتصل مباشرة بالشياطين في اعتقاد البعض.

ويتوارث اليهود منذ القدم، تعاليم الكابلا في سرية شديدة، خشية إطلاع أحد من الشعوب الأخرى عليها، لما فيها من التفنن في الكيد لتلك الشعوب والتحريض على اغتيالها لاستنزاف دمائها واستخدامها في ممارسة هذه الطقوس - فهو يعالج علم الشياطين والأرواح الشريرة ويبحث في وسائل الاتصال بأرواح الموتى وكيفية تسخيرها عن طريق تناسخها وتقمص الأجسام لها.

 

سرقة المخطوطات من مصر وتهريبها

أكد أحد أعضاء لجنة الفنون والتراث فى المجلس الأعلى للثقافة بمصر، أن هناك تجارًا يقومون بسرقة الكتب النادرة والمخطوطات الأثرية لبيعها إلى الدول الأخرى، على رأسها قطر، قائلًا إن «هناك مافيا للمخطوطات كما فى الآثار»، مستشهدًا بمحاولات تهريب بعض المخطوطات الأثرية من مطار القاهرة إلى اليونان فى أكتوبر 2011، كما أنه رأى مخطوطات مصرية نادرة عند زيارته لقطر في وقت سابق. مشيرًا إلى أن مافيا تهريب الآثار والمخطوطات تعمل على بيع المخطوط الواحد من كتب الكابالا بحوالى 100 ألف دولار.

 

تهريب مخطوطات من مصر إلى تركيا

مؤخرًا ضبطت السلطات التركية مجموعة من المواطنين بحوزتهم كتب ومخطوطات نادرة مسروقة من مصر، لاستخدامها في أغراض سحرية وماسونية وتداول رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» صورًا لتلك المخطوطات التي تحتوي على رموز غامضة تستخدم في طقوس سحرية ماسونية.

وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن منظمات سرية في تركيا سعت للحصول على تلك المخطوطات، ما أجج الصراع بينهم، قبل أن تقع الكتب الأثرية المسروقة في قبضة الأمن واتضح أن تلك المخطوطات مكتوبة عىى جلد الأفاعي، وتتضمن الكثير من الطقوس لسحر «الكابالا».

وأوضحت الوكالة أن الأمن التركي سلم المضبوطات إلى مديرية المتاحف لفتح التحقيق مع المتهمين وقالت مواقع إخبارية تركية، إن المخطوطات الأثرية تعود للقرون الوسطى.

 

 

 

 

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع