«أسوشيتد برس»: شعبية مقاطع زعيم المافيا التركي تقترب من الأفلام الكلاسيكية

زوجان أتراك يشاهدان فيديوهات زعيم المافيا

زوجان أتراك يشاهدان فيديوهات زعيم المافيا

كتبت: هبة عبد الكريم

سلطت صحيفة «أسوشيتد برس» الأمريكية، اليوم الاثنين، الضوء علي اتهامات زعيم المافيا التركي سادات بكر، لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان، بالتورط في عمليات تهريب المخدرات، والتستر على جرائم القتل، فضلًا عن نقل أسلحة إلى متطرفين في سوريا بالتعاون مع العصابات.

وقالت الوكالة إن بكر البالغ من العمر 49 عامًا، الذي كان يومًا ما يدعم حزب أردوغان علنًا، أصبح يُطلق مقاطع فيديو مدتها 90 دقيقة تقريبًا من مدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة، ما اعتبرته «محاولة واضحة لتصفية حسابات مع شخصيات سياسية».

وأوضحت «أسوشيتد برس» أن مشاهدات مقاطع سادات بكر الأسبوعية على موقع «يوتيوب» تجاوزت أكثر من 75 مليون مشاهدة، ما تسبب في ضجة كبرى وزيادة المخاوف بشأن فساد الدولة التركية، ما وضع المسؤولين في موقف دفاعي، مؤكدة أن ملايين الأتراك باتوا يتابعون فيديوهات بكر وينتظرون نزولها أسبوعيًا.

والتقت الوكالة مع الزوجين التركيين ألب أرسلان وجوليستان أتاش، بشأن متابعتهما لفيديوهات بكر، وقالت الزوجة «لقد أضفت فيديوهات بكر إلى فئة المسلسلات التلفزيونية التي أشاهدها كل أسبوع، تمامًا مثل الحلقة التلفزيونية، أنتظر بإثارة، يوم الأحد من كل أسبوع، إذ نقوم بإعداد وجبة الإفطار عندما نستيقظ ونبدأ بمشاهدة الحلقة الجديدة».

 

زوجان أتراك من مساهدة فيديوهات زعيم المافيا

 

زوجان أتراك من مساهدة فيديوهات زعيم المافيا

 

أما الزوج ألب ارسلان أتاش، فقال إن مقاطع فيديو بكر أصبحت بالنسبة له مثل أجزاء أفلام العصابات مثل «العراب» و«سكارفيس»، والتي أصبحت محفورة في ذكريات الناس إلى الأبد.

واستهدفت مقاطع الفيديو الأولية التي نشرها سادات بكر، كلًا من وزير الداخلية السابق محمد أغار ونجله تولغا النائب بالبرلمان عن الحزب الحاكم، حيث اتهمه بكر باغتصاب وقتل طالبة صحفية شابة من كازاخستان، وتسترت الداخلية على الجاني وقيدت الحادث باعتباره انتحارًا.

ووجهت مقاطع فيديو لاحقة اتهامات لرجال أعمال وإعلاميين مقربين من الحكومة، وكذلك نجل رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، بدعوى تورطه في تهريب المخدرات من فنزويلا. لكن الهدف من أكثر هجمات بكر شراسة واستهزاء هو وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي يتهمه بإساءة استخدام السلطة والفساد بينما كان يهدف إلى أن يصبح رئيسًا لتركيا.

ويبرر بكر بالقول إن صويلو خانه على الرغم من مساعدته له لهزيمة منافس داخل الحزب الحاكم. فيما رفض كل المتورطين اتهامات سادات بكر، بينما استغلت أحزاب المعارضة تلك المزاعم للمطالبة باستقالات الشخصيات المتورطة وكذلك بدء التحقيقات البرلمانية والقضائية.

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع