إعلام أردوغان يسيء للمرأة المصرية باستغلال مشاهد «لعبة نيوتن»

لعبة نيوتن

لعبة نيوتن

كتبت: هدى عبد الفتاح

حاولت بعض وسائل الإعلام التركية، استغلال نجاح المسلسل المصري «لعبة نيوتن» في الإساءة للمرأة المصرية، وذلك عبر تقرير وصف المسلسل بأنه «صرخة أنثوية في المجتمع المصري»، مستغلًا الجدل الدائر مؤخرًا حول قضايا العنف ضد المرأة والاغتصاب الزوجي. اللافت أن التقرير يأتي في الوقت الذي يشهد انسحاب تركيا من «اتفاقية إسطنبول» المناهضة للعنف ضد المرأة، وكذلك الاعتداءات على السيدات التركيات المعارضات للخروج من الاتفاقية بقرار منفرد من الرئيس رجب طيب أردوغان، في حين تتعرض النساء في تركيا للعنف والقتل أمام المارة في الشارع على يد الأقرباء.

واستهلت صحيفة «خبر جلوبال» تقريرها بتسليط الضوء على أحد مشاهد مسلسل الدراما الاجتماعية الذي عرض في شهر رمضان، وأثار حوارًا واسعًا بين فئات المجتمع المصري، وهو المشهد الذي يجسد قضية «الاغتصاب الزوجي»، لكن التقرير أبرز الأزمة باعتبارها أزمة شائعة في مصر حصرًا، وليس كأزمة إنسانية يعالجها صناع المسلسل بطريقة فنية، فضلًا عن الأوصاف المسيئة للنساء في مصر.

وواصل التقرير وصف المسلسل بأنه «داعم قوي لعدم صمت المصريات على تلك القضية»، وأدرج تصريحات زوجة أحد المشاهير على مواقع التواصل (تميم يونس)، بعد أن وجهت استغاثة وشكوى من تعرضها للاغتصاب الزوجي.

وفي إهانة للمرأة المصرية، نص التقرير على أن «في هذا البلد فإن السيدات متاحات للجنس على مدار 24 ساعة خلال أيام الأسبوع، فقط لأنه يوجد عقد زواج بين المرأة والرجل؛ لذلك يعتبر الرجال رفض المرأة لهم ارتكابًا للذنوب، في حين أن دار الإفتاء أقرت أنه إذا استخدم الرجل العنف بإرغام زوجته على ممارسة الجنس فهو آثم قانونًا، ولزوجته الحق في المثول أمام القضاء والشكوى من زوجها حتى يعاقب».

موضوعات متعلقة

وأشار التقرير إلى أن السلطات المصرية لا تعتبر الاغتصاب الزوجي جريمة بموجب القانون ولا تصدر به أحكام إدانة، وأقر في الوقت نفسه بتجريم السلطات المصرية للعنف ضد المرآة.

تجدر الإشارة إلى أن التقرير يأتي في أعقاب انسحاب تركيا رسميًا من الاتفاقية الأوروبية لوقف العنف ضد المرأة «اتفاقية إسطنبول»، التي أقرها الاتحاد الأوروبي، وذلك في الوقت الذي يشهد مقتل ما يقرب من 16 ألف امرأة خلال فترة حكم العدالة والتنمية، على يد أزواجهن أو أصدقائهن أو الأقارب.

وحسب معطيات وزارة العدل التركية، تم فتح 145 ألفًا و939 حالة إساءة معاملة أطفال، وبحسب الأرقام الرسمية، فقد وصل معدل بطالة الإناث إلى 45٪.

علاوة على المظاهرات النسائية الكبيرة التي تناهض العنف ضد المرأة وترفض انسحاب تركيا الرسمي من الاتفاقية، إذ أن تلك المظاهرات تتعرض لعنف كبير على يد الشرطة التركية.

أجزاء من التقرير
أجزاء من التقرير

شاركنا بتعليقك

تقع المسؤولية الأدبية والقانونية للتعليقات والمساهمات المنشورة على الموقع، على صاحبها، ولا تعبر بأى شكل من الأشكال عن رأى إدارة الموقع